وزير الخزانة الأميركي يحذر من تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

وزير الخزانة الأميركي يحذر من تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي: موازنتنا الدفاعية لن تكون كافية

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية. 1 سبتمبر 2026. - REUTERS
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية. 1 سبتمبر 2026. - REUTERS

حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من تداعيات خطيرة لخسارة الولايات المتحدة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين، مؤكداً أن الحفاظ على التفوق الأميركي في هذا المجال بات "مسألة حاسمة للأمن القومي والاقتصاد".

وقال بيسنت، خلال فعالية نظمتها شبكة "بريتبارت" الإخبارية في واشنطن، الثلاثاء: "لا يوجد مستقبل إذا فازت الصين في هذا المجال"، مشيراً إلى أنه حتى موازنة الدفاع الأميركية الضخمة لن تكون كافية لحماية البلاد.

وأضاف: "إذا تمكنوا من التفوق علينا في مجال الذكاء الاصطناعي، لا يوجد شيء آخر مهم"، على حد تعبيره.

تأتي تصريحات بيسنت في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات الضرورية لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، فيما تواجه هذه المشروعات اعتراضات محلية بسبب استهلاكها الكبير للطاقة والمياه، وتأثيرها المحتمل في المجتمعات المحيطة بها، وفق "بلومبرغ".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أواخر أغسطس الماضي، من أن تصاعد المعارضة الشعبية لمراكز البيانات يمثل تهديداً اقتصادياً للولايات المتحدة، ويمكن أن يمنح الصين أفضلية في سباق الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، دعا بيسنت شركات التكنولوجيا ومشغلي مراكز البيانات إلى تحسين تواصلهم مع المجتمعات المحلية، معتبراً أنهم أخفقوا في شرح المنافع الاقتصادية لهذه المشاريع.

وقال بيسنت إن الصين تنشئ العديد من مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في مناطق أقل اكتظاظاً بالسكان، ولا سيما في شمال وشمال غرب البلاد، بينما تواجه الولايات المتحدة مقاومة متزايدة في بعض المناطق لمشاريع مراكز البيانات.

منافسة رغم القيود الأميركية

وتعكس تصريحات بيسنت أيضاً مخاوف متزايدة في واشنطن من نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية "مفتوحة المصدر"، التي أصبحت قادرة على الاقتراب من أداء النماذج الأميركية المتقدمة، ولكن بتكلفة أقل بكثير للمستخدم.

ويأتي ذلك رغم القيود التي فرضتها الولايات المتحدة بهدف منع الصين من الوصول إلى أكثر التقنيات الأميركية تقدماً، بما في ذلك أشباه الموصلات والقدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

واتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ست شركات صينية للذكاء الاصطناعي، بينها "ديب سيك" DeepSeek، و"مون شوت إيه آي" Moonshot AI، و"علي بابا" Alibaba، بالاستفادة على نطاق واسع من مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة لتطوير أنظمتها، من خلال تقنية "التقطير" Distillation، التي تسمح بتدريب نماذج أصغر، وأقل كلفة باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تطوراً.

وقال مسؤولون أميركيون في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ووكالة الأمن القومي NSA، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية CISA، إن هذه الأنشطة ربما نُفذت "بعلم الحكومة الصينية".

وقالت وكالات حكومية أميركية، إن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية استخرجت مليارات "الرموز" من البيانات عبر ملايين عمليات التفاعل، والطلبات مع نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة منذ أواخر 2024.

و"الرموز" هي وحدات من البيانات تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي أثناء التدريب أو الاستدلال، وتستخدم لتمكين النماذج من التنبؤ بالمعلومات وتوليدها والاستدلال عليها.

محادثات مرتقبة

تأتي هذه الاتهامات بينما تستعد الولايات المتحدة والصين لإجراء أول محادثات ثنائية رسمية مخصصة لمخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي، منتصف سبتمبر الجاري بصورة مبدئية، حسبما أفادت مصادر مطلعة لـ"رويترز".

ومن المتوقع أن يقود بيسنت الجانب الأميركي في هذه المحادثات، التي ستتناول المخاطر الناجمة عن تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما في ذلك احتمال استخدامها في شن هجمات إلكترونية.

وتأتي المحادثات المرتقبة قبل قمة ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج في واشنطن في 24 سبتمبر، وسط مساعٍ من الجانبين لإدارة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتنافس التكنولوجي بين أكبر اقتصادين في العالم.

تصنيفات

قصص قد تهمك