مسؤولة تنفيذية أوروبية تدعو للحوار مع الصين وإنهاء الخصومة | الشرق للأخبار

رغم المخاوف.. مسؤولة تنفيذية أوروبية تدعو للحوار مع الصين وإنهاء الخصومة

نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية المعنية بالتحوّل البيئي والمنافسة تيريزا ريبيرا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل. 22 أبريل 2026 - REUTERS
نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية المعنية بالتحوّل البيئي والمنافسة تيريزا ريبيرا خلال مؤتمر صحافي في بروكسل. 22 أبريل 2026 - REUTERS

حضت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية تيريزا ريبيرا، الاتحاد الأوروبي على مواصلة الحوار السياسي مع الصين، معتبرة أن بروكسل يجب ألا تتعامل مع بكين باعتبارها "خصماً"، وذلك بالتزامن مع تشديد الاتحاد موقفه بشأن الاختلالات التجارية، وحماية الصناعات الأوروبية.

وقالت ريبيرا، في مقابلة مع مجلة "بوليتيكو"، إن "الحوار السياسي (مع الصين) بالغ الأهمية"، وذلك في وقت تجري فيه بروكسل مفاوضات مكثفة مع بكين، لبحث سبل الحد من العجز التجاري الأوروبي مع الصين، الذي يبلغ نحو مليار يورو يومياً.

ويأتي ذلك بينما تستعد رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، لطرح سبل، لتعزيز أدوات الدفاع التجاري للاتحاد في مواجهة تدفق الصادرات الصينية، قبل أن يقيّم قادة الاتحاد نتائج المفاوضات مع بكين خلال قمة مقررة في منتصف أكتوبر المقبل.

ورغم تبني المفوضية الأوروبية موقفاً أكثر تشدداً تجاه الصين خلال السنوات الأخيرة، لم تبدأ اقتصادات دول الاتحاد الكبرى إلا مؤخراً، في تشديد مواقفها التجارية تجاه بكين.

وقادت فرنسا تحركاً لتعزيز إجراءات الحماية التجارية، فيما تُظهر ألمانيا مؤشرات على تبني موقف أكثر تشدداً، لكن إسبانيا، التي تنتمي إليها ريبيرا، لا تزال تفضل الإبقاء على علاقة أكثر انفتاحاً مع الصين، بحسب" بوليتيكو".

مخاوف أوروبية مشتركة من الصين

وقالت ريبيرا، وهي المسؤولة الأوروبية التي تُشرف على عملية الانتقال النظيف والعادل والتنافسي في الاتحاد الأوروبي، إن المخاوف بشأن الصين "مشتركة بالكامل" بين المفوضين الأوروبيين الـ27، مشددة على أهمية التوصل إلى "تفاهم سياسي أوسع" داخل المفوضية، نظراً إلى أن العلاقات التجارية مع بكين تتقاطع مع ملفات صناعية وجيوسياسية وبيئية وأمنية متعددة.

وتُعد ريبيرا من الأصوات الأكثر ميلاً إلى الحوار داخل المفوضية بشأن الصين، وإن كانت تصريحاتها أكثر تشدداً من مواقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي دعا خلال زيارته الأخيرة إلى بكين في أبريل إلى إقامة "علاقة قائمة على الثقة والحوار والاستقرار".

وأضافت ريبيرا: "نستكشف (في المفوضية) سبل العمل مع الصين بطريقة مختلفة"، داعية إلى التعامل مع الاختلالات التجارية من خلال البحث عن مجالات تعاون ومصالح مشتركة بدلاً من التركيز فقط على نقاط الخلاف.

واعتبرت أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يفرض بصورة أحادية شروطاً يمكن أن يُنظر إليها باعتبارها تشكل تهديداً، بل عليه التأكد من احترام القوانين واستخدام الأدوات المتاحة له بصورة كاملة.

حماية الصناعة الأوروبية

وأكدت ريبيرا أن الدعوة إلى الحوار لا تعني تراجع الاتحاد عن الدفاع عن صناعاته، قائلة إن استخدام نقاط القوة الأوروبية "للدفاع عن المواقف الحازمة أمر مهم"، ومضيفة: "لن نسمح بأي شيء ببساطة".

ويعمل المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش، على قيادة جهود الاتحاد لإقناع بكين بالحد من صادراتها إلى الأسواق الأوروبية، التي تقول بروكسل إنها تستفيد من دعم حكومي كبير وغير منصف.

وزار شيفتشوفيتش برلين، الثلاثاء، لإجراء محادثات مع مسؤولين في الحكومة، وقادة قطاع الأعمال الألمان، ومن المقرر أن يلتقي رؤساء تنفيذيين لشركات أوروبية الأسبوع المقبل للحصول على آرائهم بشأن مساعي المفوضية لتنويع سلاسل الإمداد بعيداً عن الصين.

وأعربت ريبيرا عن اعتقادها بأن السياسات التجارية لا يمكن فصلها عن ملفات أخرى، رغم أن التجارة من الاختصاصات الحصرية للاتحاد الأوروبي، موضحة أن العلاقات التجارية ترتبط بالسياسة الصناعية، والابتكار، والجغرافيا السياسية، ومعايير المناخ، والعمل.

واشارت إلى سلاسل الإمداد باعتبارها مثالاً على هذا التداخل، متسائلة: "هل هو ملف تجاري، أم ملف دفاعي؟".

ولفتت ريبيرا إلى أن التجارة مرتبطة مباشرة أيضاً بالتحرك الخارجي للاتحاد، ما يعني أن الدول الأعضاء تؤدي دوراً في صياغة النهج الأوروبي الأوسع تجاه الصين.

وقالت ريبيرا إن هذا المنظور الأوسع ينبغي أن ينعكس كذلك على السياسة التجارية للمفوضية، مشيرة إلى أن شيفتشوفيتش مطالب بالموازنة بين ما يمكن قبوله وما لا يمكن قبوله، وإعداد مقترحات تتوافق مع متطلبات مجلس الاتحاد الأوروبي وشروطه.

تصنيفات

قصص قد تهمك