
دعت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، الخميس، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي في محافظتي تعز والحديدة، محذّرة من أن التحركات باتجاه الساحل الغربي تستهدف فرْض واقع عسكري جديد يعزز قدرة "الحوثيين" وداعميهم الإيرانيين على تهديد الملاحة الدولية والتحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.
جاء ذلك خلال رسالة وجهتها الزوبة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي جيروم بونافون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بشأن التصعيد العسكري لجماعة "الحوثي" في محافظتي تعز والحديدة، وتداعياته الإنسانية والأمنية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وأكدت الزوبة أن "التحركات الحوثية في غرب تعز وجنوب الحديدة، باتجاه مناطق الساحل الغربي المحاذية لباب المندب والبحر الأحمر، لا يمكن النظر إليها باعتبارها تحركاً عسكرياً محلياً معزولاً، بل تأتي في سياق مسعى استراتيجي أوسع لفرض واقع عسكري جديد".
وذكرت أن هذا التحرك من شأنه "تعزيز قدرة المليشيات الحوثية وداعميها في النظام الإيراني على تهديد الملاحة الدولية والتحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم".
وأشارت إلى أن "خطورة هذه التحركات تتضاعف في ضوء سجل المليشيات الحوثية في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما تتلقاه من دعم وتسليح من النظام الإيراني".
تداعيات إنسانية خطيرة
ولفتت وزيرة الخارجية اليمنية إلى "التداعيات الإنسانية الخطيرة للتصعيد الحوثي، جراء استهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين ومنشآت مدنية وتعليمية، وما ترتب على ذلك من موجات نزوح واحتياجات إنسانية متزايدة".
ودعت الأمم المتحدة ووكالاتها والدول المانحة والشركاء الإنسانيين إلى "الاستجابة العاجلة لاحتياجات المدنيين المتضررين والأسر النازحة".
وأكدت أن "استعادة الدولة سيادتها على أراضيها وسواحلها وموانئها، وتأمين الممرات البحرية، ضرورة لأمن اليمن والمنطقة واستقرارهما، ولمنع استخدام الأراضي والمياه اليمنية في تهديد دول المنطقة والملاحة والتجارة الدوليتين".
كما دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن إلى "اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء التصعيد الحوثي ومخاطره على أمن اليمن والمنطقة واستقرارهما، وأمن البحر الأحمر وباب المندب، وإدانة استهداف المدنيين ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، وممارسة الضغط اللازم لوقف الاعتداءات وإلزام المليشيات باحترام القانون الدولي الإنساني".
ودعت كذلك إلى "التعامل بمنتهى الجدية مع التهديدات الحوثية المستمرة للملاحة والتجارة الدوليتين، وضمان التنفيذ الفاعل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 و2216".
وشددت على ضرورة "اتخاذ التدابير اللازمة لوقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل إلى المليشيات الحوثية، ودعم قدرة الحكومة اليمنية ومؤسساتها على حماية أراضي الجمهورية وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وتأمين الممرات البحرية الدولية".









