
أعلنت إسرائيل، الخميس، أنها دمرت أنفاقاً وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان قالت إنها تابعة لـ"حزب الله"، معتبرة أن ذلك يستكمل إقامة ما تسميه "المنطقة الأمنية"، التي سيبقى الجيش الإسرائيلي منتشراً فيها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن العملية نُفذت بتوجيهات منهما، وزعما أن تدمير هذه المنشآت يستكمل تحقيق ما وصفاه بـ"السيطرة العملياتية" على مرتفعات علي الطاهر، فوق الأرض وتحتها.
وأضاف البيان أن "الجيش سيبقى في المنطقة الأمنية، وسيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة من حزب الله لإعادة ترسيخ وجودها واستعادة قدراتها".
"تدمير أنفاق تتجاوز كيلومترين"
وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن "الفرقة 36" استكملت، الخميس، "تدمير المسارات تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر"، وذلك عقب تحقيق ما وصفه بـ"سيطرة عملياتية" على المنطقة فوق الأرض وتحتها خلال الفترة الأخيرة.
وادّعى الجيش أن العملية استهدفت "إنهاء قدرة حزب الله على التخطيط لهجمات وتنفيذها انطلاقاً من هذه المنشآت"، التي قال إنها "تقع ضمن المنطقة الأمنية".
وذكر أن "طول البنى التحتية المدمرة تجاوز كيلومترين"، زاعماً العثور داخلها على "عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة من إنتاج إيران، إضافة إلى رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة".
وأضاف أنه عثر، وفق ما أعلنه الأسبوع الماضي، على مجمّع قيادة مركزي تابع لوحدة "بدر" في حزب الله، يضم "غرف قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة وغرف مبيت"، لفت إلى أنها "أتاحت للمقاتلين إدارة القتال والبقاء داخل المنشآت فترات طويلة".
اتهامات لإيران بتمويل المنشآت
واتهم البيانان الإسرائيليان إيران بـ"تمويل هذه البنية التحتية والتخطيط لها"، مشيرَين إلى أنها "بُنيت على مدى عقدين".
وزعم بيان نتنياهو وكاتس أن المنشآت ومركز القيادة في المرتفعات كانا معدَّين لتشكيل قاعدة للسيطرة على الجليل، وللمراقبة والسيطرة النارية على المطلة وكريات شمونة.
وقال البيان المشترك إن إسرائيل "ستواصل حماية التجمعات السكنية في الشمال من داخل لبنان".
وكان كاتس قد أعلن، في تصريحات سابقة نقلتها وكالة "رويترز"، أن الجيش "أخرج مقاتلي حزب الله المتحصنين في أنفاق تحت تلة علي الطاهر"، وذلك بعدما أعلن الجيش "السيطرة العملياتية عليها.
وتطل التلة على منطقة واسعة، وأصبحت، بحسب الوكالة، واحدة من أشد مناطق المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، رغم إعلان وقف إطلاق النار في يونيو.
ونقلت "رويترز"، في تقرير، عن مسؤول في الجيش اللبناني أن "القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية لشبكة الأنفاق"، و"أصبحت قادرة على مراقبة المداخل الشمالية باستخدام طائرات مسيّرة".
وأوضح المسؤول أن "الشبكة تضم أنفاقاً ومناطق تخزين متنوعة، بعضها غير متصل ببعضه الآخر"، مشيراً إلى أنه "لم يكن واضحاً آنذاك مدى تقدم القوات الإسرائيلية داخلها، أو ما إذا كان مقاتلون لا يزالون فيها، أو ما إذا كانت أجزاء منها قد فُخّخت".
تحذير إيراني سابق
وكانت "رويترز" قد أفادت بأن إيران حذّرت الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على مواقع حزب الله داخل منطقة التلة.
وبحسب الوكالة، يُعتقد أن "حزب الله أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة في المنطقة"، وكانت الجماعة قد أعلنت أنها "ستتصدى لأي هجوم إسرائيلي".
وتأتي التطورات في ظل توسّع الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق واسعة من جنوب لبنان منذ إطلاق إسرائيل حملة عسكرية جديدة على حزب الله في مارس، وفق "رويترز".










