المغرب يرفض اتهامات إسبانية بتسهيل عبور مهاجرين إلى سبتة | الشرق للأخبار

المغرب يرفض اتهامات إسبانية بتسهيل عبور مهاجرين إلى سبتة

جندي إسباني يفتش خيمة مؤقتة على شاطئ بعد عبور جماعي لمهاجرين من المغرب إلى سبتة. 6 سبتمبر 2026 - Reuters
جندي إسباني يفتش خيمة مؤقتة على شاطئ بعد عبور جماعي لمهاجرين من المغرب إلى سبتة. 6 سبتمبر 2026 - Reuters

رفض المغرب، الخميس، اتهامات من داخل إسبانيا بتسهيل أو تدبير عملية العبور الجماعي لآلاف المهاجرين إلى "سبتة" الخاضعة للإدارة الإسبانية في يوليو الماضي، رافضاً ما وصفه بـ"استغلال" اسمه في السجالات الانتخابية الداخلية.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، أن المغرب "يرفض أن يكون أصلاً تجارياً قبيل الانتخابات، كما لا يقبل أن يكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسية". ومن المقرر إجراء الانتخابات الوطنية في إسبانيا بحلول منتصف عام 2027.

وأضافت الوزارة أن بعض الجهات القضائية الإسبانية تحدثت عن وجود "عملية لا يمكن إنكارها من التوجيه والتسهيل" من جانب المغرب لعبور المهاجرين، معتبرة أن توجيه هذه الاتهامات إلى المملكة جاء من دون تقديم بيانات أو وقائع أو تقارير تثبت تورطها.

اقرأ أيضاً

وزير العدل المغربي لـ"الشرق": أوروبا تتعامل بـ"انتقائية" مع الهجرة.. والحوار مفتاح الحل

قال وزير العدل المغربي لـ"الشرق"، إن حل أزمة الهجرة غير النظامية لا يكون بـ"الضغط" أو "الابتزاز"، وإنما بالحوار ووضْع سياسات منسقة بين المغرب وإسبانيا وأوروبا.

وكانت وثائق نشرتها الحكومة الإسبانية، الأربعاء، أظهرت أن أجهزة المخابرات الإسبانية حذرت نظيراتها المغربية ومدريد من خطط لاقتحام سبتة قبل يوم واحد من عملية العبور الجماعي.

لكن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قال إن الوثائق أظهرت أنه لم يرد أي تحذير بشأن نطاق موجة المهاجرين التي حدثت في يوليو.

عبور جماعي إلى سبتة

وعبر أكثر من 70 ألف شخص من المغرب إلى سبتة، أغلبهم من الشباب، في محاولة للهجرة غير الشرعية، بعد أن تلقّوا دعوات لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات في إسبانيا لكل من الرباط ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

وعاد معظم المهاجرين منذ ذلك الحين، إلا أن منظمات غير حكومية أفادت بأن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم. وتقول السلطات المحلية إن الآلاف، بمن فيهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا في سبتة، حيث يعيشون في مخيمات مؤقتة أو في الشوارع والشواطئ.

ومنذ أحداث يوليو، استهدفت أحزاب المعارضة في إسبانيا علاقة حكومة سانشيز مع المغرب، واتهمت الرباط بتسهيل عملية العبور أو إدارتها، وفق "رويترز".

ونفت حكومة سانشيز وجود "أدلة دامغة" على تورط المغرب، لكن المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي هيئة قضائية عليا مقرها مدريد وتتعامل مع جرائم تقع خارج البلاد، قالت إن الأحداث "قد تنطوي على عدة انتهاكات قانونية"، من بينها جرائم تمس أمن الدولة الإسبانية أو استقلالها.

شراكة مغربية إسبانية

وأكدت الرباط أن اختيارها الشراكة مع مدريد "جاء بشكل سيادي، استناداً إلى مبادئ حسن الجوار والتعاون في مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد".

وأشارت إلى الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، عقب لقاء ملك المغرب محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والذي شكّل أساساً لتوسيع التعاون بين البلدين.

وقالت الخارجية المغربية إن هذا النهج حقق نتائج ملموسة، إذ أصبحت إسبانيا أكبر شريك اقتصادي للمغرب، فيما تُعد المملكة ثاني أكبر شريك تجاري لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن التعاون الأمني بين البلدين "أسهم في إنقاذ أرواح وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية"، مشيرة إلى أن "القوات المغربية تحملت الجزء الأكبر من الخسائر البشرية والمادية المرتبطة بهذه العمليات".

تصنيفات

قصص قد تهمك