
عبرت بعثة فرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف عن أسفها لانتقادها الولايات المتحدة بشأن ملف حقوق الإنسان، وذلك بعد أن أثار منشور لها على وسائل التواصل الاجتماعي خلافاً دبلوماسياً أدى إلى تأخير وصول السفير الفرنسي الجديد إلى واشنطن.
وفي منشور على منصة "إكس" أواخر يوليو الماضي، انتقدت البعثة الفرنسية الولايات المتحدة لانضمامها إلى دول بينها روسيا وكوريا الشمالية في التصويت ضد تمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.
وأثار المنشور، وقتها، غضب واشنطن، التي ردت بمغادرة جلسة لمجلس الأمن الدولي أثناء إلقاء فرنسا كلمتها، فيما قالت مصادر إن الولايات المتحدة كانت تدرس عرقلة اختيار فرنسا لسفيرها القادم في واشنطن.
وقالت البعثة الفرنسية: "تأسف البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف للرسالة المنشورة على منصة إكس في 25 يوليو 2026 التي شككت في التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان".
وأضافت، في بيان باللغة الإنجليزية نشر على موقعها الإلكتروني، أن الخلاف في وجهات النظر "تعلق بتصويت واحد، وليس بالدفاع عن حقوق الإنسان".
وأحجمت وزارة الخارجية الفرنسية عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، لـ"رويترز": "اطّلعنا على بيان فرنسا ونثمنه، ونتطلع إلى مواصلة العمل معها من أجل تعزيز القيم والمصالح التي تجمعنا".
6 أسابيع من التوتر
ولفتت صحيفة "لوموند" الفرنسية إلى أن 6 أسابيع من التوتر خلف الكواليس بين باريس وواشنطن انتهت باعتذار كُتب بعناية من دبلوماسيين فرنسيين.
وأظهر المنشور، الذي وُصف بأنه غير دبلوماسي في يوليو الماضي وشوهد نحو 3 ملايين مرة، حجم الاستياء الذي أثاره الموقف الأميركي، والذي شكل قطيعة مع التزامات واشنطن التاريخية، بحسب "لوموند".
وقد يمهد هذا الاعتذار، الذي أوردته الصحيفة الفرنسية في وقت سابق، الطريق أمام موافقة واشنطن على تعيين أوريليان لوشوفالييه سفيراً لفرنسا لدى الولايات المتحدة.
وفي باريس، تساءل مسؤولون عما إذا كانت واشنطن ستواصل رفضها لتعيين السفير المقرب جداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ درسا سوياً في المدرسة الوطنية للإدارة المرموقة "إينا".









