تواصلت الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي في عدة مناطق بسوريا، الاثنين، رفضاً لرفع أسعار الوقود، فيما قرر مجلس الشعب عقد جلسة استماع لوزير الطاقة محمد البشير، لبحث القرار وتداعياته.
وكانت وزارة الطاقة السورية أعلنت، الأحد، تسعيرة جديدة للمشتقات النفطية بزيادة بلغت نحو 35%. وقالت الوزارة إن التعديل "مؤقت"، وإنه جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية.
وشهدت مناطق في محافظات دير الزور والرقة والحسكة وحلب وغيرها، تحركات احتجاجية وقطعاً للطرقات، وسط مطالب بالتراجع عن الأسعار الجديدة أو إعادة النظر فيها.
واتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق في شمال شرقي سوريا، فيما أفادت تقارير بخروج احتجاجات في إدلب وحماة، مع تصاعد الاستياء من تداعيات الزيادة على تكاليف المعيشة والنقل.
وأظهر مقطع فيديو متداول إغلاق متظاهرين معبر باب السلامة بريف حلب، بين سوريا وتركيا، أمام شاحنات النقل، ما أدى إلى تعذر حركة خروج المركبات.
وأثار رفع أسعار المحروقات مخاوف من انتقال أثره إلى قطاع النقل وأسعار السلع والخدمات، نظراً إلى اعتماد قطاعات واسعة على الوقود في النقل، والإنتاج، والتخزين، والتوزيع.
ويقول سائقو وسائل النقل إن الزيادة ترفع تكاليف التشغيل، بينما يخشى السكان من انعكاسها على أجور النقل وأسعار المواد الغذائية والاحتياجات اليومية، في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطاً معيشية واقتصادية متزايدة.
جلسة استماع في البرلمان
وعلى خلفية القرار، وافق مجلس الشعب على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة السوري محمد البشير، الخميس المقبل، لمناقشة أسباب رفع أسعار المشتقات النفطية والظروف التي رافقت إصدار نشرة الأسعار الجديدة في 13 سبتمبر.
وجاءت الموافقة على عقد جلسة الاستماع بناءً على طلب لجنة الطاقة في المجلس، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة القرار وسط استمرار الاحتجاجات.
وبحسب نشرة الأسعار الجديدة، أصبح سعر لتر البنزين (95) 195 ليرة سورية، وبنزين (90) 185 ليرة، والمازوت 175 ليرة، والغاز المنزلي 1600 ليرة، والغاز الصناعي 2560 ليرة، فيما بلغ سعر طن الفيول 52 ألفاً و800 ليرة.
وكان سعر لتر البنزين من فئة (95)، قبل الزيادة، 145 ليرة، ما يعني ارتفاعه بنحو 50 ليرة. وبلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية وفقاً لآخر تحديث نشره المصرف المركزي 122 ليرة، فيما بلغ سعره في السوق الموازية 132 ليرة.
ويبلغ الإنتاج المحلي للنفط في سوريا نحو 100 ألف برميل يومياً، بينما تتجاوز حاجة السوق 300 ألف برميل.
وقالت وزارة الطاقة السورية، إن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب رفع إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار، ورفع طاقات التكرير، وتأهيل المصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، وتعزيز التخزين وأمن الإمدادات وتنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع النفط والغاز.








