
قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف الأربعاء، إن روسيا تعتقد أنه لا تزال هناك فرصة لمنع سباق تسلح في الفضاء من خلال صياغة معاهدة دولية ملزمة قانوناً تحظر نشر الأسلحة الهجومية هناك، وحثت الولايات المتحدة والدول الأخرى على التخلي عن مخاوفها في هذا الصدد.
وجاء تعليق ريابكوف بعد أن اعترفت الولايات المتحدة هذا الأسبوع، بأن البنتاجون ينشر أسلحة في مدار الأرض، فيما يمثل لحظة فارقة فيما يتعلق بعسكرة الفضاء.
وقال قائد القوات الفضائية الأميركية دوجلاس شيس إن عناصر من سلاحه "يشغّلون أسلحة في المدار قادرة على الدفاع عن القوات المشتركة ضد الهجمات التي تعتمد على أصول فضائية".
"إعلان غير مفاجئ"
وفي مؤتمر صحافي بموسكو، قال ريابكوف إن الولايات المتحدة لم تخطر روسيا بقدراتها التسليحية الجديدة، لكنه أشار إلى أن البيان الأميركي لم يكن مفاجئاً. وروسيا واحدة من القوى الفضائية الثلاث الكبرى في العالم.
وذكر ريابكوف "هذا ليس بالأمر الجديد بالنسبة لنا؛ فنحن نراقب كل هذا، ونسجله بالكامل، ونستخلص الاستنتاجات المناسبة"، مشيراً إلى أن موسكو كثيراً ما تحدثت عن الحاجة إلى معاهدة تستبعد استخدام القوة في الفضاء أو التهديد باستخدام القوة ضد الأصول الموجودة في الفضاء.
وقال "استخدم الأميركيون وغيرهم من الغربيين، ولا سيما البريطانيون، لسنوات عديدة ذرائع مثيرة للفتنة للتستر على عدم رغبتهم في السير في هذا الاتجاه؛ فهم يبحثون عن حجج واهية لتجنب القيام بذلك، ويحاولون قلب الطاولة باتهامنا بأنشطة تعتبر، من وجهة نظرهم، ذات طبيعة مزعزعة للاستقرار"، وفق قوله.
وأضاف "لكننا نعتقد أنه لم يفت الأوان بعد لتهيئة بيئة تمنع سباق التسلح الذي ينطوي على احتمالات متفاقمة لاندلاع صراع مفتوح في الفضاء الخارجي".
البنتاجون يعترف بنشر أسلحة بالفضاء
وأكد وزير القوات الجوية الأميركي تروي مينك، الاثنين، أن الولايات المتحدة نشرت أسلحة في الفضاء، وفق ما نقلت شبكة CNN.
وقال مينك، خلال مشاركته في مؤتمر القوات الجوية والفضائية والسيبرانية، وهو تجمع سنوي تستضيفه جمعية القوات الجوية والفضائية في ناشونال هاربور بولاية ماريلاند: "نواصل اليوم ضمان جاهزيتنا لمواجهة تحديات التهديدات المتطورة أينما وُجدت. ولهذا السبب، تمتلك الولايات المتحدة الآن أسلحة فضائية في المدار قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من أي عمل عدائي".
ولم يُقدم مينك تفاصيل عن الأسلحة، وعندما طُلب منه توضيحها، رفض تقديم أي تفاصيل إضافية.
وقال مينك إنه "من الأهمية بمكان أن نحافظ على هيمنتنا ليس فقط في الجو ولكن أيضاً في الفضاء، ولذلك، كان علينا اتخاذ خطوات للتأكد من أنه عندما نتعرض للتهديد، يمكننا التعامل مع ذلك".
وفي حين أن معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 تحظر الأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل في المدار، إلا أنها لا تحظر استخدام الأسلحة التقليدية في الفضاء أو استخدام الأسلحة الأرضية ضد الأصول الموجودة في الفضاء، مما يترك مجالاً للتفسير.









