
كشفت لائحة اتهام أميركية تفاصيل ما وصفته وزارة العدل بـ"شبكة اغتيالات عالمية" مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الروسية، بعد توجيه اتهامات إلى 5 أشخاص بالعمل لصالح موسكو لتنفيذ هجمات وعمليات قتل في أوروبا والولايات المتحدة، وفق "بلومبرغ".
وبحسب لائحة الاتهام، عرض عقيد سابق في أجهزة الاستخبارات الروسية يُدعى يوري خرمييف، العام الماضي، مبلغ 25 ألف دولار على مواطن أميركي لتعقب شخص في ليتوانيا وقتله، بعدما وصفته الشبكة بأنه كان "ينشر الأكاذيب بشأن روسيا".
وأظهرت رسائل أوردتها لائحة الاتهام أن خرمييف، المعروف باسم "العقيد يوري"، والذي تتهمه السلطات الأميركية بمحاولة تجنيد أشخاص لقتل معارضين روس، كان مهتماً أيضاً باستهداف بنية تحتية في دول تدعم أوكرانيا، بما في ذلك مستودعات ومحطات كهرباء ومنشآت مرتبطة بالمساعدات المقدمة لكييف.
وبعد رفض المواطن الأميركي تنفيذ عملية القتل، عرض عليه خرمييف ما وصفه بـ"مهمة أبسط"، وقال إنه يستهدف "كل الدول التي تساعد أوكرانيا"، وفق لائحة الاتهام.
"هجمات هجينة"
وقال مساعد المدعي العام الأميركي لشؤون الأمن القومي، جون أيزنبرج، إن المتهمين "يُزعم أنهم عملوا كجزء من شبكة اغتيالات عالمية امتدت إلى الولايات المتحدة، وحاولوا تجنيد أميركيين وأجانب لتنفيذ عمليات قتل بناءً على طلب الكرملين".
وأضاف أيزنبرج أن مثل هذه الأفعال تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادتنا وتهديداً لأمننا القومي".
وتقدم لائحة الاتهام تفاصيل بشأن ما تصفه السلطات الأميركية بحملة روسية لاستهداف معارضين، إلى جانب بنية تحتية مدنية وعسكرية في دول أوروبية تدعم أو يُنظر إليها على أنها تدعم أوكرانيا.
وتقول وزارة العدل الأميركية إن الشبكة عملت منذ عام 2024 على الأقل، وحاولت تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة وخارجها لتنفيذ عمليات مراقبة تمهيدية وعمليات قتل، إلى جانب هجمات على منشآت في أوروبا.
اتهامات أوروبية لموسكو
وفي وقت سابق من سبتمبر، حمّلت ألمانيا روسيا رسمياً مسؤولية هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيج-هاله، وقالت إن تحقيقات أمنية وشرطية أشارت إلى تورط جهات مرتبطة بالدولة الروسية. وتنفي موسكو بصورة متكررة اتهامات الدول الأوروبية لها بتنفيذ أعمال تخريب.
وفي أغسطس، قالت بولندا إنها أحبطت مخططاً روسياً لاغتيال مواطن أميركي من أصل أوكراني في وارسو، فيما تحقق إستونيا في احتمال ضلوع روسيا في هجوم حرق استهدف مبنى تستخدمه شركة Milrem Robotics للصناعات الدفاعية، من دون أن تحسم التحقيقات المسؤولية حتى الآن.
وفي بريطانيا، أُدين أوكراني وروماني بالتآمر لتنفيذ هجمات إحراق استهدفت ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء كير ستارمر، لكن الادعاء لم ينسب تلك الهجمات إلى الدولة الروسية.
وقالت لائحة الاتهام الأميركية إن اثنين من المتهمين، هما ييدل ديلجادو سواريز، المعروف بلقب "فايكنج"، وأنجل إدواردو كاسترو، عرضا 40 ألف دولار على شخص مقيم في الولايات المتحدة مقابل قتل معارض روسي بارز، بعدما شارك ذلك الشخص في مراقبة مواقع مرتبطة بالهدف، لكنه رفض تنفيذ عملية القتل.
وتأتي القضية في وقت تتبنى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهجاً تصالحياً تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما يسعى ترمب إلى إعادة إطلاق محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
وبحسب "بلومبرغ"، لم تعلن إدارة ترمب ما إذا كانت ستتخذ إجراءات إضافية ضد روسيا على خلفية الاتهامات الجديدة.









