ترمب يخطط لحظر صادرات الوقود لضبط الأسعار قبل التجديد النصفي | الشرق للأخبار

خطط أميركية لحظر صادرات الوقود لضبط الأسعار قبل التجديد النصفي

إدارة ترمب تبحث فرض حظر كامل أو جزئي.. ومحللون يحذرون من تداعيات على الأسواق العالمية

أسعار البنزين بمحطة وقود في سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأميركية. 19 أغسطس 2026 - Reuters
أسعار البنزين بمحطة وقود في سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأميركية. 19 أغسطس 2026 - Reuters

عبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، عن تأييده فرض حظر على صادرات الوقود الأميركية، فيما أكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب تبحث ما إذا كان من الممكن تطبيق حظر كامل أو جزئي على الصادرات.

ويأتي موقف ترمب في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً قياسيا في أسعار الديزل، ما يزيد الضغوط على المزارعين وسائقي الشاحنات، ويثير مخاوف بين الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وخلال مؤتمر صحافي إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سُئل ترمب عما إذا كان يؤيد حظر صادرات الديزل، وهو الإجراء الذي دعا إليه عدد من الجمهوريين، فأجاب بأنه سبق أن طالب بذلك، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي.

وقال ترمب إنه دعا إلى عدم تصدير الديزل، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنتج كميات كبيرة منه، وأن وقف الصادرات قد يكون له تأثير محدود على أسعار البنزين، لأن أسواق الوقود مترابطة وتعتمد على توازن في تدفق المنتجات. وأضاف أن الدعوة إلى حظر صادرات الديزل طُرحت بالفعل على فريقه.

وقال بيسنت، الذي كان يجلس إلى جانب ترمب، إن الإدارة تدرس إمكانية تطبيق الإجراء من حيث قدرات التكرير الإجمالية في الولايات المتحدة، وما إذا كان الحظر الكامل أو الجزئي سيكون قابلاً للتنفيذ. وعندما سُئل ترمب عن موعد اتخاذ قرار بشأن الحظر، أجاب: "بسرعة، في كل الأحوال".

يمثل تأييد ترمب تحولاً في موقف الإدارة الأميركية، التي قاومت في السابق الدعوات إلى فرض قيود على صادرات الوقود.

وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية أيوا، تشاك جراسلي، قد اقترح مؤخراً منع صادرات الديزل، بهدف خفض الأسعار داخل الولايات المتحدة، وسرعان ما انضم إليه جمهوريون آخرون من الولايات الزراعية.

كما دعا النائب الجمهوري عن ولاية أيوا، آشلي هينسون، إلى حظر صادرات الديزل، بينما قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، الأسبوع الماضي، إنه "منفتح" على فرض الحظر.

خفض الأسعار محلياً مقابل ارتفاعها عالمياً

ومن شأن حظر صادرات الديزل أن يُبقي في السوق الأميركية كميات من الوقود كانت ستُصدر إلى الخارج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض المحلي وخفض الأسعار على المدى القصير، بحسب "أكسيوس".

لكن اقتصاديين ومحللي طاقة، حذروا من أن الإجراء قد يؤدي في المقابل إلى ارتفاع أسعار الديزل في الأسواق العالمية، مع احتمال أن تنعكس هذه الزيادة لاحقاً على الأسعار داخل الولايات المتحدة.

ونادراً ما لجأت الولايات المتحدة إلى فرض حظر شامل على صادرات الطاقة، بسبب المخاوف من تأثير مثل هذه الخطوة على الأسواق العالمية.

انقسام جمهوري في مجلس الشيوخ

ويملك ترمب صلاحيات طوارئ قد تتيح له فرض حظر على صادرات الطاقة، كما يستطيع الكونجرس إصدار تشريع لتحقيق الغرض نفسه.

لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ منقسمون بشأن هذه الخطوة. فقد شككت عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية عن ألاسكا، ليزا موركوفسكي، في جدوى إحداث اضطراب في الأسواق العالمية من أجل تحقيق فائدة "قصيرة الأجل"، فيما وصف السيناتور الجمهوري عن تكساس، جون كورنين، الحظر بأنه "حيلة".

وكان وزير الداخلية الأميركي، دوج بورجوم، قد قال الأسبوع الماضي إن الإدارة ستدرس فرض حظر على صادرات الطاقة إذا كان من شأنه خفض الأسعار، لكنه أضاف أن ذلك "ليس هو الحال".

وقال مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأميركي، إن تقييد صادرات الطاقة الأميركية "لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة"، مشيراً إلى أنه قد يزيد صعوبات التكرير ويضر بالمستهلكين في نهاية المطاف.

وأضاف أن الحل يتمثل في "زيادة المعروض ومرونة أكبر"، وليس في فرض قيود جديدة قد تجعل الوضع الصعب أكثر سوءاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك