
شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، وفق ما أوردت وزارة الخارجية السعودية في بيان.
وأضافت الوزارة أن الاجتماع تناول مسار الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة "آسيان"، في ضوء ما شهدته العلاقات بين الجانبين من تطور خلال السنوات الماضية، وبحث سبل الانتقال بالتعاون القائم إلى مشاريع ومبادرات عملية تعزز المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن الاجتماع بحث كذلك فرص توسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
البديوي: أكثر من 7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي إن هذا الاجتماع يأتي امتداداً للزخم الذي حققته القمتان الخليجية - الآسيوية في الرياض عام 2023 وكوالالمبور عام 2025، وما أسهمتا به في دفع مسارات التعاون بين الجانبين إلى آفاق أوسع.
وأضاف البديوي، خلال الاجتماع، أن العلاقات بين دول مجلس التعاون ورابطة "آسيان" تاريخية وراسخة، وتشهد تطوراً متنامياً يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقتين.
وأوضح أن الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة رابطة "آسيان" عقدتا العديد من الاجتماعات لبحث أطر التعاون المشترك، إلى جانب اجتماعات متخصصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والتنموية، فضلاً عن تنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية في المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، ذكر البديوي أن "دول مجلس التعاون، ومنذ 28 فبراير 2026، تعرضت لأكثر من سبعة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة من قِبَل إيران ووكلائها، استهدفت منشآت حيوية وتسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، على الرغم من أن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهود وساطة مكثفة ومارست أقصى درجات ضبط النفس لاحتواء التصعيد".
وشدد على أن "تعطيل إيران للملاحة الدولية وإغلاق مضيق هرمز يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982"، لافتاً إلى أن "تداعيات هذه التطورات لم تقتصر على المنطقة، بل امتدت آثارها إلى دول العالم، بما فيها الدول الأعضاء في رابطة آسيان".
وأكد البديوي موقف دول مجلس التعاون الداعي إلى "ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، والوقف الدائم وغير المشروط للهجمات، مع ضمان عدم تكرارها، وإعادة حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، ورفض أي إجراءات أحادية تفرض رسوماً أو شروطاً على حق المرور، مع تحمل إيران كامل مسؤولياتها القانونية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هجماتها".








