شي: علاقات الصين وأمريكا ستقوم على الاستقرار الاستراتيجي | الشرق للأخبار

شي خلال لقاء ترمب: علاقات الصين وأميركا ستقوم على "الاستقرار الاستراتيجي"

الرئيس الأميركي: أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء جداً.. واللقاء شهد أموراً عظيمة للبلدين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جين بينج وسط أنظار قرينتي الرئيسين مع بدء زيارة متحف الأرشيف الوطني في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 25 سبتمبر 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جين بينج وسط أنظار قرينتي الرئيسين مع بدء زيارة متحف الأرشيف الوطني في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 25 سبتمبر 2026 - REUTERS

قال الرئيس الصيني شي جين بينج، الجمعة، إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ستكون قائمة على "الاستقرار الاستراتيجي"، استناداً إلى مبادئ الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل، معلناً اتفاقه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إضفاء مضمون جديد على العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأضاف شي، متحدثاً عبر مترجم خلال لقائه ترمب في البيت الأبيض، أنه يتوقع لقاء الرئيس الأميركي مرتين أخريين خلال العام الجاري، كما وجه إليه دعوة لزيارة الصين، في مؤشر على سعي الجانبين إلى مواصلة الزخم الذي أعقب المحادثات الحالية.

وكان شي يشير، على ما يبدو، إلى لقائهما المحتمل خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، التي تستضيفها الصين في نوفمبر، وقمة مجموعة العشرين المقررة في الولايات المتحدة في ديسمبر.

وتأتي تصريحات الرئيس الصيني في وقت تعمل فيه بكين وواشنطن على إدارة الخلافات السياسية والاقتصادية بينهما، خصوصاً في الملفات التجارية والرسوم الجمركية وقيود الصادرات، بالتوازي مع محاولات فتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.

ترمب: محادثات "مثمرة للغاية"

ومن جانبه، قال ترمب إن زيارة شي الحالية إلى الولايات المتحدة حققت تقدماً "كبيراً ومهماً" للبلدين، مشيراً إلى أن المحادثات بينهما ستتواصل.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال لقائه الرئيس الصيني: "سوف نتحدث كثيراً معاً".

اقرأ أيضاً

المعادن النادرة أبرز ملفات قمة ترمب وشي في واشنطن

تستعد واشنطن لقمة ترمب وشي وسط حذر تجاري، مع بروز المعادن الأرضية النادرة التي تهيمن الصين على جانب كبير من معالجتها وإنتاجها عالمياً.

وخلال جلسة شاي مع شي، أبدى ترمب تفاؤلاً بنتائج المحادثات، لا سيما فيما يتعلق بالقطاع الزراعي الأميركي والتجارة بين البلدين.

وقال الرئيس الأميركي: "أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء جداً"، مضيفاً أن اللقاء شهد "أموراً إيجابية كثيرة، وأموراً عظيمة للبلدين"، ووصف المحادثات مع نظيره الصيني بأنها كانت "مثمرة جداً جداً".

وفي منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، كرر ترمب تقييمه الإيجابي للاجتماع، وقال إنه كان "مثمراً للغاية" لكل من الولايات المتحدة والصين، مضيفاً أن "أموراً هائلة ستحدث".

وتطرق ترمب أيضاً إلى الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن شي، بحسب تعبيره، بدا مؤيداً لاستخدام مصطلح "الذكاء الفائق" بدلاً من "الذكاء الاصطناعي"، وهو المصطلح الذي قال الرئيس الأميركي إنه يراه أكثر دقة وأهمية.

وتعكس تصريحات الرئيسين رغبة في إبراز الجانب الإيجابي من اللقاء، مع تركيز شي على وضع إطار سياسي عام للعلاقة يرتكز على الاستقرار والمعاملة بالمثل، مقابل تركيز ترمب على النتائج العملية للمحادثات والفوائد المحتملة للولايات المتحدة، وخصوصاً للمزارعين.

جرير: أحرزنا تقدماً في المفاوضات التجارية

وجاء اللقاء الرئاسي بالتزامن مع مؤشرات من الإدارة الأميركية على إحراز تقدم في المفاوضات الاقتصادية والتجارية مع بكين، إذ قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير إن واشنطن وبكين توصلتا بالفعل إلى تفاهمات بشأن عدد من المجالات التجارية، مشيراً إلى أن مزيداً من التفاصيل سيعلن مطلع الأسبوع المقبل.

وقال جرير، في مقابلة مع شبكة "CNBC"، إن الإدارة الأميركية تعمل على "إدارة الوضع التجاري" مع الصين، وإن المفاوضات شهدت تقدماً خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف: "أحرزنا تقدماً. وسنكشف يوم الاثنين، على ما أعتقد، عن مزيد من التفاصيل بشأن ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في مفاوضاتنا مع الصينيين".

وكشف جرير عن مسار للتواصل بين الحكومتين الأميركية والصينية تحت مسمى "مجلس التجارة"، قائلاً إنه يهدف إلى بحث المجالات التي يمكن للجانبين من خلالها وضع "أجندة تجارية إيجابية".

وأوضح أن هذا المسار يأتي رغم استمرار القيود التجارية بين البلدين، مشيراً إلى الرسوم الجمركية الكبيرة التي فرضها ترمب على المنتجات الصينية خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلى جانب قيود التصدير التي تطبقها الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية.

سلع بمعاملة تفضيلية

وبحسب جرير، تركز المفاوضات الحالية على إيجاد مجموعة محددة من السلع التي يمكن للولايات المتحدة والصين مواصلة تبادلها بشروط تفضيلية، بصورة تسمح بتحصين جزء من حركة التجارة بين البلدين من تداعيات أي خلافات مستقبلية.

وأوضح أن الفكرة تقوم على تحديد منتجات يمكن للطرفين تبادلها بعيداً عن القطاعات الأكثر حساسية في العلاقة الاقتصادية.

وقال الممثل التجاري الأميركي إن الولايات المتحدة تصدر إلى الصين منتجات زراعية وأجهزة طبية، في حين تستورد منها سلعاً استهلاكية ومنتجات أخرى تعدها واشنطن غير حساسة.

وأضاف أن الجانبين توصلا بالفعل إلى اتفاق بشأن عدد من هذه المجالات، بما يسمح، وفق التصور الأميركي، باستثنائها من إجراءات قد تتخذ مستقبلاً في حال نشوب نزاعات تجارية جديدة أو فرض رسوم جمركية إضافية.

ويشير حديث جرير إلى أن المفاوضات لا تستهدف بالضرورة إزالة جميع القيود القائمة بين البلدين، وإنما إنشاء مساحات من التجارة تحظى بمعاملة أكثر تفضيلاً وتظل، قدر الإمكان، بمنأى عن التصعيد التجاري المحتمل.

وقال إن واشنطن ركزت، بعد فرض القيود المتعلقة بالواردات والصادرات، على إيجاد "مجموعة محددة من السلع" يمكن تبادلها مع الصين بشروط تفضيلية أكبر، بصرف النظر عما قد يحدث مستقبلاً للقيود الأوسع المفروضة بين الجانبين.

تصنيفات

قصص قد تهمك