سويسرا.. استفتاء على تشديد الحياد وتقييد التعاون مع الناتو | الشرق للأخبار

سويسرا.. استفتاء على تشديد قواعد الحياد وتقييد التعاون مع الناتو

مبنى البرلمان السويسري في برن. 22 أبريل 2026 - Reuters
مبنى البرلمان السويسري في برن. 22 أبريل 2026 - Reuters

يصوت الناخبون في سويسرا، الأحد، على مقترح لتشديد قواعد الحياد الذي تشتهر به البلاد، بدعم من حزب يميني يرى أن الحكومة السويسرية اقتربت أكثر من اللازم من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، لا سيما في ما يتعلق بالحرب الروسية في أوكرانيا.

ويسعى مؤيدو الخطة التي يتبناها "حزب الشعب السويسري"، إلى تعزيز التزام البلاد بالحياد، المكرس في الدستور منذ منتصف القرن التاسع عشر، والذي أثار على مدى سنوات نقاشاً بشأن المعنى الفعلي لهذا المبدأ.

ومن شأن هذا القانون في حال إقراره، أن يمنع سويسرا من الانضمام إلى عقوبات مفروضة على أي دولة منخرطة في حرب، باستثناء العقوبات التي تقرها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تقييد التعاون مع حلف الناتو.

ورغم الاعتراف الدولي بالحياد السويسري منذ نهاية الحروب النابليونية عام 1815، إلا أن الدستور لا يحدد كيفية تطبيق الحكومة لهذا المبدأ.

ويرى "حزب الشعب السويسري" اليميني أن موقف البلاد التقليدي من الحياد تآكل بعدما فرضت برن عقوبات على روسيا في أعقاب غزو أوكرانيا.

ومولت حملة الحزب ملصقات في أنحاء البلاد تدعو الناخبين إلى التصويت تحت شعار "لا للحرب، نعم للحياد"، تتضمن صوراً لحمائم سلام بيضاء.

ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين سيرفضون المقترح، إذ أظهر أحد أحدث الاستطلاعات أن 68% يعارضونه مقابل تأييد 31%.

الحياد السويسري

وتسعى الحملة إلى وضع نص في الدستور يشير صراحة إلى عدم جواز انضمام سويسرا إلى أي تحالف عسكري أو دفاعي أو التعاون معه، ما لم تتعرض لهجوم، وكذلك الامتناع عن المشاركة في أي عقوبات ما لم تكن معتمدة من الأمم المتحدة.

ويقول مؤيدو المقترح إن الحياد خدم سويسرا جيداً في الماضي، إذ أبقاها خارج الحربين العالميتين الأولى والثانية، كما يساعد برن على تقديم "مساعيها الحميدة" للتوسط في مفاوضات السلام بين أطراف النزاعات.

وقال كريستوف بلوخر، الملياردير السويسري وأحد داعمي "حزب الشعب": "لم تشهد سويسرا حرباً منذ 200 عام لأنها مسلحة ومحايدة بشكل دائم".

وأضاف في تصريحات لوكالة "رويترز": "لكن الالتزام بالحياد تراجع بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى أن روسيا باتت تنظر إلى سويسرا باعتبارها طرفاً في الصراع بسبب العقوبات.

وباستثناء حزب الشعب السويسري، تعارض معظم الأحزاب والحكومة السويسرية المقترح، فيما قال وزير الخارجية، إينياتسيو كاسيس، إنه سيضر بالأمن القومي، ويمنع البلاد من إجراء تدريبات مع الناتو.

تصنيفات

قصص قد تهمك