بريطانيا تربط إيران بمخطط استهدف قاعدة جوية تستخدمها أميركا | الشرق للأخبار
محدّث

بريطانيا تربط إيران بمخطط مشتبه به استهدف قاعدة جوية تستخدمها أميركا

عراقجي رداً على تصريحات رئيس الحكومة آندي بيرنام: أنتم توجهون الاتهام إلى الجهة الخطأ

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام خلال فعالية بمقر الحكومة في لندن. 21 سبتمبر 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام خلال فعالية بمقر الحكومة في لندن. 21 سبتمبر 2026 - REUTERS

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، الأربعاء، إن لندن لديها "مؤشرات قوية" على ضلوع إيران في مخطط مشتبه به استهدف قاعدة جوية بريطانية استخدمتها القوات الأميركية في شن هجمات ضد إيران، في المقابل رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه التصريحات، قائلاً: "أنتم توجهون الاتهام إلى الجهة الخطأ".

وأضاف عراقجي في منشور عبر منصة "إكس": "يقول رئيس الوزراء (آندي) بيرنام إن الحكومة البريطانية تؤكد اعتقادها بأن إيران لعبت دوراً في حادثة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد".

وتابع: "يمكنني أن أؤكد أن إيران ترى أن إطلاق سراح أشخاص يُفترض أنهم إرهابيون يعملون لصالح دول أجنبية، يقول كل شيء. أنتم توجهون الاتهام إلى الجهة الخطأ"، في إشارة إلى موقف بريطانيا من القضية.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، إن المزيد من المعلومات ستظهر لاحقاً حول أسباب إفراج السلطات البريطانية بكفالة عن أشخاص قبضت عليهم للاشتباه في التخطيط لاستهداف قاعدة جوية بريطانية تستخدمها القوات الأميركية لشن ضربات على إيران.

وفي واقعة أثارت استجابة أمنية واسعة النطاق ومخاوف لدى الحلفاء الغربيين ولم تتضح أسبابها بعد، أُلقي القبض، الأحد، على 5 بريطانيين في العشرينات من أعمارهم للاشتباه في ارتكابهم "جرائم إرهابية" وأخرى تتعلق بمتفجرات بالقرب من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا.

وأطلقت السلطات سراح الخمسة، الذين يعيشون جميعاً في لندن، بكفالة في وقت لاحق.

وأضاف بيرنام في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC: "هناك مؤشرات قوية على اضطلاع إيران بدور فيما حدث خلال مطلع الأسبوع في قاعدة فيرفورد، لكن الأمر يظل بالطبع قيد تحقيق مستمر ومعقد وخطير تجريه الشرطة".

ورداً على تقارير أشارت إلى احتمال ضلوعها في الواقعة، نفت إيران الاثنين، بشدة هذه الاتهامات.

وذكر بيرنام أن بريطانيا تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة، التي استخدمت قاذفاتها قاعدة فيرفورد خلال الأشهر القليلة الماضية لتنفيذ مهام ضد إيران.

وبعد عمليات الاعتقال، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرجال خططوا "لإلحاق أضرار جسيمة"، في حين أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أيضاً إلى ضلوع "جهة أجنبية".

ولم تكن بريطانيا ربطت الواقعة بإيران قبل صدور تصريحات بيرنام، لكن شرطة مكافحة الإرهاب ذكرت أن تحقيقاتها شملت احتمال تورط دولة أجنبية، وما إذا كانت الواقعة قد تنطوي على أطراف تعمل بالوكالة "سواء عن علم أو دون علم لصالح دولة أجنبية".

تقرير: أحد المشتبه بهم اتصل بالشرطة قبل اعتقاله

وقالت الشرطة، الثلاثاء، إنها عثرت على بنزين في الشاحنات التي استخدمها الرجال، لكنها لم تعثر على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع. ودافعت الشرطة أيضاً عن قرارها إطلاق سراحهم بكفالة، الذي لاقى انتقادات من البعض، بمن فيهم ترمب.

وفي سياق يزيد من الغموض المحيط بأحداث الأحد، ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، الأربعاء، أن أحد الرجال اتصل بخدمات الطوارئ قبل وقت قصير من اعتقاله في الساعات الأولى من صباح ذلك اليوم.

وأضافت الصحيفة: "يجري النظر في احتمالات أن يكون الأمر مراقبة، أو ‘تجربة فعلية‘ لاختبار الإجراءات الأمنية، أو حركة استعراضية لتوجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية"، مشيرة إلى أن المحققين ليسوا متأكدين مما إذا كان الرجل تراجع خوفاً أم أن ذلك كان جزءاً من خطة. ولم تذكر الصحيفة مصادرها.

اقرأ أيضاً

ماذا نعرف عن محاولة استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية؟

تحقق الشرطة البريطانية في مخطط محتمل لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية، بعدما أوقفت خمسة رجال قربها، وسط بحث في احتمال تورط أفراد يعملون لصالح دولة أجنبية.

قاعدة استخدمتها قاذفات أميركية

تقع قاعدة فايرفورد على بعد نحو 100 ميل (160 كيلومتراً) غرب لندن، واستخدمتها قاذفات أميركية خلال عقود من النزاعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب التي اندلعت هذا العام مع إيران.

وانتقد مسؤولون أميركيون كبار قرار الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "لم أكن لأفعل ذلك"، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن كثيرين كانوا "منزعجين" من القرار.

وقال بيرنام إن السلطات تضع التحقيق "تحت أقوى قبضة وأشد رقابة"، مضيفاً أن المسؤولين البريطانيين "يتحدثون مع نظرائهم في الولايات المتحدة طوال الأسبوع لشرح ما يحدث هنا وكيف تجري الأمور".

وأضاف في حديثه إلى "بي بي سي": "لدي ثقة كاملة في الطريقة التي تتعامل بها أجهزة الأمن البريطانية مع الأمر".

تحقيق في احتمال وجود وكلاء لدولة أجنبية

وقال رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في بريطانيا لورانس تايلور، الثلاثاء، إن المشتبه بهم لا يزالون قيد التحقيق، موضحاً أن قرار الإفراج عنهم بكفالة استند إلى "الخبرة والاستراتيجية"، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وأضاف تايلور أن أحد مسارات التحقيق يتمثل في بحث ما إذا كانت الجرائم المشتبه في ارتكابها نُفذت بواسطة "وكلاء أو أفراد، سواء عن علم أو دون علم، يعملون لصالح دولة أجنبية".

وجاءت الاعتقالات في وقت تشهد فيه بريطانيا توتراً متزايداً بشأن تهديدات الدول المعادية، فيما قالت أجهزة الأمن البريطانية إن روسيا وإيران استخدمتا وكلاء لتنفيذ جرائم على الأراضي البريطانية.

وقال مسؤولون بريطانيون إن عدد قضايا الأمن القومي التي تتضمن أنشطة لدول معادية، بما في ذلك إيران، ارتفع بنسبة 50% خلال الأشهر الستة حتى ديسمبر 2025.

وأضاف مسؤولون بريطانيون أن وكلاء مرتبطين بإيران يقفون وراء سلسلة من عمليات إشعال الحرائق وهجمات أخرى في بريطانيا ودول أخرى، استهدف كثير منها الجالية اليهودية وكان الهدف منها بث الخوف.

وسبق أن حذرت السلطات البريطانية من أن طهران قد توسع نطاق أهدافها في بريطانيا إذا استمرت الصراعات في الشرق الأوسط.

تصنيفات

قصص قد تهمك