
قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم تشديد الفحوص الأمنية المتعلقة بالطيارين على الرحلات المتجهة إليها، وذلك بعد تقارير أفادت بأن مساعد طيار على متن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" إلى تل أبيب طعن قائد الطائرة وحاول إسقاطها.
ولم تُعلن حتى الآن دوافع مساعد الطيار، فيما قال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو أصدر، الأربعاء، تعليمات للجهات المختصة بتشديد إجراءات التحقق الأمني المتعلقة بالطيارين على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل.
وقال دورون شبيلمان، المتحدث باسم مكتب نتنياهو، إن رئيس الوزراء وجّه السلطات إلى "تكثيف الإجراءات الأمنية" على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، سواء كانت تشغلها شركات طيران إسرائيلية أو أجنبية.
وأضاف: "في أي مكان يسافر منه إسرائيلي جواً إلى إسرائيل، مهمتنا الآن هي أن نبذل قصارى جهدنا، حتى إن لم يكن على متن طائرات لشركات طيران إسرائيلية، لضمان أن تكون تلك الإجراءات الأمنية أعلى بكثير".
وقال شبيلمان إن إسرائيل تطبق بالفعل إجراءات أمنية مشددة على قطاع الطيران، مضيفاً أنها ستصبح أكثر صرامة عقب الواقعة.
وأضاف: "هذه فرصة ليستيقظ الجميع. لدى إسرائيل أكثر الفحوص الأمنية شمولاً في العالم، وهي موجودة لضمان عدم وقوع حادثة كهذه".
أداة الاعتداء غير معروفة
وبحسب الرواية الإسرائيلية، ساعد ركاب في السيطرة على مساعد الطيار، قبل أن يتمكن طيارون آخرون يعملون لدى الشركة وكانوا على متن الرحلة من السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في السعودية.
ولم يتضح بعد نوع الأداة التي استُخدمت في الاعتداء على قائد الطائرة. وقال ركاب كانوا على متن الرحلة إنهم شاهدوا رجلاً يحمل سكيناً، فيما أفادوا برؤية أحد الطيارين مصاباً.
وقال طيار يعمل في المنطقة، لكنه ليس من موظفي "فلاي دبي"، إن بعض الأدوات المعدنية قد تكون موجودة على متن الطائرات لأغراض الخدمة أو الطوارئ.
وحذرت "فلاي دبي" من "التكهنات السابقة لأوانها" بشأن ملابسات الواقعة، مؤكدة أن الكثير من التفاصيل لا يزال غير واضح، وأن أسباب الحادث ودوافعه تخضع للتحقيق.
وقال السفير دانيال ميرون، في البعثة الإسرائيلية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، إن 169 من إجمالي 172 راكبا كانوا إسرائيليين.
وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن آليات التدقيق في خلفيات الطيارين الذين يقودون الرحلات من إسرائيل وإليها، والإجراءات الأمنية المطبقة على أطقم الطائرات.
فحوص أكثر صرامة للطيارين
وقال خبراء إن أطقم الطيران تخضع لإجراءات وفحوص أمنية مشددة، خصوصاً منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
وأشاروا إلى أن الدول وشركات الطيران مسؤولة عن تطبيق معايير الأمن المعتمدة في قطاع الطيران المدني، مع اختلاف تفاصيل تطبيق الإجراءات من دولة إلى أخرى.
وقال فيليب بوم، الأستاذ الزائر لأمن الطيران في جامعة كوفنتري البريطانية: "يخضع كل طيار لفحوص موسعة لخلفيته، وكذلك لتقييمات طبية ونفسية مستمرة".
وقال طياران يعملان لدى شركات في الشرق الأوسط، لكن ليس لدى "فلاي دبي"، إن الطيارين يخضعون لإجراءات تفتيش أمني قبل الصعود إلى الطائرة، ما يمنعهم من حمل أسلحة محظورة على متنها.
بدوره، قال إريك شوتن، رئيس شركة "ديامي" للاستشارات في مجال معلومات الطيران، إن "المسؤولية تقع دائماً على عاتق شركة الطيران".
وأضاف: "يتعين على شركة الطيران إجراء تدقيق مناسب، وفقاً للإرشادات الوطنية، بشأن من يوجد في قمرة القيادة، وكل دولة تفعل ذلك بطريقة مختلفة".
وقالت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران إن اعتماد "فلاي دبي" والإشراف على سلامة عملياتها يقعان ضمن مسؤولية الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، مضيفة أن ذلك يشمل التأكد من استيفاء الشركة المتطلبات المطبقة على أطقم الطيران ولياقتهم لأداء مهامهم.









