واشنطن تطلب من فرنسا وألمانيا اللجوء لمخزونات طوارئ الديزل | الشرق للأخبار

أميركا تطلب من فرنسا وألمانيا السحب من مخزونات طوارئ الديزل لخفض الأسعار عالمياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان. 15 يونيو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان. 15 يونيو 2026 - REUTERS

قالت 3 مصادر مطلعة لـ"رويترز" الخميس، إن الولايات المتحدة طلبت من فرنسا وألمانيا الإفراج عن كميات من الديزل من مخزونات الطوارئ للمساعدة في خفض أسعار الوقود عالمياً، وإلا ربما تواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادرات الديزل.

ويمثل هذا التحذير تصعيداً للضغوط على أوروبا، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب فرض حظر محتمل على تصدير الديزل بهدف خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر.

وبلغ متوسط سعر جالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.43 دولار، فيما وصل سعر الديزل إلى 6.41 دولار، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA).

إحباط أميركي من فرنسا وألمانيا

وسبق أن أفادت رويترز بأن الإدارة الأميركية تشعر بالإحباط الشديد من فرنسا وألمانيا، اللتين يعتقد مسؤولون أميركيون أنهما لم تلتزما بشكل كامل بتعهداتهما السابقة بالسحب من المخزونات النفطية المخصصة للطوارئ.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول أميركي، لرويترز "من مصلحة أوروبا التعاون مع الولايات المتحدة في إطار سعينا لإيجاد مسارات متعددة لتعزيز إمدادات المنتجات المكررة وخفض التكاليف على المستهلكين".

وذكر مصدر ثان، مقيم في إحدى العواصم الأوروبية، أن الولايات المتحدة طلبت من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن 120 مليون برميل من الديزل خلال الستة أشهر المقبلة.

ترمب يدرس حظر تصدير الديزل

وأجرى ترمب خلال الأيام الماضية، محادثات طارئة مع مستشاريه لبحث فرض حظر على صادرات الديزل أو اتخاذ إجراءات أخرى لاحتواء أزمة الوقود، ما أثار مخاوف بعض حلفاء واشنطن، الذين يعتمدون على الصادرات الأميركية من الديزل وعلى رأسهم بريطانيا.

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات لصحيفة "فاينانشيال تايمز" إن مساعدي ترمب عرضوا عليه خيارات تشمل فرض قيود على مبيعات الديزل إلى الخارج، فيما أطلع مسؤولون في الإدارة حلفاء أجانب، بينهم بريطانيا، على احتمال حدوث اضطرابات في إمداداتهم.

وقال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن ترمب "يقيم جميع الخيارات المطروحة على الطاولة" لخفض أسعار الوقود محلياً، مضيفاً أنه لم يُتخذ قراراً بشأن تعليق الصادرات.

تداعيات سياسية لارتفاع الأسعار

ويواجه ترمب "معركة ضغط" مع حلفاء جمهوريين يشعرون بالقلق من التداعيات السياسية لارتفاع أسعار الديزل، الذي ألحق أضراراً بالمزارعين وقطاعات أخرى من الصناعة الأميركية، ومع مسؤولي شركات النفط الذين يسعون بشدة إلى الحفاظ على صادرات مربحة.

ويضغط جمهوريون من الولايات الزراعية، يتقدمهم السيناتور تشاك جراسلي (من آيوا)، لحظر الصادرات، خشية تعرض الحزب لرد فعل سلبي في انتخابات التجديد النصفي ما لم تنخفض أسعار الوقود. وأظهرت استطلاعات رأي تراجعاً في نظرة الناخبين إلى طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد وحربه مع إيران والتضخم.

وقال النائب تيم بورشيت (جمهوري من تينيسي) لـ"فاينانشيال تايمز"، إن "التداعيات السياسية تتمثل في احتمال خسارة الجمهوريين للأغلبية".

وأضاف بورشيت، الذي اقترح تشريعاً لحظر صادرات الديزل: "سنتحمل المسؤولية عن (ارتفاع الأسعار)، سواء كنا نستحق ذلك أم لا. نحن في السلطة، ومن الصعب الهروب من المسؤولية".

وقال أحد كبار مسؤولي قطاع الطاقة المطلعين على النقاشات في البيت الأبيض إن حظر الصادرات كان "على وشك الحدوث" الأسبوع الماضي، بعدما حث جراسلي وجمهوريون كبار من الولايات الزراعية الإدارة على "وقف النزيف".

تصنيفات

قصص قد تهمك