مصر.. العلمين تجمع قادة إفريقيا لبحث التجارة وأزمات القارة | الشرق للأخبار

مصر.. العلمين تجمع قادة إفريقيا لبحث تحديات التنمية وأزمات القارة

منتدى أعمال وقمة لـ"النيباد" واجتماع للاتحاد الإفريقي بمشاركة رؤساء ومسؤولين ومؤسسات مالية

جانب من مدينة العلمين الجديدة في مصر. 20 أغسطس 2026 - REUTERS
جانب من مدينة العلمين الجديدة في مصر. 20 أغسطس 2026 - REUTERS
القاهرة-

تستضيف مدينة العلمين الجديدة في مصر من الجمعة إلى الأحد، منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، وقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "النيباد"، السبت، والاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي منتصف العام، الأحد.

وتأتي الفعاليات في وقت تواجه فيه الاقتصادات الإفريقية ضغوطاً متزايدة من الديون وضعف التجارة البينية وفجوة البنية التحتية، بالتوازي مع أزمات أمنية وسياسية تعرقل تنفيذ مشروعات التنمية.

ويحمل منتدى العلمين إفريقيا للأعمال طابعاً مختلفاً، باعتباره منصة أعمال إفريقية دائمة تُعقد في مصر كل عامين، تنفيذاً لقرار صادر عن قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير الماضي.

ويجمع المنتدى بين صناع القرار ومجتمعات الأعمال والمؤسسات المالية، مع معرض مخصص لعرض المشروعات والفرص الاستثمارية والقطاعات الإنتاجية في القارة.

ولا تنفصل هذه المنصة الاقتصادية عن الملفات التي تبحثها قمة النيباد والقمة التنسيقية، فالمشروعات العابرة للحدود تواجه تحديات التمويل وضعف البنية التحتية وغياب بيئة مستقرة، وهي معادلة تحاول الفعاليات الثلاث التعامل معها.

مشاركات رفيعة المستوى

ويشارك في تلك الفعاليات الإفريقية 20 من رؤساء وقادة دول وحكومات، ونحو 1500 شخص بينهم كبار المسؤولين وقادة مؤسسات مالية ومستثمرون وممثلو القطاعين العام والخاص.

اقرأ أيضاً

الاتحاد الإفريقي.. صعوبات فرض الاستقرار ومواجهة الصراعات

الاتحاد الإفريقي يسعى لتخفيف النزاعات وتحقيق الاستقرار، لكن الفقر والمناخ والانقسامات الداخلية والتمويل الدولي المحدود تعيق تنفيذ استراتيجيته.

ويقام المنتدى الاقتصادي وفق قرار الاتحاد الإفريقي كل عامين، بالتعاون بين الحكومة المصرية وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي "أفريكسيم بنك" ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية "أودا-نيباد"، ويستهدف إنشاء منصة دائمة لربط القيادات السياسية بمجتمعات الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وتعزيز الاستثمارات والشراكات بين دول القارة.

وتركز أجندة الفعاليات على تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وزيادة التجارة البينية، وحشد التمويل للمشروعات التنموية وتطوير البنية التحتية والربط بين دول القارة، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي، إلى جانب بحث العلاقة بين الاستقرار السياسي والأمني والتنمية وإعادة الإعمار في الدول المتضررة من النزاعات.

وتشير البيانات المعلنة عبر موقع منتدى العلمين إفريقيا إلى تأكيد مشاركة قادة كل من مصر وجيبوتي وأوغندا وأنجولا وجنوب إفريقيا والجزائر وبوروندي وليبيا وتنزانيا وكينيا ونيجيريا والسنغال وتشاد وغانا.

مصر تستهدف تعزيز وجودها في إفريقيا

وتحمل الفعاليات أبعاداً سياسية واقتصادية بالنسبة لمصر، من بينها تعزيز التنسيق مع الدول والمؤسسات الإفريقية، ودعم نفاذ الشركات والمنتجات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، وفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والاتصالات والنقل.

وتبلغ قيمة الاستثمارات المصرية في إفريقيا، وفق تصريحات نائب وزير الخارجية المصرية للشؤون الإفريقية، السفير محمد أبو بكر صالح، نحو 14 مليار دولار في قطاعات من بينها الطاقة والبنية التحتية والطرق والمستشفيات.

وكانت مصر قد أعلنت عن إنشاء آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار قابلة للزيادة من موازنتها لتمويل إنشاء سدود في دول حوض النيل؛ في صورة منح مصرية لا ترد، مع بدء التنفيذ في الكونغو الديمقراطية ورواندا وكينيا إلى جانب تنزانيا.

أزمات القارة الإفريقية

وتواجه القارة تحديات متشابكة، أبرزها النزاعات والأزمات الأمنية والإرهاب وعدم الاستقرار السياسي وارتفاع أعباء الديون وضعف البنية التحتية وتحديات المياه وتغير المناخ فضلاً عن الهجرة والبطالة وضعف تدفق الاستثمارات.

وتستهدف مصر، من خلال استضافة هذه الفعاليات في العلمين، ربط القرار السياسي بالتمويل والاستثمار، والانتقال من وضع الأولويات والخطط إلى حشد التمويل وتحويل المشروعات إلى نتائج ملموسة بما يدعم مسار التكامل الإفريقي وأهداف أجندة القارة 2063.

قمة منتصف العام للاتحاد الإفريقي

وتنعقد القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي في العلمين في لحظة تتجاوز فيها التحديات الإفريقية حدود الملفات الاقتصادية والتنموية، إذ تتقاطع معها الأزمات الأمنية والسياسية في شرق القارة ومنطقة القرن الإفريقي.

وذكر الاتحاد أن القمة تستهدف تعزيز التكامل بين مؤسساته والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، وتسريع تنفيذ أجندة 2063 وتطوير آليات الإنذار المبكر ومنع النزاعات. لكن القمة تأتي وسط اضطرابات متصاعدة في إثيوبيا، واستمرار الحرب في السودان، وتحديات أمنية وسياسية في الصومال، وتوتر متزايد في العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا، بالإضافة إلى أزمات الممرات البحرية وتأمينها.

تصنيفات

قصص قد تهمك