
أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، السبت، الإفراج بكفالة عن رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعد توقيفه للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، في إطار تحقيق متواصل بشأن واقعة قرب قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في غرب إنجلترا.
وقالت الشرطة إن المشتبه به أُفرج عنه بكفالة، مضيفة أن عمليات التفتيش في عقارين بالعاصمة لندن انتهت، فيما لا يزال التحقيق في ملابسات الأحداث التي وقعت في جلوسترشير مستمراً.
وكان الرجل، البالغ من العمر 25 عاماً، قد أُلقي القبض عليه الخميس، للاشتباه في الإعداد لأعمال إرهابية، على خلفية الواقعة التي حدثت مطلع الأسبوع الماضي قرب قاعدة فيرفورد، التي استخدمتها قاذفات أميركية في شن غارات على أهداف داخل إيران.
وبدأت الواقعة في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، عندما أوقفت السلطات 5 بريطانيين في العشرينيات من أعمارهم قرب 3 شاحنات صغيرة، للاشتباه في ارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات.
وأُفرج لاحقاً عن الرجال الخمسة بكفالة، وفق شروط وصفتها الشرطة بالصارمة، دون توجيه اتهامات إليهم. ورغم عثور المحققين على كمية من الوقود داخل الشاحنات، لم يعثروا على أي عبوات ناسفة.
"تحقيق معقد"
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن التحقيق "معقد"، وإنها تبحث عدة مسارات، من بينها احتمال ضلوع جهة أجنبية في الواقعة.
وذكر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، الأربعاء، أن هناك "مؤشرات قوية" على احتمال ضلوع إيران في الواقعة.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس دونالد ترمب إن مخططاً كان يستهدف إلحاق "أضرار كبيرة" بالقاعدة الجوية، بينما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن احتمال "ضلوع جهة أجنبية".
ونفت إيران الاتهامات الموجهة إليها، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، فيما استدعت السفير البريطاني في طهران، الخميس، على خلفية القضية.
ولا تزال التحقيقات البريطانية جارية لتحديد ملابسات الواقعة وأي صلات محتملة بها.
قاعدة فيرفورد
واستخدمت القوات الأميركية قاعدة فيرفورد خلال العام الجاري لشن هجمات على إيران. وافتُتحت القاعدة عام 1944، واستخدمتها قوات الحلفاء خلال "يوم إنزال النورماندي".
وتعد فيرفورد إحدى القواعد الجوية القليلة التابعة للقوات الجوية الأميركية في أوروبا والمجهزة لاستقبال القاذفات الثقيلة، ولعبت دوراً محورياً في حرب الخليج الأولى عام 1991 وغزو العراق عام 2003.
وذكرت بريطانيا في يوليو الماضي أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية قاعدة فيرفورد الجوية، بعدما وجّه الحرس الثوري الإيراني تحذيراً لبريطانيا من مغبة السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من القاعدة.
وأشار عضو في المجلس المحلي إلى أن المنطقة شهدت عمليات مراقبة مكثفة خلال الأسابيع الستة الماضية، عقب تلقي تهديد محدد من الجانب الإيراني.








