
قال مساعد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن سمير الصبري لـ"الشرق"، الاثنين، إن عملية "فجر اليمن" تمثل معركة "واسعة النطاق" تستهدف استعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أنها لن تتوقف عند باب المندب، في ظل ما وصفه بتغير موازين القوى الميدانية، ووحدة القرار بين القوى المناهضة للجماعة.
وقال الصبري إن "المعركة اليوم لا تشبه أبداً المعارك السابقة"، مضيفاً: "ما تغير الآن عما كان عليه الأمر في السابق أننا أصبحنا نمتلك إرادة قوية لإنهاء الانقلاب، ونمتلك سلاحاً وتدريباً جيداً أفضل من ذي قبل".
وأوضح أن عملية "فجر اليمن" تستهدف "تحرير الأراضي اليمنية من الانقلاب الحوثي وما سببته الميليشيا من فقر وتدهور في أوضاع اليمنيين وإثارة المشكلات مع الدول المجاورة".
"لن نقف عند باب المندب"
وشدد مساعد وزير الدفاع اليمني على اتساع نطاق العمليات، قائلاً: "معركتنا لن تقف عند باب المندب، ولا بد أن ننهي خطر الحوثي".
واعتبر الصبري أن الكفة الميدانية تميل لصالح القوات الحكومية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"التقدمات المتسارعة" في عدد من جبهات القتال، لا سيما في مأرب والبيضاء ووسط اليمن.
وأضاف: "هناك تقدم في جميع جبهات الجوف"، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تشمل جبهات ومناطق عدة.
وفي تعز، قال الصبري إن الحوثيين "عندما دخلوا ريف تعز، دخلوا بيئة معادية لهم بالكامل"، مضيفاً أن عناصر الجماعة "تفكر الآن في كيفية الخروج بعدما باتت شبه محاصرة".
ولفت مساعد وزير الدفاع اليمني إلى وجود حالات فرار في صفوف الحوثيين، قائلاً إن "قادة حوثيين يطلقون النار على جنودهم الراغبين في الهروب".
"القرار اليمني اليوم موحد"
وعزا الصبري اختلاف المعركة الحالية عن جولات القتال السابقة إلى جملة عوامل، من بينها وحدة القرار وتحسن القدرات العسكرية والدعم الإقليمي.
وقال: "القرار اليمني اليوم موحد، بعيداً عن أي تشرذمات سياسية سابقة أو مصالح خاصة".
وأضاف أن القوات الحكومية باتت تتمتع بقدرات أفضل، إلى جانب الدعم الإقليمي، قائلاً: "نملك دعم الأشقاء، خصوصاً السعودية، ونملك تفهماً دولياً لخطورة جماعة الحوثي على العالم والتجارة الدولية والملاحة الدولية".
وأكد أن هذه العوامل تجعل المعركة الحالية مختلفة عن العمليات السابقة، سواء من حيث نطاقها أو أهدافها، مشدداً على وجود "إرادة قوية لإنهاء الانقلاب".
ماذا بعد السيطرة على المدن؟
وأشار مساعد وزير الدفاع اليمني إلى أن أهداف "فجر اليمن" لا تقتصر، وفق قوله، على تحقيق تقدم عسكري، وإنما تشمل أيضاً مرحلة ما بعد السيطرة على المناطق الخاضعة للحوثيين.
وقال الصبري: "هدفنا واضح، وكذلك كيفية إدارة المدن التي كانت تحت سيطرة الحوثيين، ونريد اليمن مستقراً وتنموياً".
وأكد أن القوات الحكومية تنظر إلى العمليات باعتبارها جزءاً من مسار أوسع يستهدف استعادة الأراضي وإدارة المدن بعد إخراج الحوثيين منها، مختتماً بالتأكيد مجدداً أن "المعركة اليوم لا تشبه أبداً المعارك السابقة".










