بريطانيا تعتزم طرد دبلوماسيين إسرائيليين حال إغلاق قنصليتها | الشرق للأخبار

بريطانيا تلوح بطرد دبلوماسيين إسرائيليين حال إغلاق قنصليتها في تل أبيب

مقر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية. 9 سبتمبر 2026 - REUTERS
مقر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية. 9 سبتمبر 2026 - REUTERS
تل أبيب -

قالت 4 مصادر إن بريطانيا من المرجح أن تطرد دبلوماسيين إسرائيليين، إذا نفذت إسرائيل قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، الأسبوع الجاري، على خلفية نزاع بشأن العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن المهلة التي حددتها إسرائيل لإغلاق القنصلية تنتهي الخميس، ما سيؤثر على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً يعملون هناك، إلى جانب أفراد أسرهم.

وأضافت أنه في حال إغلاق القنصلية، فمن المرجح أن ترد بريطانيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الإسرائيليين من السفارة الإسرائيلية لدى لندن.

وكانت إسرائيل طالبت بريطانيا، في 8 سبتمبر، بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوماً وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعدما أعلنت لندن أنها ستفرض حظراً على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

ولم تحدد المصادر مدى سرعة رد فعل بريطانيا إذا أُغلقت القنصلية. وبعد إعلان لندن العقوبات، اتهمها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالتدخل في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة هذا الشهر. 

ولم ترد وزارة الخارجية البريطانية على طلب للتعليق، فيما رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق لوكالة "رويترز".

وقال مسؤول إسرائيلي إن "أي إجراء ضد إسرائيل سيقابل برد".

وقال مصدر خامس إن بريطانيا لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق. وقال مصدران آخران إن بريطانيا طلبت من دول أوروبية طرح هذه المسألة مع إسرائيل، أملاً في إقناع الحكومة بالتراجع عن قرارها. وقال متحدث باسم وزير الخارجية الإسرائيلي لوكالة "رويترز"، الاثنين، إن القنصلية ستغلق الخميس.

خلاف دبلوماسي متصاعد

وقالت صحيفة "الجارديان"، إن بريطانيا هددت بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى طرد ما يصل إلى 27 دبلوماسياً إسرائيليا، في خطوة قد تمثل أدنى مستوى للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ قيام إسرائيل.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أول من أورد التهديد البريطاني، نقلاً عن رسالة أُرسلت إلى مسؤولين إسرائيليين، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها لن تعلق على ما وصفته بـ"التكهنات"، دون أن تنفي ما ورد في التقرير.

وأضافت "الجارديان" أن مكتب الخارجية البريطانية تلقى بصورة غير رسمية رأياً من المدعي العام البريطاني السابق دومينيك جريف يفيد بأن إغلاق القنصلية على أساس موقعها في القدس الشرقية سيكون مخالفاً للقانون، مستنداً إلى الاعتراف الدولي، بما في ذلك من جانب بريطانيا، بالقدس الشرقية باعتبارها أرضاً فلسطينية محتلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القنصلية، الواقعة في حي الشيخ جراح، منفصلة عن السفارة البريطانية في تل أبيب، ولها دور دبلوماسي مستقل يشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. وتوجد القنصلية في القدس منذ نحو 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

وذكرت "رويترز"، الاثنين، أن مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول زار القدس الأسبوع الماضي في محاولة لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرار إغلاق القنصلية أو تأجيله، لكن المحادثات لم تنجح.

وأفادت تقارير بأن باول عارض في السابق مضي وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في قرار حظر تجارة السلع الواردة من المستوطنات، خشية أن يخدم ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.

كما نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين مخاوفهم من أن يشكل إغلاق القنصلية سابقة تؤثر في وضع البعثات الدبلوماسية في القدس، باعتباره تحدياً للوضع القائم والاعتراف الدولي بوضع المدينة.

ولفتت "الجارديان" إلى أن إسرائيل قالت أيضاً إنها ستسحب اعتماد دبلوماسيين هولنديين من بعثة بلادهم لدى فلسطين، رداً على حظر هولندا واردات من المستوطنات الإسرائيلية، بينما لم تتخذ إسرائيل إجراءً مماثلاً بحق فرنسا وكندا، اللتين انضمتا إلى بريطانيا في حظر تجارة السلع الواردة من المستوطنات.

تصنيفات

قصص قد تهمك