اليمن يدين استهداف الحوثيين مطار عدن بصاروخين باليستيين | الشرق للأخبار

اليمن.. وزارة النقل تدين استهداف الحوثيين لمطار عدن بصاروخين ومسيّرات

قوات محلية في عدن خلال تنفيذ إجراءات إعادة الاستقرار الأمني للمدينة الواقعة جنوب اليمن- يناير 2026 - "الشرق"
قوات محلية في عدن خلال تنفيذ إجراءات إعادة الاستقرار الأمني للمدينة الواقعة جنوب اليمن- يناير 2026 - "الشرق"

أدانت وزارة النقل اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء، استهداف جماعة الحوثي مدرج وصالة الركاب في مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة، وقالت إن الهجوم طال منشأة مدنية وحيوية يُفترض أن تكون فضاءً آمناً للمسافرين والعاملين.

وذكرت الوزارة في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (603)، القادمة من العاصمة المصرية القاهرة، وعلى متنها مسافرون مدنيون كانوا في طريق عودتهم إلى أهلهم وذويهم.

وأشارت إلى أن ذلك كان يمكن أن يحول الرحلة المدنية إلى "كارثة إنسانية مروعة"، وأن يودي بحياة عشرات الأبرياء في لحظات.

وبحسب الوزارة، لم يكن الخطر مقتصراً على الطائرة القادمة، إذ كان في المطار موظفون ومسافرون ينتظرون رحلة متجهة إلى مدينة جدة عند الساعة الثالثة فجراً، فضلاً عن وجود طائرتين على أرض المطار، إحداهما تابعة للخطوط الجوية اليمنية، والأخرى لطيران عدن، ما عرّض حياة المدنيين والعاملين والطواقم الجوية لخطر مباشر.

تغيير مسار رحلة القاهرة

وأوضحت الوزارة أنه في ظل استمرار التهديد، اضطرت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأرواح، شملت إلغاء هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية القادمة من القاهرة وتحويل مسارها إلى جدة، ونقل الطائرتين الموجودتين على أرض المطار بعيداً عن منطقة الخطر، خشية تعرضهما لاستهداف آخر، بالتزامن مع رصد عدد من الطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين تجوب أجواء العاصمة المؤقتة عدن.

وأضافت أنه جرى إخلاء مبنى المطار من الموظفين والمسافرين وإبعادهم عن مناطق الخطر، معتبرةً أن ذلك يعكس حجم التهديد الذي واجهه المدنيون الموجودون في المطار، سواء من المسافرين أو الموظفين.

وأكدت وزارة النقل أن حماية حياة الإنسان "تظل فوق كل اعتبار"، وأن "المسافر الذي يصعد إلى الطائرة بحثاً عن الأمان أو العودة إلى أسرته، والموظف الذي يؤدي واجبه في المطار، وطاقم الطائرة الذي يعمل على نقل المواطنين، جميعهم يجب أن يكونوا بمنأى عن الصراع والأعمال العسكرية".

"استهداف المطار يهدد الملاحة الجوية"

واعتبرت الوزارة أن استهداف مطار عدن الدولي في وقت كانت فيه طائرة مدنية تقترب من الهبوط، وطائرتان أخريان موجودتان على أرض المطار، ومسافرون وموظفون داخل منشآته، يمثل "استهتاراً صارخاً بحياة المدنيين"، ويكشف حجم الخطر الذي يمكن أن تسببه هذه الهجمات، ليس بتدمير منشأة مدنية فحسب، بل بتحويلها إلى مسرح لـ"فاجعة إنسانية جماعية".

وقالت الوزارة إن ما أقدمت عليه جماعة الحوثي، يمثل "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية" التي تكفل حماية الطيران المدني والمطارات والمنشآت المدنية من الأعمال العدائية، كما يمثل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية وحياة المسافرين والعاملين في قطاع الطيران.

واتهمت الوزارة الحوثيين بمواصلة ما وصفته بـ"النهج التخريبي" في تدمير ما تبقى من البنية التحتية والمنشآت الخدمية، ووصفتهم بأنهم "غير آبهين بحياة اليمنيين ولا بما يلحقونه من خسائر فادحة بمؤسسات الدولة وقطاعاتها الحيوية".

اقرأ أيضاً

من التعبئة العامة إلى العمليات العسكرية.. اليمن يطلق مرحلة جديدة في مواجهة الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء العمليات العسكرية ضد الحوثيين لاستعادة سلطة الدولة، متعهداً بإعادة الخدمات وصرف الرواتب وإطلاق برامج للتعافي والإعمار.

أضرار سابقة في مطار صنعاء

وأشارت الوزارة إلى أنه لم يمضِ وقت طويل على تدمير 4 طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت متوقفة في مطار صنعاء الدولي، وما ترتب على ذلك من أضرار جسيمة طالت الناقل الوطني ومقدرات الشعب اليمني، حتى عادت جماعة الحوثي وفق البيان، إلى استهداف مطار عدن الدولي، في محاولة جديدة لتعطيل حركة الطيران المدني وترويع المسافرين والعاملين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة.

وقالت الوزارة إن تكرار هذه الهجمات يؤكد بحسب وصفها، أن استهداف الطائرات والمطارات والمنشآت المدنية ليس حادثاً عابراً، بل يمثل "نهجاً ممنهجاً" يستهدف مقدرات البلاد وحق المواطنين في السفر والتنقل الآمن، ويضاعف الأضرار التي لحقت بقطاع النقل الجوي والاقتصاد.

دعوة لمنظمة الطيران المدني الدولي

وشددت وزارة النقل على أن مطار عدن الدولي منشأة مدنية مخصصة لخدمة المواطنين والمسافرين، وأن استهداف مدرجه بالتزامن مع اقتراب طائرة مدنية من الهبوط ووجود طائرتين أخريين على أرض المطار، "لا يمكن اعتباره مجرد عمل عسكري عابر"، بل يمثل، بحسب البيان، اعتداءً يعرّض أرواح المدنيين للخطر، ويهدد سلامة حركة الطيران المدني في اليمن والمنطقة.

وأضافت أن استمرار استهداف المطارات والرحلات المدنية لا يهدد اليمنيين وحدهم، بل يضع سلامة الطيران التجاري والملاحة الجوية أمام خطر متزايد، ويهدد حق المسافرين في التنقل الآمن، ما يستوجب، وفق الوزارة، موقفاً دولياً "واضحاً وحازماً".

وأكدت وزارة النقل أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لتعزيز أمن وسلامة المطارات والملاحة الجوية، وحماية أرواح المسافرين والعاملين والطواقم الجوية، وضمان استمرار خدمات النقل الجوي وفق أعلى معايير السلامة الممكنة، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية الإنسان قبل أي اعتبار آخر.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، إلى إدانة هذا الاعتداء، وتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري من الاستهداف العسكري، والعمل على محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

وأكدت وزارة النقل أن مطار عدن الدولي سيظل "بوابة مدنية مفتوحة أمام اليمنيين والمسافرين"، وأن محاولات بث الخوف في نفوس المسافرين والعاملين لن تثني مؤسسات الدولة عن أداء واجبها في حماية المواطنين وخدمة حركة النقل الجوي.

تصنيفات

قصص قد تهمك