
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره البريطاني إد ميليباند، الخميس، تفاهمات بشأن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية.
وقال ساعر في تصريحات أوردتها وكالة "رويترز"، إن "القنصلية البريطانية في القدس تنهي عملياتها الخميس"، مشيراً إلى أن "القنصل العام و20 دبلوماسياً ينهون مهامهم وسيغادرون إسرائيل".
وأضاف ساعر أن الحكومة الإسرائيلية سمحت للحكومة البريطانية بـ"مواصلة العمل من مبنى القنصلية ضمن نطاق نشاط محدود، بوجود 7 دبلوماسيين فقط".
وأكد ساعر أنه بموجب هذه التفاهمات "لن نتخذ أي إجراءات أخرى ضد بريطانيا، فيما لن تتخذ بريطانيا أي إجراءات ضد إسرائيل نتيجة إغلاق القنصلية في القدس".
وتابع قائلاً: "اتفقنا على مواصلة الحوار بين الحكومتين، بما يتيح للجانبين إثارة القضايا ذات الأهمية للبلدين".
وكانت إسرائيل طالبت بريطانيا، في 8 سبتمبر، بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوماً وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعدما أعلنت لندن أنها ستفرض حظراً على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
تغيير اسم مبنى القنصلية
بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، إن "مبنى القنصلية العامة البريطانية لن يُغلق عقب مناقشات مع الحكومة الإسرائيلية"، مضيفاً أن "المبنى سيُعرف باسم البعثة البريطانية في القدس، وسيعمل بشكل مستقل وسيظل قيد التشغيل"، بحسب ما نقلت "رويترز".
وأكد ميليباند أن بريطانيا "ستعمل على تعزيز حضورها مجدداً خلال الأشهر المقبلة"، مضيفاً: "لن نتخذ إجراءات مماثلة ما دامت المناقشات جارية وذات مصداقية".
وأزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال ليل الأربعاء، بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول الخميس.
وكانت بريطانيا قد هددت بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل، بحسب صحيفة "جارديان".
وتأسست القنصلية البريطانية لدى فلسطين في عام 1839، وهي تمثل الحكومة البريطانية في القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
تحذير بريطاني
وكان مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، قد زار إسرائيل الأسبوع الماضي في محاولة لوقف سلسلة متصاعدة من الإجراءات الدبلوماسية "الانتقامية".
وقال ثلاثة مسؤولين مطلعين لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن باول حث مسؤولين إسرائيليين كباراً، خلال اجتماع خاص، على إيجاد سبيل لتجنب إغلاق البعثة الدبلوماسية البريطانية.
وأضاف اثنان من المسؤولين الثلاثة أن باول حذر أيضاً من أن بريطانيا قد ترد، في حال إغلاق القنصلية، بطرد عدد من الدبلوماسيين من السفارة الإسرائيلية في لندن.
وخلال العامين الماضيين، أُجبر دبلوماسيون من النرويج وأستراليا على نقل بعثتي بلديهما لدى الفلسطينيين إلى الأردن، بعد انتقادهما السياسات الإسرائيلية وإبدائهما دعماً لإقامة دولة فلسطينية.
واعترف رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر في سبتمبر 2025 رسمياً بدولة فلسطين، رغم اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشديدة.
وبعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في عام 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، ألمحت الحكومة البريطانية إلى أن السلطات البريطانية قد تعتقله إذا دخل بريطانيا.
كما علقت الحكومة بعض مبيعات الأسلحة لإسرائيل بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها في غزة.









