العقوبات البريطانية على إسرائيل.. ما موقف إدارة ترمب؟ | الشرق للأخبار

العقوبات البريطانية على المستوطنات الإسرائيلية.. ما موقف إدارة ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. 6 فبراير 2025 - @whitehouse
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. 6 فبراير 2025 - @whitehouse

قادت بريطانيا مبادرة من 12 دولة لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة التوسع الاستيطاني عائقاً أمام قيام دولة فلسطينية مستقلة، فيما اتجهت الأنظار إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الداعم الرئيسي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون لموقع "أكسيوس"، إن إدارة ترمب لم تعترض على العقوبات التي أعلنتها بريطانيا، في مؤشر على استياء متزايد داخل البيت الأبيض من سياسات الحكومة الإسرائيلية.

وقبل إعلان العقوبات، أطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام ترمب على الخطوة خلال اتصال بينهما. وأفاد مصدران مطلعان على المحادثة، بأن الرئيس الأميركي "لم يبد اعتراضاً على القرار"، و"لم يطلب من بيرنام تغيير مسار حكومته".

وقالت مصادر إن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم البريطانيين، بأن واشنطن "تشارك لندن مخاوفها بشأن سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، حتى مع اختلافها مع الإجراءات البريطانية". 

وعندما سُئل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن العقوبات البريطانية، الثلاثاء، لم ينتقد الخطوة.

وقال روبيو: "لم يُعلّق الرئيس على هذا الأمر، وأنا كذلك. لقد أُبلغنا بأنهم سيتخذون هذا القرار، واستمعنا إلى مبرراته. نحن نتشارك هدف تحقيق الاستقرار، ولا نريد أن نشهد تصاعداً في أعمال العنف أو التوتر في الضفة الغربية في ظل هذه الظروف الحساسة بالمنطقة".

تصريحات السفير الأميركي

وفي مؤشر آخر على حساسية الموقف الأميركي، نأى البيت الأبيض بنفسه عن تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي هاجم فيها العقوبات البريطانية الجديدة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ"أكسيوس" إن تصريحات هاكابي "لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية"، بعدما وصف السفير الأميركي القرار البريطاني بأنه "تمييز ضد اليهود"، وانتقد فرض قيود على المستوطنات الإسرائيلية.

وتساءل هاكابي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن سبب عدم فرض بريطانيا عقوبات مماثلة على دول أخرى مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا، في حين أن بريطانيا لديها بالفعل سجل واسع من العقوبات المفروضة على هذه الدول.

وقال وزراء خارجية 12 دولة، وهي بريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، الثلاثاء، إنهم سيدعمون أو يدرسون فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأعلنت الحكومة البريطانية فرض حظر للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن مناطق الضفة الغربية المحتلة تشهد "تطهيراً عرقياً" للفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، إن حكومة بلاده تعتبر الاحتلال الإسرائيلي لمناطق الضفة الغربية "غير قانوني"، مندداً بمشروع E1 الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة، مشدداً على أنه "يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق".

وجاءت الإجراءات البريطانية رداً على قرار الحكومة الإسرائيلية المضي قدماً في مشروع استيطاني جديد في المنطقة E1، الذي يقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم. ويخشى معارضو المشروع أن يؤدي تنفيذه إلى قطع التواصل الجغرافي بين أجزاء من الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي.

وأكدت الحكومة البريطانية، أن التوسع الاستيطاني والعنف المتصاعد في الضفة الغربية يشكلان تهديداً مباشراً لحل الدولتين، مشيرة إلى أن مشروع E1 يمثل تحولاً خطيراً في هذا المسار. 

وتوترت العلاقات بين إسرائيل وبريطانيا بشكل متزايد في السنوات القليلة الماضية، مع انتقاد لندن لحرب إسرائيل على غزة، وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية، وتصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

وانضمت بريطانيا في عام 2025 إلى دول أخرى في الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكانت قد فرضت بالفعل عقوبات مرتبطة بمستوطنات الضفة الغربية في يونيو.

تصنيفات

قصص قد تهمك