
ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان الخميس، أن سول ستستدعي سفيرها لدى أوكرانيا.
وعبّرت الوزارة عن أمل الحكومة في حل الخلافات الحالية بين البلدين واستمرار المفاوضات مع كييف، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل.
ونشب خلاف دبلوماسي بين البلدين بعد أن اتهمت سول كييف بخرق اتفاق للسرية يتعلق بنقل جنديين من كوريا الشمالية تم أسرهما.
اعتذار أوكراني لا يكفي
وكان وزير الخارجية في كوريا الجنوبية جو هيون أوضح الثلاثاء أن بلاده تلقت رسالة من أوكرانيا تتضمن اعتذاراً عن الكشف عن عملية نقل أسيري حرب الكوريين الشماليين إلى سول، لكنه أضاف أن الاعتذار لم يرق إلى مستوى توقعات كوريا الجنوبية، حسبما أوردت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب".
وطالبت سول بتفسير رسمي واعتذار بعد أن كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عملية النقل الشهر الماضي، في حين نفى مكتبه لاحقاً وجود أي اتفاق يقضي بإبقاء الأمر سرياً.
وصرح الوزير خلال جلسة تدقيق برلماني لأعمال وزارته ورداً على سؤال المشرعين عما إذا كانت أوكرانيا قد اعتذرت، بأنه ظل على تواصل مستمر مع وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بشأن هذه القضية وإن الأخير عبر عن مدى صعوبة الوضع.
وقال: "تضمنت الرسائل التي تلقيتها من سيبيها اعتذاراً، لكن هذا لم يكن المستوى الذي نتوقعه ولذا نعتزم اتخاذ إجراءات حازمة".
وأضاف أن الحكومة تدرس خيارات مختلفة بما في ذلك احتمال استدعاء سفير كوريا الجنوبية لدى أوكرانيا بارك هي-تشانج وذلك بناء على مقترح تقدم به أحد المشرعين.
وأكد جو مجدداً أنه كان هناك اتفاق منذ البداية على إبقاء الأمر سرياً لحماية الجنديين وأفراد عائلاتهما الذين ما زالوا في كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن الجانب الأوكراني كان هو من طلب في البداية عدم الإعلان عن الأمر.
سول وكييف تبحثان التسوية
وعقب مطالبة سول بتفسير رسمي واعتذار، وصف سيبيها المسألة بأنها "سوء فهم دبلوماسي"، معرباً عن أمله في حلها قريباً.
وأُسر الجنديان الكوريان الشماليان على يد القوات الأوكرانية في يناير 2025، بعد نشرهما في منطقة كورسك الروسية ضمن آلاف الجنود الكوريين الشماليين الذين أُرسلوا لدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا، قبل أن يصلا إلى كوريا الجنوبية في منتصف سبتمبر.
ورداً على سؤال بشأن سبب إعلان زيلينسكي عملية النقل، رجّح جو، مع التأكيد أن ذلك مجرد تفسير شخصي، أن الرئيس الأوكراني ربما أراد أن يُظهر أمام الأمم المتحدة أن أوكرانيا تصرفت على نحو ملائم باعتبارها دولة ديمقراطية ليبرالية.
وسعت كوريا الجنوبية إلى تسوية الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على علاقاتها مع أوكرانيا.








