عون يتمسك بمظلة أممية لما بعد "اليونيفيل" في لبنان | الشرق للأخبار

عون يتمسك بمظلة أممية لما بعد "اليونيفيل".. وكالاس: الأمن في لبنان مسؤولية الحكومة

الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقبال مسؤولة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس في قصر بعبدا. 8 أكتوبر 2026 - الرئاسة اللبنانية على إكس
الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقبال مسؤولة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس في قصر بعبدا. 8 أكتوبر 2026 - الرئاسة اللبنانية على إكس
بيروت -

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إن بلاده ترغب في أن تكون أي قوة دولية بديلة لـ"اليونيفيل"، تحت راية الأمم المتحدة، فيما شددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، على ضرورة أن تسيطر الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وأن يكون الأمن من صلاحية الحكومة.

واستقبل عون المسؤولة الأوروبية في قصر بعبدا، عقب مباحثات أجرتها كالاس مع عدد من المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في وقت لا يزال فيه الموعد الرسمي لجولة جديدة من المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية غير محدد.

وقالت مصادر رئاسية لـ"الشرق" إنه لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لجولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية المقرر عقدها في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية.

وأضافت المصادر أن الاتصالات التي يجريها عون مع الأطراف المعنية والمؤثرة للضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان، لا تزال متواصلة.

ملف "حصر السلاح"

وكان ملف حصر السلاح حاضراً في محادثات كالاس مع المسؤولين اللبنانيين، إذ قالت، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية يوسف رجي، إن "لبنان يجب أن يسيطر على كامل أراضيه، وهذا يعني نزع سلاح حزب الله".

وأضافت: "لا نريد أن نرى فراغاً أمنياً في جنوب لبنان. نعمل على إعادة سلطة الدولة ووضع لبنان على مسار الاستقرار، والأمن في لبنان يجب أن يكون من صلاحية الحكومة".

وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي ولبنان اتفقا على تأسيس قوة أوروبية "لا علاقة لها بالوضع في الجنوب ولن تكون بديلاً عن اليونيفيل"، مضيفة أن من مصلحة التكتل أن يتمتع لبنان بالسيادة.

وأشارت إلى أن لبنان "عانى كثيراً من التوترات في المنطقة واتخذ قرارات مهمة"، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يترقب مرحلة تنفيذ هذه القرارات، وأن أمن المنطقة يصب في مصلحة أوروبا.

تجنب الفراغ بعد "اليونيفيل"

وخلال لقائها عون، أعربت كالاس عن استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان، خصوصاً للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات المعنية بالجوانب الاجتماعية والإنسانية.

من جانبه، رحب عون باتجاه المجلس الأوروبي نحو إقرار إرسال بعثة مدنية-عسكرية إلى لبنان ضمن سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي (CSDP)، تتولى تقديم المشورة والتدريب والتجهيز.

وأعرب الرئيس اللبناني عن تقديره للجهود الأوروبية الرامية إلى تجنب حدوث فراغ بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، مشيراً إلى أن لبنان يعوّل على دعم الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى صيغة بديلة، فيما لا تزال الاتصالات جارية بشأنها.

وأكد عون أن لبنان "يرغب في أن تكون أي قوة تحت راية الأمم المتحدة".

وقال إن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق التي انتشر فيها جنوب نهر الليطاني، تنفيذاً لاتفاق الإطار، متهماً إسرائيل بعدم تنفيذ التزاماتها ومواصلة هجماتها على بلدات وقرى الجنوب بالقصف والتدمير والجرف، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى والجرحى.

وأضاف أن لبنان يعمل مع الولايات المتحدة، بوصفها راعية للاتفاق، ومع دول صديقة للضغط على إسرائيل لتنفيذه، معتبراً أن "الخيار الدبلوماسي المتمثل في التفاوض هو البديل عن الحرب"، وأن الاتفاق يمثل الوسيلة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.

عون: نضغط لوقف تدمير المنازل

وفي لقاء منفصل، بحث عون مع عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوكلاهوما جيمس لانكفورد، التطورات في جنوب لبنان، واستمرار الهجمات الإسرائيلية، ومسار "اتفاق الإطار".

وقال الرئيس اللبناني إن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في القرى والبلدات الجنوبية التي لم تنسحب منها، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفة للاتفاق الموقع بين الجانبين برعاية أميركية.

وأضاف: "نضغط في كل اتجاه لوقف إسرائيل عن تدمير المنازل والأعيان في القرى والبلدات التي تحتلها، واستكمال إعادة الأسرى".

وأكد أن سكان الجنوب يتطلعون إلى بسط سلطة الدولة ونشر الجيش حتى الحدود المعترف بها، لافتاً إلى أن الجيش يؤدي المهام الموكلة إليه في الجنوب وفي سائر أنحاء البلاد، لكنه يحتاج إلى الدعم بالمعدات والآليات اللازمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك