بعثة أوروبية لدعم جيش لبنان وقوى الأمن الداخلي لمدة 3 سنوات | الشرق للأخبار

بعثة أوروبية جديدة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي

أفراد من الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان. 26 يوليو 2026 - Reuters
أفراد من الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان. 26 يوليو 2026 - Reuters
بروكسل -

أقرّ مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان ضمن سياسة الأمن والدفاع المشتركة، بهدف دعم المؤسسات الدفاعية والأمنية اللبنانية، على أن تمتد ولايتها الأولية 3 سنوات، فيما رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالقرار قائلاً: "ستسهم البعثة في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وضبط حدودها".

وقال المجلس، في بيان، إن البعثة ستسهم في تعزيز السلام والأمن في لبنان، ودعم مؤسسات الدولة، وترسيخ الاستقرار المستدام بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وستركز البعثة على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب دعم حوكمة الأمن البحري، وستتألف من شق عسكري وآخر مدني يعملان في إطار تفويض سياسي موحد، مع تولي كل منهما مهام متكاملة ضمن نطاق اختصاصه.

تعزيز قدرات الجيش والأمن الداخلي

وسيتولى الشق العسكري تقديم المشورة والتدريب لتعزيز قدرات الجيش اللبناني في مجالي أمن الحدود والأمن البحري، بما يشمل مراقبة الحدود البرية وضبطها، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة التهريب، والتنسيق العملياتي.

أما الشق المدني، فسيدعم قوى الأمن الداخلي من خلال المشورة والتدريب المتخصص، بهدف تعزيز قدراتها العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة، بما يشمل مكافحة الجرائم الإلكترونية والتهريب.

وستقدم البعثة أيضاً دعماً لتعزيز حوكمة أمن الموانئ، بما في ذلك مرفأ بيروت، كما ستسهم في تنسيق المساعدات الأوروبية المقدمة للبنان واستكمالها عبر "مرفق السلام الأوروبي"، بالتعاون الوثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين المعنيين بدعم القطاع الأمني اللبناني.

كالاس: استعادة لبنان سيادته الكاملة تمثل أولوية

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية التكتل اتفقوا على إطلاق بعثة دعم جديدة في لبنان، ستقدم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي.

وأضافت كالاس أن أوروبا تستثمر في مستقبل لبنان، مشيرة إلى أن البعثة تمثل تحديثاً مهماً للعلاقات الأمنية بين الجانبين، وتندرج ضمن مواصلة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية لاستعادة السيادة الكاملة وبناء استقرار مستدام للشعب اللبناني.

وأشارت إلى أن استعادة لبنان سيادته الكاملة تمثل أولوية، مؤكدة أهمية دعم المؤسسات اللبنانية في الاضطلاع بمسؤولياتها.

وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي أن التخطيط العملياتي للبعثة سيستمر تمهيداً لنشرها مستقبلاً، على أن يتخذ قراراً منفصلاً لإطلاقها رسمياً بعد استكمال هذه المرحلة.

وكان المجلس قد أكد، في استنتاجاته الصادرة في 19 يونيو 2026، دعم الاتحاد لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ومؤسسات الدولة، بما فيها الجيش اللبناني، مشيراً إلى مواصلة دعمه للجيش عبر بعثة محتملة في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة وتعزيز المساعدات المقدمة من خلال "مرفق السلام الأوروبي".

وفي 24 يوليو 2026، وافق المجلس على مفهوم لإدارة الأزمات تمهيداً لاحتمال إنشاء بعثة في لبنان. وبعد تلقي دعوة من السلطات اللبنانية، أقرّ المجلس إنشاء البعثة الجديدة، في إطار تحركات الاتحاد الأوروبي لدعم السلام والأمن وتعزيز الاستقرار المستدام، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

ومن المقرر أن ينتهي تفويض القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) في نهاية عام 2026، على أن تبدأ حينها عملية تستمر طيلة عام لخفض القوات والانسحاب.

رئيس لبنان يرحب بقرار الاتحاد الأوروبي

من جانبها، قالت الرئاسة اللبنانية، الاثنين، إن الرئيس جوزاف عون رحّب بقرار الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة جديدة لدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية.

ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله إن القرار الأوروبي يعبّر عن التزام أوروبي ثابت بأمن لبنان واستقراره وعن ثقة بالجيش وقوى الأمن الداخلي.

وأضاف عون أن "البعثة، بما توفره من خبرة وتدريب ومشورة، ستسهم في تعزيز قدرات مؤسساتنا الشرعية، وفي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وضبط حدودها، بما ينسجم مع قرارات الحكومة اللبنانية وخطابها الرسمي في حصر السلاح بيد القوى الشرعية".

وأكد الرئيس اللبناني أن لبنان سيوفّر كل التعاون اللازم لإنجاح عمل البعثة، معتبراً أن هذا الدعم يشكل "ركيزة إضافية في مسار تثبيت الاستقرار وتعزيز دور المؤسسات الشرعية".

تصنيفات

قصص قد تهمك