
كشف مصدر عراقي مطّلع لـ"الشرق" عن توصل القوى السياسية إلى تفاهمات بشأن توزيع الحقائب الوزارية الشاغرة واستكمال تشكيل حكومة علي الزيدي.
وقال المصدر إن التفاهمات تشمل تسمية مرشحين لعدد من الحقائب الوزارية، إلى جانب استحداث وزارتي الذكاء الاصطناعي والسياحة، والتوافق على أسماء 4 مرشحين لمنصب نائب رئيس الوزراء.
وأشار إلى أن هذه التسوية جاءت بعد جولات من المفاوضات بين القوى السياسية في العراق، في محاولة لتجاوز الخلافات التي أخرت استكمال التشكيلة الحكومية، لافتاً إلى أن الأسماء المطروحة تعكس تفاهمات بين الكتل المعنية، في انتظار استكمال الإجراءات الدستورية وعرض المرشحين على مجلس النواب للتصويت.
الحقائب الوزارية والمرشحون لتوليها
وفي ما يتعلق بالحقائب الوزارية، رشّح ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، القيادي في الائتلاف ياسر صخيل لتولي وزارة الداخلية، فيما رشّح حيدر بهاء، عميد كلية الصيدلة في جامعة النهرين، لتولي وزارة التعليم العالي.
كما طُرح اسم محمد الموسوي، عن "عصائب أهل الحق"، لتولي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني، عن تيار الحكمة الوطني، لتولي حقيبة الشباب والرياضة.
أما بالنسبة لوزارة الدفاع، فقد برز اسم الفريق الركن الطيار علي الأعرجي مرشحاً عن تحالف "الحسم"، فيما طُرح علي النعيمي، عن تحالف "عزم"، لتولي وزارة التخطيط، وزيد علي، عن التحالف نفسه، لوزارة الثقافة.
وتمسّك الحزب الديمقراطي الكردستاني بترشيح ريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وذلك ضمن حصته في التشكيلة الحكومية.
وفي ما يتعلق بوزارة الهجرة والمهجرين، لا تزال محاولات التوصل إلى تفاهمات بشأن المرشح النهائي مستمرة، لا سيما أن هذه الحقيبة عادة ما تكون من حصة الأقلية المسيحية.
كما تتضمن التفاهمات المطروحة بين القوى السياسية استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي، طُرح لها اسم محمد صاحب الدراجي (وهو شخصية شغلت عدداً من الوزارات في حكومات سابقة)، وذلك في خطوة يُفترض أن ترتبط بتطوير التحول الرقمي والتقنيات الحديثة في مؤسسات الدولة.
وطُرحت كذلك وزارة السياحة ضمن التغييرات المقترحة على هيكل الحكومة، مع ترشيح علي الدخيل عن كتلة "منتصرون" لتولي الحقيبة، في إطار فصل ملف السياحة عن وزارة الثقافة.
استكمال السير الذاتية للمرشحين
وتُشير هذه التفاهمات بين القوى السياسية إلى توسيع الهيكل الوزاري في الحكومة العراقية، غير أن استحداث الوزارات الجديدة وتثبيت مرشحيها يظلان بحاجة إلى استكمال الإجراءات الرسمية ذات الصلة.
أما مناصب نواب رئيس الوزراء الأربعة، فتشمل الأسماء المتداولة ليث الخزعلي، عن "عصائب أهل الحق"، ومحسن المندلاوي عضو الإطار التنسيقي، ومحمد تميم، عن حزب "تقدم"، وبنكين ريكاني، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني.
ويأتي ترشيح ريكاني في سياق تمثيل الحزب الديمقراطي الكردستاني في الحكومة الاتحادية، فيما يرتبط ترشيح الخزعلي والمندلاوي ضمن التفاهمات المتعلقة بالمناصب المخصصة للقوى الشيعية، بينما طُرح اسم تميم في إطار حصة القوى السنية.
وبحسب المصدر، فإن المرحلة المقبلة ستتركز على استكمال ملفات المرشحين وسيرهم الذاتية وإرسالها إلى مجلس النواب العراقي، تمهيداً لعرض الأسماء ضمن حزمة واحدة أو وفق الآلية التي تتفق عليها القوى السياسية ورئاسة المجلس.
وقد يشهد مجلس النواب تحركاً لاستكمال التصويت على الكابينة الوزارية خلال الأيام المقبلة، إلا أن انعقاد الجلسة والتصويت على جميع الأسماء يظلان مرتبطين باستكمال التفاهمات النهائية والإجراءات البرلمانية.
وكان مجلس النواب العراقي صوت في 14 مايو الماضي، على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.
ومنذ ذلك الوقت تتواصل المفاوضات بين القوى السياسية في العراق للتوصل إلى تفاهمات بشأن توزيع بعض الحقائب الوزارية، ولا سيما السيادية منها.
وتواجه حكومة الزيدي تحديات عدّة، أبرزها قضية حصر السلاح بيد الدولة، وهو هدف وضعه رئيس الوزراء العراقي على رأس أولوياته، لكن خطته واجهت عراقيل من الفصائل المسلحة، واضطر إلى تمديد المهلة المحددة لإنجازها إلى العام المقبل.










