
اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إسرائيل بـ"دعم جماعة مسلحة خارجة عن القانون في السويداء وتزويدها بالمال والسلاح"، قائلاً إن الهدف هو "زعزعة الاستقرار في سوريا، وتنفيذ أجندة الفوضى في المنطقة".
ودعا الشيباني خلال مؤتمر صحافي في دمشق مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور، إسرائيل إلى العودة لاتفاقية عام 1974، والتعامل بجدية مع مسار المفاوضات الذي ترعاه واشنطن منذ عام ونصف، قائلاً إن سوريا التزمت به "بكل مسؤولية" سعياً للوصول إلى اتفاق يحترم أمن البلاد وسيادتها.
واعتبر أن "وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية ليس مسؤولية سوريا فحسب، وإنما مسؤولية إقليمية"، وأشار إلى وجود تواصل مكثف على المستويين الدولي والإقليمي.
وبحسب ما أفادت وكالة "سانا" للأنباء، أكد الشيباني تمسك دمشق بالحل الدبلوماسي لـ"وضع حد لهذه الانتهاكات".
ملف الأسلحة الكيميائية
وفي ما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، قال الشيباني إن السلطات السورية فتحت المواقع أمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وقدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية.
وأضاف أن دمشق دمرت أكثر من 42 قنبلة، في أول عملية تدمير من هذا النوع منذ عام 2014، مشيراً إلى أن البلاد استعادت كامل حقوقها في المنظمة.
وأوضح أن المباحثات مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور تناولت خريطة طريق للإغلاق النهائي للملف، إلى جانب تصور لخطة مشتركة تُقاس مراحلها بالإنجاز، مؤكداً أن سوريا تسعى إلى تعزيز مكانتها داخل المنظمة.
وقال الشيباني إن "طي الملف يبدأ بإنصاف الضحايا"، وإن الواجب الأخلاقي يقتضي ضمان عدم تكرار تلك الجرائم، مشيراً إلى وجود 18 متهماً قيد التوقيف، بينهم ضباط كبار، يمثلون أمام التحقيق لدى القضاء المختص.
وأضاف أن "محاسبة مرتكبي الجرائم حق أصيل لا يسقط بالتقادم".
من جانبها، قالت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور إن المنظمة بحاجة إلى معرفة جميع المواقع والأسلحة المتبقية والعمل على تدميرها بالكامل.
وأضافت أن المنظمة تواصل التحقيق في الهجمات السابقة وتحديد المسؤولين عنها، وستواصل دعم سوريا حتى الوصول إلى إنهاء الملف.
ووصفت دالافيور المناقشات مع الجانب السوري بأنها "بناءة"، لكنها أشارت إلى أن "الكثير من العمل" لا يزال قائماً، وأن التحديات يمكن تجاوزها عبر التعاون.
وأكدت أن زيارة المواقع تمثل أولوية لتأمين أي بقايا من عهد نظام الرئيس السابق بشار الأسد وضمان ألا تشكل تهديداً للمنطقة، مشيرة إلى أن المنظمة دمرت في يوليو عدداً من الأسلحة الكيميائية في سوريا، ووصفت ذلك بأنه "نقطة فارقة".










