
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن أحداً لن يمس الدستور المصري، محذراً من حملات تضليل قال إنها تستهدف إرادة المصريين وتسعى إلى التأثير في وعيهم، داعياً إلى حماية البلاد مما وصفه بـ"محاولات الاستهداف والتآمر".
وقال السيسي، خلال مداخلة في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، إن للدولة دستوراً وافق عليه المصريون، مؤكداً مرتين أن أحداً لن يمسه، كما شدد على عدم العبث بعقول المصريين.
وأشار الرئيس المصري إلى أن الحرب النفسية كانت موجودة خلال الستينيات والسبعينيات، ولكن بوسائل مختلفة، محذراً من استمرارها واستهدافها إرادة المصريين. وأضاف أن الشعب المصري يستطيع التحمل ما دام محافظاً على إرادته.
مخططات تستهدف الرأي العام
وأشار إلى أن هذه الحروب النفسية دفعت بعض فئات المجتمع المصري إلى تبني ما يروجه مروجو الشائعات، لافتاً إلى أنهم يسعون إلى إعادة إنتاج هذا الخطاب، وقال: "مش عارف مين هيمسك إيه.. ومين هيتولى إيه.. في دستور للدولة دي.. ومحدش هيمسه".
ووصف السيسي هذه الشائعات بأنها "تعبث بعقول المصريين".
وأكد أن مسؤولية مواجهة ما وصفه بـ"هذه المخططات" تقع على عاتق الجميع، من خلال رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، محذراً من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 قد تترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.
واعتبر الرئيس المصري أن ما تشهده الساحة، خلال الأشهر الماضية، من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية.
وقال إن "الله حفظ مصر في المنعطفات الصعبة التي مرت بها خلال عامي 2011 و2012 و2013، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها".
ودعا السيسي المصريين إلى التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم وتحصين بلادهم ضد ما وصفه بمحاولات الاستهداف والتآمر، مؤكداً أن الحفاظ على الدولة هو المسؤولية الوطنية الأولى للجميع.
وأضاف الرئيس المصري في هذا الصدد: "حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس".
ولم يوضح الرئيس المصري سبب تحذيراته من المساس بالدستور، لكن الأوساط السياسية المصرية كانت قد شهدت، خلال الفترة الماضية، تكهنات بإمكانية إدخال تعديلات على الدستور تسمح بترشح الرئيس السيسي مجدداً بعد انتهاء ولايته الأخيرة عام 2030.
وتنص المادة 140 في الدستور المصري على أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتتين رئاسيتين متتاليتين.








