القضاء يمنح الجمهوريين انتصاراً في نزاع الإعلانات الانتخابية | الشرق للأخبار

الجمهوريون يكسبون جولة قضائية جديدة بشأن أسعار الإعلانات الانتخابية

المحكمة العليا تسمح للجنة الاتصالات بتأجيل البت في طعن ديمقراطي قبل انتخابات الكونجرس

  • لجنة الاتصالات عدّلت قواعد أسعار الإعلانات في مارس لتشمل لجان الأحزاب السياسية
مقر المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 29 يونيو 2026 - Reuters
مقر المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة. 29 يونيو 2026 - Reuters

أصدرت المحكمة العليا الأميركية قراراً جديداً لصالح الجمهوريين، الأربعاء، في نزاع بشأن سياسة جديدة أقرتها لجنة الاتصالات الفيدرالية، تتيح للجان الأحزاب السياسية الاستفادة من أسعار مخفضة للإعلانات التلفزيونية والإذاعية، كانت مقتصرة منذ فترة طويلة على المرشحين في الانتخابات، بحسب "رويترز".

وألغت المحكمة مهلة قضائية كانت تلزم لجنة الاتصالات الفيدرالية، التي يرأسها بريندان كار، حليف الرئيس دونالد ترمب، بالبت في طعن قدمه الديمقراطيون على السياسة الجديدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وكانت اللجنة، إلى جانب لجنتين تابعتين للحزب الجمهوري، قد طلبت من المحكمة العليا إلغاء المهلة التي حددتها محكمة أدنى درجة.

نزاع قضائي قبل الانتخابات

وتتمتع المحكمة العليا بأغلبية محافظة تضم 6 قضاة مقابل 3. وأشارت القاضيتان الليبراليتان سونيا سوتومايور وكيتانجي براون جاكسون إلى أنهما كانتا سترفضان الطلب.

وعدّلت لجنة الاتصالات الفيدرالية، التي تتمتع حالياً بأغلبية جمهورية بواقع عضوين مقابل عضو واحد، في مارس قاعدة تُعرف باسم "أقل سعر للوحدة الإعلانية"، في خطوة اعتُبرت داعمة للجمهوريين الذين ينتمي إليهم ترمب.

ويسعى الحزب الحاكم إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

وكان رئيس المحكمة العليا جون روبرتس قد ألغى في وقت سابق المهلة المحددة في التاسع من أكتوبر، التي فرضتها محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الرابعة، ومقرها ريتشموند.

واتهمت الدائرة الرابعة لجنة الاتصالات الفيدرالية مراراً باستخدام "تكتيكات المماطلة" في القضية، وشددت على ضرورة البت العاجل في الطعن الديمقراطي مع اقتراب موعد الانتخابات.

ويمثل التحرك الأخير للمحكمة العليا المرة الثانية خلال أسابيع التي تتناول فيها سياسة لجنة الاتصالات الاتحادية، في وقت تتجه فيه اللجان الجمهورية الرئيسية إلى انتخابات التجديد النصفي مع تفوق مالي على نظيراتها الديمقراطية.

وفي سبتمبر، وافقت المحكمة على طلب تقدمت به اللجنتان الوطنيتان الجمهوريتان، المسؤولتان عن دعم مرشحي الحزب في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، لإعادة العمل بالسياسة بعد أن أوقفتها الدائرة الرابعة.

وقال القضاة، في حكم صدر بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد، إن المرشحين الديمقراطيين يتعين عليهم انتظار قرار لجنة الاتصالات الاتحادية قبل الطعن على السياسة أمام المحاكم.

وتُلزم السياسة محل النزاع هيئات البث بفرض أسعار مخفضة على بعض الإعلانات السياسية التي تُبث خلال الأيام الستين السابقة للانتخابات العامة، وهي الفترة التي بدأت هذا العام في الرابع من سبتمبر.

وفي أبريل، تقدم عدد من المرشحين الديمقراطيين، من بينهم السيناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف، بطعن على السياسة عبر الإجراءات الداخلية للجنة الاتصالات الاتحادية.  وبعدما أخفقت اللجنة في البت في الطعن، لجأ الديمقراطيون إلى محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة، التي أصدرت حكماً ضد السياسة، قبل أن توقف المحكمة العليا تنفيذ الحكم لاحقاً.

وفي السابع من أكتوبر، أمرت الدائرة الرابعة لجنة الاتصالات الاتحادية بإصدار قرار سريع بشأن الطعن الذي قدمه الديمقراطيون داخل اللجنة، بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على تقديمه.

وقالت الدائرة، في حكم صدر بأغلبية صوتين مقابل واحد، إن "استعدادها للتسامح مع تكتيكات المماطلة التي تتبعها اللجنة قد انتهى".

اتهامات متبادلة بالمماطلة

اتهمت اللجنتان الجمهوريتان، في طلبهما المقدم إلى المحكمة العليا، الدائرة الرابعة بأنها "اختصرت" إجراءات المراجعة التي تجريها لجنة الاتصالات الاتحادية، متجاوزة مراحلها المعتادة.

في المقابل، اتهم المرشحون الديمقراطيون اللجنة، في مذكرات قضائية، بالانخراط في "حرب إجرائية خفية وواضحة تهدف إلى تأجيل المراجعة القضائية لتوجيه غير قانوني صادر عن جهة حكومية، إلى أن يفوت الأوان ويصبح النظر فيه بلا جدوى".

واكتسبت سياسة لجنة الاتصالات الاتحادية أهمية أكبر بعدما ألغت المحكمة العليا، في يونيو، القيود الاتحادية المفروضة على الإنفاق الذي تنسقه الأحزاب مع مرشحيها، وانحازت بذلك إلى الطاعنين الجمهوريين، ومن بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس.

ومنذ صدور الحكم في يونيو، تجاوزت اللجان الجمهورية القيود السابقة بفارق كبير مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وتجاوزت اللجنتان الجمهوريتان السقوف الوطنية السابقة للإنفاق بأكثر من 48 مليون دولار، وفقاً لإفصاحات الإنفاق المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية عن شهري يوليو وأغسطس.

كما تخطت اللجنتان الديمقراطيتان نظيرتيهما الجمهوريتين الحدود السابقة للإنفاق، لكن بنحو 4 ملايين دولار فقط.

وأنهت اللجان الوطنية الجمهورية الرئيسية الثلاث شهر أغسطس باحتياطيات نقدية بلغت نحو 233 مليون دولار. وفي المقابل، امتلكت نظيراتها الديمقراطية نحو 130 مليون دولار، لكنها كانت تتحمل أيضا ديوناً تقارب 18 مليون دولار، وفقاً للإفصاحات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الاتحادية.

تصنيفات

قصص قد تهمك