صراع النفوذ يفجر خلافاً حاداً بين مسؤولين بارزين بإدارة ترمب | الشرق للأخبار

صراع النفوذ يفجر خلافاً حاداً بين مسؤولين بارزين في إدارة ترمب

نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو في منتجع ترمب بمدينة دورال في ولاية فلوريدا. 7 مارس 2026 - Reuters
نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو في منتجع ترمب بمدينة دورال في ولاية فلوريدا. 7 مارس 2026 - Reuters

خاض اثنان من كبار المسؤولين الذين عيّنهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهما نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو والمبعوث الخاص باولو زامبولي، نزاعاً مستمراً منذ أشهر عبر البريد الإلكتروني، شارك فيه أحياناً أكثر من 12 مسؤولاً، حسب ما كشفت عنه مراسلات حصلت عليها مجلة "بوليتيكو". 

وتكشف المراسلات، التي تمتد على مدار عام تقريباً، عن خلاف حول التسلسل القيادي، إذ حثّ لانداو زميله زامبولي على الالتزام بالقضايا الثقافية، قبل أن يتحول الأمر إلى مشاحنات حادة وتبادل لاتهامات.

وقد امتد هذا النزاع في إحدى المرات على الأقل ليشمل مراسلات مع مسؤول أجنبي رفيع المستوى.

ويتمحور الصراع حول الصلاحيات، فزامبولي صديق شخصي لترمب وعمل سابقاً وكيلاً لعارضي الأزياء، وهو من عرّف ميلانيا ترمب إلى الرئيس الأميركي.

وعُين زامبولي ممثلاً خاصاً للولايات المتحدة للشراكات العالمية.

صراع على الصلاحيات

وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 14 نوفمبر 2025، كتب لانداو: "أصدر أمراً إليك، مجدداً، بالتوقف فوراً عن العمل في أي قضايا لا ترتبط مباشرة بالدبلوماسية الثقافية، بما في ذلك جميع القضايا التي أشرت إليها في رسائلك الأخيرة".

وفي اليوم التالي، أرسل لانداو بريداً إلكترونياً إلى زامبولي و15 زميلاً آخر، زعم فيه أن زامبولي "لا ينوي البقاء ضمن نطاق الدبلوماسية الثقافية الذي كُلف به، بل لديه نية واضحة لمواصلة الانخراط في أنشطة غير مصرح بها، وربما غير قانونية، تتعلق بالشؤون التجارية والاقتصادية".

كما حذّر لانداو من أن مثل هذه الأعمال قد تعرّض زامبولي لـ"إجراءات تأديبية، أو الفصل من العمل، أو المساءلة القانونية"، مشيراً إلى أنه سيبلغ مكتب شؤون الموظفين الرئاسي بالأمر.

ومن جانبه، نفى زامبولي ارتكاب أي مخالفات قانونية.

زامبولي، الذي سبق أن قال إن رئيسه المباشر الأول هو رئيس الولايات المتحدة، ذكر لـ"بوليتيكو" أن لانداو "يستهدفه بالهجوم منذ اليوم الأول".

ويبدو أن منشوراته على موقع "إنستجرام" تدعم ادعاء لانداو بأنه تجاوز نطاق القضايا الثقافية، إذ تظهر المنشورات اجتماعات مع وزير الطاقة الروماني، ونشاطاً يتعلق بالطاقة النووية في المجر، ومحادثات مع مسؤولين آخرين.

وقد دافع زامبولي عن عمله، مستشهداً بصفقة مع شركة "بوينج" ساهمت في توفير فرص عمل.

وبعد رحلة زامبولي إلى منطقة البلقان في فبراير، والتي تضمنت لقاءً مع رئيس حكومة البوسنة والهرسك، أرسل لانداو بريداً إلكترونياً إلى وزير الخارجية الصربي ماركو ديوريتش، ذكر فيه أن زامبولي "لا يملك على الإطلاق أي صلاحية للتحدث باسم إدارتنا خارج نطاق الشؤون الثقافية".

كما أبدى زامبولي اعتراضه عندما عرقل لانداو رحلة كان يعتزم القيام بها إلى ألبانيا، مطالباً إياه بتقديم تفسير "قبل أن أتحدث إلى رئيس الولايات المتحدة".

اتهامات بتسريب معلومات

في 19 يونيو، طلب زامبولي من المفتش العام لوزارة الخارجية، آرني بيكر، إجراء تحقيق بشأن لانداو. وفي اليوم نفسه، اتهم زامبولي لانداو بأنه كان المصدر وراء تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، زاعماً أن التقرير ألحق ضرراً بالسيدة الأولى وبعائلته.

وكانت الصحيفة قد نشرت تقريراً في مارس ذكر أن زامبولي طلب من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ترحيل أماندا أونجارو، والدة ابنه، وذلك خلال نزاع قضائي حول حضانة الطفل، وهو ما نفاه زامبولي.

ورد لانداو قائلاً: "إن تهديداتك واتهاماتك أصبحت تزداد غرابة وتشهيراً، ولا يليق تداولها على نطاق واسع عبر البريد الإلكتروني"، كما نفى أن يكون هو المصدر. ومع ذلك، لا يزال زامبولي يعتقد أن لانداو هو من سرّب المعلومات.

وذكر زامبولي أنه في شهر يوليو، أبلغه مدير شؤون الموظفين في البيت الأبيض دان سكافينو، بأنه سيصبح تابعاً لوكيلة الوزارة سارة روجرز بدلاً من لانداو. لكن مسؤولاً في البيت الأبيض أكد أن مكتب شؤون الموظفين لم يغير أبداً الجهة التي يتبعها زامبولي.

تصنيفات

قصص قد تهمك