إيطاليا توسع التحقيق بقضية أسطول غزة وتضم مسؤولين إسرائيليين | الشرق للأخبار

إيطاليا توسع التحقيق في قضية "أسطول غزة".. وتشمل وزير الدفاع الإسرائيلي وقائد الجيش

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير يشرفون على الغارات الجوية على اليمن، تل أبيب. 5 مايو 2025 - Reuters
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير يشرفون على الغارات الجوية على اليمن، تل أبيب. 5 مايو 2025 - Reuters

وسّع الادعاء العام الإيطالي نطاق تحقيقه في قضية معاملة نشطاء "أسطول الصمود العالمي"، لكسر الحصار على غزة، ليشمل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقائد الجيش إيال زامير ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية، على خلفية اتهامات بالتعذيب والخطف والإيذاء الجسدي.

وقال مسؤولون بالادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن أسماء كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً أُدرجت ضمن التحقيق الذي كان يركز في السابق على وزير الأمن الداخلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير.

وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة وإلحاق أضرار أخرى، خلال اعتراض الجيش الإسرائيلي أسطولين صغيرين من القوارب المتجهة إلى غزة في عامي 2025 و2026.

وكانت إيطاليا قد وضعت بن جفير قيد التحقيق، في يونيو، للاشتباه في ارتكاب جرائم تعذيب وخطف بحق مواطنين إيطاليين شاركوا في "أسطول الصمود".

وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إسرائيل، وقتها، بالاعتذار عن معاملة النشطاء المحتجزين، فيما استدعى وزير الخارجية أنطونيو تاياني السفير الإسرائيلي لطلب "توضيح رسمي" بشأن ما أوضحته روما بـ"التجاهل التام للطلبات الصريحة للحكومة الإيطالية".

وفتح المحققون التحقيق عقب تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية بعد بعثتين لأسطول الصمود العالمي، الأولى من سبتمبر إلى أكتوبر 2025، والثانية من أبريل إلى مايو 2026.

ولم يعلق كاتس على الأمر. وكان بن جفير قد رفض، في يونيو، تقارير أفادت بإدراج اسمه في التحقيق، قائلاً: "سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب جنودنا".

اتهامات بالضرب والتهديد بالقتل

وقال ممثلو الادعاء إن النشطاء، الذين احتُجزوا عقب المهمة الأولى للأسطول، أبلغوا عن تعرضهم للضرب والإصابة بجروح، وتلقي تهديدات بالقتل وإهانات، فضلاً عن اتهامهم بالإرهاب.

وأضاف البيان أن نشطاء شاركوا في المهمة الثانية أبلغوا عن تعرضهم لمعاملة أشد قسوة، شملت الضرب في الظلام واستخدام الصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي.

وذكر ممثلو الادعاء أن المحققين حددوا عدداً من الأفراد الذين يشكلون حلقات في سلاسل القيادة بالجيش والشرطة، وقالوا إنهم شاركوا في هذه العمليات.

وبالإضافة إلى كاتس وبن جفير، أدرج الادعاء الإيطالي أسماء 12 مسؤولاً كبيراً في الجيش الإسرائيلي والشرطة ومصلحة السجون ضمن قائمة المشتبه بهم، من بينهم قائد الجيش إيال زامير.

طلب مساعدة قضائية من إسرائيل

وقال ممثلو الادعاء إنهم أرسلوا إلى إسرائيل طلباً للمساعدة القضائية في يونيو، للحصول على معلومات يحتاجون إليها لإعادة بناء تسلسل الأحداث وتحديد المسؤولية الفردية، من دون توضيح ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد استجابت للطلب.

وأضافوا أنهم أجروا محادثات مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية (يوروجاست)، في ظل إجراء تحقيقات مماثلة بشأن مهمتي الأسطول في دول أوروبية أخرى لم يسمّوها.

ويسمح القانون الإيطالي بإقامة دعاوى قضائية في روما بشأن جرائم ارتُكبت في الخارج بحق مواطنين إيطاليين.

ولا يعني إدراج شخص ضمن تحقيق في إيطاليا ثبوت التهم عليه، كما لا يؤدي بالضرورة إلى محاكمته. وإذا خلص التحقيق إلى وجود مبررات لتوجيه اتهامات، يمكن للادعاء التقدم بطلب رسمي لإقامة محاكمة، بحسب "رويترز".

ويؤكد منظمو أسطول الصمود العالمي إنهم يسعون إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة عبر إيصال مساعدات إنسانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك