
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قرر تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر لأنه يعتقد أن إسرائيل تحتاج إلى "شخص يمكن الاعتماد عليه"، مضيفاً أنه ونتنياهو تجمعهما "علاقة جيدة" وأنهما سيواصلان العمل معاً بصورة جيدة إذا أُعيد انتخابه.
وجاء إعلان ترمب قبل 9 أيام من الانتخابات الإسرائيلية، في خطوة قالت "أكسيوس" إنها تمثل أول تأييد علني وصريح من رئيس أميركي لمرشح في انتخابات إسرائيلية.
وقال ترمب للموقع، في مقابلة هاتفية قصيرة الأحد: "كنت دائماً سأفعل ذلك، لكنني لم أرد أن أفعله مبكراً جداً".
وأضاف: "من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكنهم الاعتماد عليه"، مشيراً إلى أنه أيد نتنياهو لأن لديهما "علاقة جيدة"، وأنهما "سيواصلان العمل جيداً" معاً إذا فاز رئيس الوزراء الإسرائيلي بولاية جديدة.
ورداً على سؤال عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائيلي آخر، قال ترمب: "ربما أفعل، وربما لا أفعل. من يريد أن يخاطر؟".
وكان ترمب قد أعلن، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، "تأييده الكامل والمطلق" لنتنياهو، واصفاً إياه بأنه "رئيس وزراء ومحارب عظيم" و"شريك عظيم" في مواجهة إيران.
وكتب ترمب: "إذا كان لدى إسرائيل الزعيم الخطأ، أي شخص آخر غير بيبي، فسيتعين على أميركا القيام بهذا العمل بنفسها، وأنا لست ميالاً إلى فعل ذلك".
وأضاف أن نتنياهو يمثل "نوع الشريك الذي تطالب به الولايات المتحدة الأميركية من إسرائيل".
وبحسب "أكسيوس"، قد يمنح تدخل ترمب في السباق دفعة لنتنياهو في مرحلة حاسمة، في وقت تظهر فيه معظم استطلاعات الرأي أن ائتلافه لا يصل إلى 61 مقعداً، وهي العتبة المطلوبة لتشكيل حكومة.
نتنياهو يشكر ترمب
وشكر نتنياهو الرئيس الأميركي على دعمه، وكتب عبر منصة "إكس": "معاً سنكمل المهمة".
في المقابل، قال جادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي نتنياهو، للقناة 12 الإسرائيلية إنه يحترم ترمب ويقدر ما قدمه لإسرائيل، لكنه شدد على أن الانتخابات "شأن إسرائيلي داخلي".
وأضاف: "المواطنون الإسرائيليون وحدهم هم من سيقررون، وسأتمسك بهذا الموقف".
من التوتر إلى التأييد
وكان ترمب قد أحجم خلال الأشهر الماضية عن تأييد نتنياهو، وسط توترات متزايدة بينهما بشأن إيران وغزة، بحسب "أكسيوس".
وأفاد الموقع بأن بعض منافسي نتنياهو حثوا ترمب على التزام الحياد، فيما كان بعض أقرب مستشاري الرئيس الأميركي يرون أن أجندته في الشرق الأوسط قد تستفيد من خسارة نتنياهو وتشكيل حكومة مختلفة.
وبحسب شخصين ناقشا الأمر مباشرة مع ترمب، كان الرئيس الأميركي قد أبدى إحباطاً من نتنياهو في محادثات خاصة، وعاتبه على إخفاقات إسرائيل في منع هجمات 7 أكتوبر، كما وصفه بأنه "أسوأ عدو لنفسه"، وتساءل عما إذا كان يضر بسمعة إسرائيل الدولية.
لكن ترمب قرر في نهاية المطاف الوقوف إلى جانب نتنياهو قبل أيام من الاقتراع.
إيران في صلب الحسابات
وقالت "أكسيوس" إن ترمب ونتنياهو ناقشا قبل أسبوعين احتمال شن عملية عسكرية كبيرة جديدة ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وبحسب الموقع، بدا ترمب في البداية ميالاً إلى قبول اقتراح نتنياهو باستئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر تردداً ويقرر الانتظار إلى ما بعد الانتخابات.
وفي إعلان تأييده، قال ترمب إن إيران تعرضت لـ"تدمير منهجي، عسكرياً ومالياً"، مضيفاً: "ما لم يغيروا نهجهم، وبسرعة، فسننهي المهمة قريباً".





