مسؤولون أميركيون يزورون بلدة فلسطينية عقب هجمات مستوطنين | الشرق للأخبار

مسؤولون أميركيون يزورون بلدة فلسطينية عقب هجمات مستوطنين على دبلوماسيين

دبلوماسيون أميركيون يزورون قرية الطيبة الفلسطينية بالقرب من رام الله. 18 أكتوبر 2026 - Reuters
دبلوماسيون أميركيون يزورون قرية الطيبة الفلسطينية بالقرب من رام الله. 18 أكتوبر 2026 - Reuters
الطيبة (الضفة الغربية)-

زار دبلوماسيون أميركيون، الأحد، بلدة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أعقاب هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون على دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحافية أميركية خلال اليومين السابقين.

وزار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل رايلي بارنز، والسفير الأميركي لدى الفاتيكان بريان بيرش، وعدد من الدبلوماسيين الآخرين كنيسة اللاتين. وكان من المتوقع أن يلتقوا بأفراد من الجالية المسيحية في بلدة الطيبة.

وكان دبلوماسيون بلجيكيون وفرنسيون وبولنديون، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي ومدنيين فلسطينيين، تعرّضوا لهجوم مستوطنين إسرائيليين ملثمين بالقرب من الطيبة، السبت.

وفي اليوم السابق، نُقلت المصورة الصحافية في "واشنطن بوست" هايدي ليفين إلى المستشفى بعد تعرّضها للاعتداء في أثناء تغطيتها حصاد الزيتون الفلسطيني بالقرب من قرية أخرى في الضفة الغربية.

وتزامنت زيارة الدبلوماسيين مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد حليفه، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.

وتعد هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وحثت فرنسا إسرائيل على اعتقال منفذي هجوم، السبت، ووضع حد للعنف الإجرامي في الضفة الغربية.

ووفقاً لمنظمة "يش دين" الإسرائيلية المعنية بمتابعة المستوطنات، تورط مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة في ما لا يقل عن 170 هجوماً على فلسطينيين منذ 27 سبتمبر، وهي فترة تتزامن تقريباً مع بداية موسم قطف الزيتون السنوي.

أميركا تطالب إسرائيل بردع عنف المستوطنين

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواصل مطالبة إسرائيل باتخاذ إجراءات لردع عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن الرئيس الأميركي لا يريد اندلاع أزمة أو موجة تصعيد جديدة في المنطقة.

وأضاف روبيو، في تصريحات لصحافيين قبل صعوده إلى طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أن ترمب "كان واضحاً للغاية، وقال ذلك عدة مرات. إنه لا يريد أن يرى توتراً أو أزمة في الضفة الغربية، ولا يريد اندلاع موجة جديدة من التصعيد".

وأوضح روبيو أنه اطلع حتى الآن على تقارير إعلامية بشأن أحدث الحوادث في الضفة الغربية، بما فيها الاعتداء على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة "واشنطن بوست".

ومضى قائلاً: "استفسرنا عن الأمر من السفارة الأميركية في إسرائيل، ونتوقع تلقي برقية بشأنه بحلول الأحد، تتضمن كل ما تعرفه السفارة عنه. لكن الأمر لا يبدو جيداً بالتأكيد، وكل ما حدث مثير للقلق الشديد".

في سياق متصل، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي تعرّضوا أيضاً لهجوم في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن القنصل العام البلجيكي لدى الفلسطينيين، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، وممثلين كاثوليك، كانوا من بين الذين تعرضوا للهجوم، في حين تعرضت سيارة بلجيكية لأضرار.

وأضاف بريفو، في بيان على منصة "إكس": "بصفتها قوة احتلال، يجب على السلطات الإسرائيلية حماية الفلسطينيين، وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحافيين، وتقديم المسؤولين إلى العدالة. يجب وضع حد للإفلات من العقاب للمستوطنين الضالعين في أعمال عنف".

وقال الوزير البلجيكي: "يواجه الفلسطينيون هذا العنف يومياً. كما يستهدف المستوطنون الصحافيين الذين يغطون الأحداث والدبلوماسيين. إن قطف الزيتون أو تغطية الأخبار أو أداء المهام الدبلوماسية لا ينبغي أبداً أن يعرض أي شخص للهجوم".

من جانبه، قال برنارد بودو، رئيس بلدية أولنوي-أيميري في شمال فرنسا، لوكالة "رويترز" إنه كان يقطف الزيتون بالقرب من قرية طيبة المسيحية الفلسطينية تضامناً مع السكان عندما تعرض "لهجوم عنيف" شنه مستوطنين ملثمين. وأضاف: "طرحوني أرضاً".

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية، في منشور على "إكس"، إن موكباً كان يقل دبلوماسيين، من بينهم مسؤولون بولنديون، تعرض لهجوم. ولم يُصب الدبلوماسيون البولنديون بأذى.

وأضاف أن "الاعتداءات على أعضاء السلك الدبلوماسي أمر غير مقبول بالمرة".

في المقابل، دعا مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التريث قبل استخلاص النتائج، قائلاً إن "الاتهامات الأكثر خطورة تتطلب أدلة دامغة".

واعتبر أن الوفد الدبلوماسي دخل "منطقة حساسة" تشهد مواجهات دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش أكد عدم وجود تنسيق مسبق، وأن هذا التنسيق ضروري لحماية الدبلوماسيين الزائرين ومنع وقوع أعمال عنف، بحسب قوله.

تصنيفات

قصص قد تهمك