
أودت غارات بطائرات مسيّرة استهدفت سوقاً في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، بحياة أكثر من 150 شخصاً، فيما اتهم مسؤولون في جوبا، الثلاثاء، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، من دون تقديم أدلة.
وذكرت السلطات أن الهجوم على السوق في أبيي وقع قرابة منتصف نهار الاثنين.
وقال يوحنا أكول نجور، وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي، لـ"رويترز"، الثلاثاء، إن حصيلة الضحايا ارتفعت من 73 إلى 153، متهماً الجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم، من دون تقديم أدلة.
ولم يرد متحدث باسم القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق.
وذكرت 3 مصادر دبلوماسية، إلى جانب عامل إغاثة وخبير في شؤون النزاع، لـ"رويترز"، أن الضربة استهدفت مستودعاً للوقود داخل السوق، لافتة إلى أن قوات "الدعم السريع" كانت تستخدم المستودع في السابق لتزويد قواتها بالوقود.
ولم يرد متحدث باسم قوات الدعم السريع على طلبات للتعليق.
وأعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان عام 2011، ومنذ ذلك الحين يتنازع البلدان على منطقة أبيي الغنية بالنفط، التي تخضع لترتيبات إدارية وأمنية خاصة.
وتقع أبيي على الحدود مع إقليم كردفان السوداني، الذي أصبح مركزاً رئيسياً للقتال في الحرب الدائرة في السودان.
وقال مسؤولون في الحكومة السودانية لـ"رويترز" إن قوات "الدعم السريع" تنشط في أجزاء من أبيي، فيما نفى نجور وجودها في المنطقة.
ولم يتسنَّ لوكالة "رويترز" التحقق من صحة هذه الادعاءات.
وحذرت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، في مايو، من أن وجود قوات "الدعم السريع" في المنطقة أدى إلى تفاقم انعدام الأمن، مضيفة أن التأخر في حسم الوضع النهائي للمنطقة المتنازع عليها عرّض المدنيين وأفراد القوة للخطر.
صعوبة انتشال الضحايا
وأشار نجور إلى أن فرق الطوارئ واجهت صعوبات في انتشال الضحايا بسبب الحرائق الناجمة عن الغارات.
وأضاف: "وصل عدد الضحايا الذي يمكننا تأكيده إلى 153، وسيرتفع العدد أكثر.. لا يزال الحريق مشتعلاً، لذلك لا تزال عملية الانتشال مستمرة. الوضع مروع".
وذكر نجور أن الهجوم الذي وقع الاثنين تسبب أيضاً في نزوح نحو 8 آلاف شخص.
وقالت وزارة خارجية جنوب السودان، في بيان صدر في وقت متأخر من الاثنين، إن طائرات مسيّرة استهدفت سوقاً شمال مدينة أبيي، من دون تحديد حصيلة الضحايا المدنيين.
وأفادت بأنها استدعت السفير السوداني للاحتجاج على الهجوم.
تشهد أبيي موجات متكررة من العنف، إذ تندلع الاشتباكات عادةً بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة.
وتقول حكومة جنوب السودان إنها لا تنحاز إلى أي طرف في الحرب السودانية، لكن دبلوماسيين وخبراء يقولون إن أبيي أصبحت منطقة بالغة الأهمية، إذ تشكل نقطة عبور للإمدادات اللوجستية لقوات "الدعم السريع"، ولا سيما الوقود.








