ويتكوف يعتزم عرض قمة ثلاثية على بوتين بمشاركة ترمب وزيلينسكي | الشرق للأخبار

ويتكوف يعتزم عرض قمة ثلاثية على بوتين بمشاركة ترمب وزيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة كييف- 6 سبتمبر 2026 - Reuters
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة كييف- 6 سبتمبر 2026 - Reuters

يعتزم المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف عرض مقترح على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعقد محادثات مباشرة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، حسبما ذكرت مجلة "بوليتكو".

وجرى الإعلان عن المقترح، الذي يتضمن عقد مفاوضات ثلاثية على مستوى القادة بشأن خطة سلام، خلال مؤتمر صحافي أعقب محادثات بين زيلينسكي وويتكوف في النرويج، الثلاثاء. وفي حال انعقاد القمة، ستكون الأولى من نوعها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وقال رئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستوره، الذي استضاف المحادثات، إن ويتكوف سيتوجه إلى روسيا، الأربعاء، لطرح مقترحات بشأن شروط السلام، من بينها عقد قمة ثلاثية تجمع قادة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

وأوضح ستوره للصحافيين عقب الاجتماع: "استضفنا محادثات جيدة وبناءة، في تقديري.. وكانت ضرورية بعد أحداث الأسبوع الماضي".

وأضاف: "سيتوجه ويتكوف إلى سان بطرسبرج، حيث سيلتقي مسؤولين في موسكو، ويتبادل معهم الأفكار التي نوقشت خلال هذا الاجتماع، والمقترحات التي عمل عليها زملاؤنا الأوروبيون والأميركيون، وربما يمهد ذلك الطريق لعقد اجتماع على مستوى القادة".

وكانت محاولات سابقة لعقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي قد باءت بالفشل، فيما أصر الكرملين، مؤخراً، على أن أي اجتماع بين الرئيسين لا يمكن أن يُعقد إلا في موسكو.

محادثات إيجابية

من جانبه، وصف زيلينسكي محادثات الثلاثاء بأنها "إيجابية"، مؤكداً خلال المؤتمر الصحافي أن القضايا المتعلقة بمستقبل الأراضي الأوكرانية لا يمكن مناقشتها إلا على مستوى القادة، وأن أي تسوية سلمية تتطلب ضمانات أمنية حقيقية.

وشدد الرئيس الأوكراني على أن أي اتفاق للسلام لن يكون مقبولاً إلا إذا شاركت أوكرانيا في صياغته.

وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي يعاني من الإنفلونزا، لكنه يشارك في محادثات أوسلو افتراضياً.

اقرأ أيضاً

صدام يهدّد الدعم الأميركي لأوكرانيا.. ماذا يحدث بين ترمب وزيلينسكي؟

يتصاعد الخلاف بين ترمب وزيلينسكي مع تباين المواقف بشأن وقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، ومستقبل الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا.

وتأتي المحادثات في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر بين ترمب وزيلينسكي إلى أدنى مستوى منذ المشادة العلنية التي وقعت بينهما في المكتب البيضاوي العام الماضي.

وكثف ترمب ضغوطه على أوكرانيا لوقف هجماتها بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية، في مسعى، بحسب التقرير، لخفض أسعار الديزل العالمية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وقال ترمب، الاثنين: "قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً".

ومن المتوقع أن تستكمل محادثات أوسلو الجهود التي بدأت خلال اجتماع عُقد في ميامي في وقت سابق من الشهر الجاري، بمشاركة مسؤولين أميركيين وأوكرانيين وأوروبيين.

مساران للمحادثات

وأوضح المسؤول الأميركي أن المناقشات تركز على مسارين متوازيين.

ويتعلق المسار الأول بتأمين مستقبل أوكرانيا على المدى الطويل، من خلال تقديم ضمانات أمنية، وتعزيز اندماجها مع أوروبا، ووضع خطة اقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب لدعم إعادة الإعمار والاستثمارات.

أما المسار الثاني، فيهدف إلى تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم مع روسيا، بما يشمل مقترحات لإنشاء منظومة أمنية أوروبية جديدة، إلى جانب بحث فرص التعاون الاقتصادي مع موسكو بعد انتهاء الحرب.

ويسعى المسؤولون الأوروبيون أيضاً إلى ضمان مشاركة بلدانهم في المفاوضات، في ظل سلسلة من الخطوات التي اتخذها ترمب وخففت، بحسب التقرير، الضغوط على بوتين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي التوصل إلى اتفاق مع بوتين لرفع العقوبات المفروضة على الديزل الروسي، في مسعى لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة.

كما قرر ترمب، الجمعة، عدم فرض عقوبات إضافية على الاقتصاد الروسي المرتبط بالحرب، رغم إقرار تشريع جديد الشهر الماضي ينص على فرض تلك العقوبات.

تصنيفات

قصص قد تهمك