
قالت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" إنها ستتوقف عن إصدار تأييدات انتخابية للمرشحين، وتقديم المساهمات المباشرة لهم عبر لجنتها للعمل السياسي، أو تخصيص تبرعات بأسمائهم.
ويمثل القرار تحولاً لافتاً بعد 5 أعوام من تدشين "أيباك" لجنتها للعمل السياسي ولجنتها الكبرى، وبدء تأييد المرشحين علناً وجمع الأموال لمصلحتهم بصورة مباشرة.
وقالت قيادة "أيباك"، في رسالة إلى أعضائها، الأربعاء، إن مجلس إدارة المنظمة اتخذ القرار بعد مراجعة استراتيجية استمرت عدة أشهر، بحسب ما أورد موقع "جويش إنسايدر".
وجاء في الرسالة: "للفوز بالمعركة من أجل مستقبل البلاد والتحالف الأميركي الإسرائيلي، علينا بناء عملية سياسية أكثر استراتيجية وتأثيراً ومرونة".
لكن المنظمة أكدت استمرار نشاطها في التنظيم السياسي وجمع التبرعات بوسائل أخرى، بما في ذلك عبر لجنة العمل السياسي الكبرى التابعة لها، "مشروع الديمقراطية المتحدة"، التي أنفقت من خلالها عشرات الملايين من الدولارات في سباقات انتخابية منذ إطلاقها في عام 2021.
وأضافت أنها "ستعطي الأولوية لزيادة المساهمات المباشرة والمنظمة التي يقدمها الأميركيون إلى المرشحين، وتوسيع جهودها الحالية، والاستفادة من أدوات جمع الأموال".
وتابعت: "لن تعود التأييدات والمساهمات المباشرة من لجنة العمل السياسي وتخصيص التبرعات جزءاً من نهجنا، حتى نتمكن من توسيع نطاق التبرعات الفردية واستخدام أدوات جديدة لمساعدة أصدقائنا على الفوز".
وبموجب النظام السابق، كانت التبرعات التي يقدمها الأفراد إلى المرشحين عبر بوابة "أيباك"، تظهر في سجلات تمويل الحملات باعتبارها تبرعات مقدمة من خلال المنظمة.
"مشروع الديمقراطية المتحدة"
وقالت المتحدثة باسم "أيباك" ديرين سوزا إن أعضاء المنظمة قدموا أكثر من 90 مليون دولار إلى المرشحين خلال الدورة الانتخابية الحالية، بما يشمل التبرعات المخصصة عبر بوابة المنظمة، مقارنة بأكثر من 3 ملايين دولار قدمتها لجنة العمل السياسي مباشرة.
وتخضع لجان العمل السياسي لحد أقصى يبلغ 10 آلاف دولار من المساهمات المباشرة لكل مرشح خلال الدورة الانتخابية الواحدة.
وأضافت سوزا أن لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" ستواصل نشاطها، ووصفتها بأنها "إحدى أهم الأدوات التي يستخدمها أعضاء أيباك للمساعدة في هزيمة المرشحين المناهضين لإسرائيل".
وتعمل هذه اللجنة بصورة مستقلة عن الحملات الانتخابية، وتستطيع إنفاق مبالغ غير محدودة لدعم المرشحين أو معارضتهم، بخلاف لجنة العمل السياسي التقليدية المقيدة بسقوف للتبرعات المباشرة.
ضغوط وانتقادات متزايدة
يأتي هذا التحول بعدما أصبحت تأييدات "أيباك" وتبرعاتها موضع انتقاد ضد مشرعين من اليسار واليمين خلال الدورة الانتخابية الحالية، وسط تصاعد نشاط جماعات تعارض الدعم الأميركي لإسرائيل، وتستهدف سياسيين يتلقون أموالاً مرتبطة بجماعات مؤيدة لها.
وكانت "أيباك" قد علّقت، في وقت سابق من العام، جمع التبرعات لمصلحة 18 نائباً ديمقراطياً بعد تصويتهم لصالح خفض المساعدات الأميركية لإسرائيل. وبقيت بوابة المنظمة تضم روابط نشطة لجمع الأموال لمصلحة 178 جمهورياً و72 ديمقراطياً.
وقالت قيادة المنظمة إن انتخابات 2026 جرت في "واحدة من أكثر البيئات تحدياً في الذاكرة الحديثة"، متوقعة استمرار تصاعد التحديات خلال السنوات المقبلة، وأن تتطلب دورة 2028 التزاماً أكبر من الناشطين المؤيدين لإسرائيل.
وبحسب سوزا، ساعدت "أيباك" 290 مرشحاً في الانتخابات التمهيدية، وأسهمت في هزيمة 29 مرشحاً تصفهم بأنهم مناهضون لإسرائيل.
لكن المنظمة مُنيت أيضاً بخسائر بارزة، بينها الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ميشيجان، حيث أنفقت اللجنة الكبرى التابعة لها أكثر من 30 مليون دولار لدعم النائبة هالي ستيفنز، إضافة إلى سباق في نيوجيرسي تسبب تدخل اللجنة فيه بصورة غير مباشرة في فوز ديمقراطي يساري معارض لإسرائيل.










