بعد اتفاق تجاري مع الصين.. أوروبا تبحث إجراءات حمائية إضافية | الشرق للأخبار

بعد الاتفاق التجاري مع الصين.. الاتحاد الأوروبي يبحث إجراءات حمائية إضافية

أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في بروكسل. 29 أبريل 2026 - Reuters
أعلام الاتحاد الأوروبي خارج مقر المفوضية في بروكسل. 29 أبريل 2026 - Reuters

قال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، الجمعة، إن مسؤولين أوروبيين وصينيين، بدأوا مناقشات بشأن القطاعات التي ستشملها المحادثات التجارية، فيما تستعد بروكسل لمراجعة تنفيذ أحدث تفاهماتها مع بكين في يناير المقبل.

وأضاف شيفتشوفيتش، في تصريحات لمجلة "بوليتيكو": "يمكننا في يناير تقييم كيفية تنفيذ الاتفاق، وما إذا كان قد حقق جميع بنوده"، في إشارة إلى اتفاق أُبرم في 9 أكتوبر الجاري، وافقت الصين بموجبه طوعاً على خفض صادراتها من السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي بنحو النصف، لتصل إلى 350 ألف سيارة في عام 2027.

ويتضمن الاتفاق أيضاً خفض الرسوم الجمركية على سلع أوروبية، من بينها قطع غيار السيارات والأحذية، وتسهيل صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح شيفتشوفيتش أنه يأمل في تحقيق نتائج خلال الجولة المقبلة من المحادثات الحضورية مع نظيره الصيني وانج وينتاو، المقررة في بروكسل في مارس 2027، وذلك بعد مؤتمر عبر الفيديو من المقرر عقده في يناير. وقال: "أود أن نتوصل معاً إلى تفاهم بشأن القطاعات التي سنركز عليها في المرحلة المقبلة".

وتأتي هذه الاتصالات المكثفة مع الصين في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى إعادة التوازن إلى العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، التي يقول مسؤولون أوروبيون إنها تعرضت للاختلال بفعل الدعم الحكومي الصيني، والعوائق أمام دخول الأسواق، والزيادة الكبيرة في الواردات الصينية.

إجراءات أوروبية حمائية

وشدد شيفتشوفيتش على ضرورة التحرك العاجل، مشيراً إلى أن العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين "بلغ نحو 197 مليار يورو في النصف الأول من هذا العام"، مضيفاً: "إذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد نتجاوز الرقم القياسي المسجل في عام 2022، والبالغ 397.3 مليار يورو".

وتابع: "يعمل جزء من فريقنا على تنفيذ جميع ما اتفقنا عليه، فيما يجري جزء آخر محادثات مع نظرائنا الصينيين بشأن القطاعات والمجالات التالية التي نريد التركيز عليها. ونأمل أن نتمكن من تحقيق نتائج فعلية خلال اجتماع آخر للتشاور بشأن التجارة والاستثمار في بروكسل".

وأضاف أن "الهدف الأساسي بالنسبة إلينا هو إعادة التوازن إلى التجارة".

وفي مؤتمر صحافي، الجمعة، قال مفوض التجارة إن المفوضية الأوروبية تدرس حماية مزيد من القطاعات من فائض الطاقة الإنتاجية الصينية، مشيراً إلى أن قطاع البلاستيك هو الأقرب حالياً إلى الخضوع لإجراءات وقائية قد تجمع بين الحصص والرسوم الجمركية.

وأوضح: "نحلل حالياً القطاعات التي قد تكون الأنسب لاتخاذ إجراءات وقائية بشأنها، وأعتقد أن قطاع البلاستيك هو الأقرب في الوقت الراهن".

ويواجه الاتحاد الأوروبي مطالب من دوله الأعضاء، التي تسعى كل منها إلى حماية الصناعات الرئيسية لاقتصاداتها.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أبلغت قادة الاتحاد الأسبوع الماضي، أن بروكسل تعتزم التركيز لاحقاً على حماية قطاعي الكيماويات والآلات من المنافسة الصينية، وفقاً لما أوردته "بوليتيكو".

وأضاف شيفتشوفيتش أن المفوضية الأوروبية تدرس اقتراح أدوات تجارية جديدة لتشجيع الشركات الأوروبية على تنويع مصادر التوريد، ومن المتوقع طرحها في مطلع ديسمبر المقبل.

وقال: "سنأخذ في الاعتبار ما سمعناه من جميع الشركات، وهو ضرورة إبقاء الإجراءات بسيطة من دون فرض متطلبات إضافية للإبلاغ".

وتدرس المفوضية الأوروبية أيضاً إدراج مقترح فرنسي ألماني لاستحداث أداة جديدة تتيح لبروكسل تقييد وصول دول إلى السوق الأوروبية، أو حتى إغلاقه، خلال أيام، إذا ثبت أنها تتسبب في تشوهات جسيمة في السوق الموحدة للاتحاد.

وقال شيفتشوفيتش لـ"بوليتيكو": "من الأفضل تقديم أداة جديدة، إذ يمكننا تفعيلها والتحرك بسرعة كبيرة".

تصنيفات

قصص قد تهمك