
دعت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، في بنغازي، الأحد، مجلس النواب إلى دعم المسار التفاوضي مع مصر بشأن الحدود البرية والبحرية، بما في ذلك المناطق الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، والعمل على التوصل إلى حلول توافقية تراعي مصالح البلدين وتحفظ حقوقهما، وذلك بعد أيام من مصادقة البرلمان الليبي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.
وقالت الحكومة، برئاسة أسامة حماد، في بيان، إنها تتطلع إلى قيام مجلس النواب بدوره في دعم المفاوضات بين اللجان الفنية الليبية المختصة ونظيراتها المصرية، واتخاذ الخطوات المناسبة لتهيئة الظروف لمواصلة المحادثات والوصول إلى تفاهمات مشتركة.
وأكدت الحكومة أهمية التعامل مع المسائل المتعلقة بالحدود البرية والبحرية، وما يتصل بها من نقاط تماس مرتبطة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، بروح المسؤولية والتفاهم، وفي إطار الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بما يصون حقوق البلدين ومصالحهما المشروعة وفقاً لقواعد القانون الدولي.
وشددت على "اعتزاز ليبيا بالعلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمعها بمصر، وحرصها على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأشار البيان إلى الموقف السابق للحكومة الذي رحبت فيه بمصادقة مجلس النواب على الاتفاقية الليبية التركية بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
اعتراض مصري على الاتفاقية
وكان مجلس النواب الليبي قد صادق، في 20 أكتوبر الجاري، على الاتفاقية البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة وتركيا عام 2019، في تحول عن موقفه السابق الرافض للاتفاقية، كما ألغى قرارين أصدرهما عام 2020 يتعلقان برفض الاتفاقيات مع أنقرة وقطع العلاقات السياسية معها.
وأعلنت مصر، الأربعاء، رفضها مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية، معتبرة أنها لا ترتب أي آثار قانونية على القاهرة، في ظل خلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة، السبت، استعداد حكومته لمعالجة الشواغل المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية في المتوسط، وذلك خلال اتصال مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.









