
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، الاثنين، إنه يرغب في عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي وأن يشهد ذلك خلال حياته، داعياً إلى نقاش "صريح" بشأن تداعيات خروج بريطانيا من التكتل.
وأضاف بيرنام، في مقابلة مع شبكة ITV البريطانية، تعليقاً على قرار بلاده مغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 (بريكست): "لا أعتقد أن الأمور سارت مثلما وُعد الناس بها".
وشدد على ضرورة "مصارحة البريطانيين بحقيقة الوضع الراهن"، لكنه أوضح أنه لا يقترح إجراء أي تغييرات خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وأصبحت إعادة صياغة علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إحدى أبرز أولويات بيرنام منذ توليه رئاسة الوزراء قبل 3 أشهر، في خطوة تعيد فتح ملف سياسي مثير للانقسام هيمن على السياسة البريطانية خلال العقد الماضي.
وكان بيرنام، البالغ 56 عاماً، فتح الباب أمام احتمال عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي خلال خطاب ألقاه في المؤتمر السنوي لحزب العمال الشهر الماضي، معلناً عزمه طرح خيارات لإقامة علاقة جديدة مع التكتل قبل نهاية العام الجاري.
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "إبسوس" بين 14 و20 مايو 2026، وشمل 1137 بالغاً بريطانياً، فإن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن استعدادهم للتصويت لصالح عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي.
تحسين العلاقات البريطانية الأوروبية
وأكد بيرنام أنه لا يسعى إلى إعادة إجراء استفتاء، ولا يعتزم التراجع عن تعهد حزب العمال خلال انتخابات 2024 بعدم الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي الأوروبي.
وقال: "سأقود نقاشاً بشأن كيفية تحسين هذه العلاقة"، في إشارة إلى العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وجاءت تصريحات بيرنام قبيل قمة مرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في 20 نوفمبر المقبل، يسعى خلالها رئيس الوزراء البريطاني إلى إحراز تقدم في تعزيز النمو الاقتصادي والتصدي للهجرة غير النظامية إلى بلاده.
وقال بيرنام إن "علينا اتخاذ بعض الخطوات العملية لجعل الترتيبات الحالية تعمل بصورة أفضل"، معتبراً أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "أضعف اقتصادنا".
وفي سياق آخر، استبعد رئيس الوزراء البريطاني الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، مؤكداً أن هذا الخيار ليس مطروحاً في الوقت الراهن.
وقال: "لن تكون هناك انتخابات في أي وقت قريب"، مضيفاً أن "بريطانيا بدأت تستعيد زخمها".








