أوروبا تخطط لقيود تجارية إضافية على الصين لتقليص العجز | الشرق للأخبار

لتقليص العجز.. الاتحاد الأوروبي يخطط لقيود تجارية إضافية على الصين

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال القمة الـ25 بين الاتحاد الأوروبي والصين. بكين. 24 يوليو - Reuters
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال القمة الـ25 بين الاتحاد الأوروبي والصين. بكين. 24 يوليو - Reuters

يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض قيود على واردات منتجات صينية، في قطاعات تشمل الكيماويات والأثاث والآلات، عبر إجراءات وقائية قد تتخذ شكل حصص للاستيراد أو رسوم جمركية، في خطوة تستهدف الحد من العجز التجاري المتفاقم مع بكين، بحسب ما نقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة.

وتعتزم المفوضية الأوروبية طرح هذه الإجراءات في الربع الأول من عام 2027، في مسعى لتكرار نهج اتبعته مؤخراً للحد من تدفق السيارات الهجينة الصينية إلى السوق الأوروبية، عبر اتفاق مع بكين يقضي بتحديد سقف الواردات عند 350 ألف سيارة سنوياً.

وتأتي الخطوة ضمن مساع أوسع لتقليص العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين، الذي بلغ 360 مليار يورو (404 مليارات دولار) العام الماضي.

وتسعى المفوضية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة، من دون دفع بكين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية قد تشعل حرباً تجارية بين الجانبين.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الصناعات الأوروبية طالبت باتخاذ إجراءات، مؤكدة أن الاتحاد سيستجيب، بما في ذلك فرض مزيد من التدابير الوقائية.

وتتيح هذه التدابير للاتحاد الأوروبي تقييد واردات قطاعات معينة عند تسجيل زيادة كبيرة في تدفق السلع إلى السوق الأوروبية، ويمكن أن تشمل تحديد حصص للاستيراد أو فرض رسوم على الواردات التي تتجاوز مستويات محددة.

وبإمكان الاتحاد الأوروبي تطبيقها من جانب واحد، من دون الحاجة إلى موافقة الصين، لكن مصادر "بلومبرغ" أشارت إلى أن القطاعات المستهدفة والخطط المطروحة لا تزال قابلة للتغيير في ضوء المشاورات مع الدول الأعضاء وبكين.

تحذير صيني لأوروبا

وفي المقابل، حذرت وزارة التجارة الصينية من أن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يتوهم إمكانية تحقيق مكاسب عبر ممارسة الضغوط، أو أن يقلل من عزم الصين وقدرتها على حماية مصالحها.

وكانت بكين قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري فتح تحقيق لمكافحة الإغراق في واردات مادة "بارا نيتروتولوين"، المستخدمة في صناعة الأصباغ والمبيدات والأدوية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه قادة الاتحاد الأوروبي إلى تسريع إجراءات الحد من العجز التجاري مع الصين، الذي يتجاوز مليار دولار يومياً، وسط شكاوى من أن السلع الصينية منخفضة التكلفة، والمدعومة أحياناً، تضغط على الصناعات المحلية وتهدد الوظائف، في حين تواجه الشركات الأوروبية طلباً ضعيفاً وصعوبات في الوصول إلى السوق الصينية.

ومن المقرر أن تطرح المفوضية الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة مقترحات لتنفيذ سقف واردات السيارات الهجينة، بما يسمح بدخوله حيز التنفيذ في ديسمبر، على أن يستمر 4 سنوات، مع زيادة الحصة المخصصة للصين بنسبة 6% سنوياً بعد العام الأول.

كما تعتزم المفوضية تقديم مقترحات قبل منتصف ديسمبر لإنشاء أداة لتنويع مصادر الإمدادات، وآلية تتيح الرد سريعاً على الإجراءات التجارية التي تعدها عدائية.

وفي إطار الاتفاقات التجارية القائمة، يُتوقع أن تخفّض الصين الرسوم الجمركية على بعض قطع غيار السيارات وزيت الزيتون والآيس كريم، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحسين وصول منتجاته إلى السوق الصينية وتسهيل إجراءات تصدير المعادن الحيوية والنادرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك