
أظهرت استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية، الثلاثاء، تقدم معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بقيادة جادي آيزنكوت، على معسكره، وفق تقديرات القناتين "12" و"كان 11"، فيما تصدّر حزب "الليكود" تقديرات مقاعد الأحزاب، دون حصول أي من المعسكرين على الأغلبية البرلمانية.
وبحسب استطلاع القناة "12"، يُتوقع أن يحصل "الليكود" على 24 مقعداً، مقابل 22 مقعداً لحزب "ياشار" بزعامة جادي آيزنكوت، فيما رجح حصول معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت على 52 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو، و18 مقعداً للأحزاب العربية.
وأظهر استطلاع هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" حصول "الليكود" على 25 مقعداً، مقابل 21 مقعداً لحزب "ياشار"، مع تقدم معسكر آيزنكوت بـ53 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، و17 مقعداً للأحزاب العربية.
في المقابل، منح استطلاع قناة i24News معسكر نتنياهو 55 مقعداً، مقابل 49 لمعسكر التغيير، و16 مقعداً للأحزاب العربية، ما يعني أن معسكر رئيس الوزراء لا يزال بحاجة إلى 6 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعداً من أصل 120.
وعلى مستوى الأحزاب، توقع استطلاع i24News حصول "الليكود" على 27 مقعداً، يليه "ياشار" بـ20 مقعداً، وحزب "بياحد" بـ15 مقعداً، ثم "القائمة المشتركة" و"الديمقراطيون" بـ9 مقاعد لكل منهما، وحزب "شاس" بـ8 مقاعد.
كما توقع حصول أحزاب "يهدوت هتوراة" و"عوتسما يهوديت" و"القائمة العربية الموحدة" على 7 مقاعد لكل منها، و"الصهيونية الدينية" على 6 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" على 5 مقاعد.
وأشارت تقديرات القنوات إلى احتمال إخفاق حزبي "الاحتياط-الاقتصادي" بزعامة يوعاز هيندل ويارون زليخا، و"شعب إسرائيل" بزعامة عوفر وينتر، في تجاوز العتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست.
وتأتي هذه التقديرات بعد يوم انتخابي شهد مشاركة قياسية، بلغت 74.3% حتى الثامنة مساءً، وفق لجنة الانتخابات المركزية.
وبدأت اللجنة فرز الأصوات عقب إغلاق مراكز الاقتراع عند العاشرة مساءً، فيما تبقى نتائج استطلاعات الخروج تقديرات أولية قابلة للتغيير مع تقدم عملية الفرز.
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أنها تواصل فرز الأصوات وتلقي النتائج والتحقق منها، مشيرة إلى أن نتائج الفرز ستُنشر تدريجياً على موقعها الإلكتروني، بحسب تقدم العدّ وورود البيانات.
وقالت اللجنة إنها تلقت نحو 10 آلاف بلاغ خلال اليوم لمراجعتها، استُبعد نحو ألفين منها فوراً من تصنيف البلاغات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، وأُغلقت تلقائياً.
وأضافت أن معظم البلاغات المتبقية تبيّن أنها تتعلق بوقائع لا تمس نزاهة الانتخابات، مؤكدة التعامل مع جميع البلاغات وإغلاقها.
وشددت اللجنة على أن البيانات المنشورة خلال الفرز جزئية وقابلة للتغيير.
آيزنكوت: الاستطلاعات تشير لانعدام الثقة بنتنياهو
وقال زعيم حزب "ياشار" آيزنكوت إن النتائج الأولية لاستطلاعات الخروج تشير، بحسب وصفه، إلى "انعدام الثقة التام بنتنياهو وحكومة السابع من أكتوبر". وأضاف: "إذا كانت هذه هي النتائج النهائية، فهذا انتصار للأغلبية الصهيونية الملتزمة بمؤسسات الدولة في إسرائيل".
وتابع آيزنكوت، في منشور على منصة "إكس": "سأعمل فوراً لتنفيذ قرار الشعب، واستبدال حكومة نتنياهو، وتشكيل حكومة صهيونية للتجنيد في أسرع وقت ممكن".
بدوره، قال يائير لبيد، في منشور على منصة "إكس"، إن معسكر نتنياهو مُني بـ"هزيمة قاسية". وأضاف: "لا تدعوهم يضللونكم: معسكر نتنياهو مُني بهزيمة قاسية.. هذا انهيار تام، والجمهور قال لهم: ارحلوا إلى بيوتكم".
ودعا بيني جانتس قادة الأحزاب التي وصفها بـ"الصهيونية والملتزمة بمؤسسات الدولة" إلى الدخول فوراً في مفاوضات لتشكيل "حكومة عابرة للمعسكرات"، وتجنب إجراء انتخابات جديدة.
وقال جانتس، عبر منصة "إكس": "اختار الإسرائيليون التغيير، ويجب أن يكون تغييراً صحيحاً"، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه تحديات هائلة داخلياً وخارجياً.
واعتبر أن تشكيل حكومة الوحدة هو "الحل الصحيح والوحيد".
ومن المنتظر أن تفتح النتائج، حال تأكيد عدم حصول أي معسكر على أغلبية واضحة، الباب أمام مفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي، على أن يكلف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل الحكومة، بعد التشاور مع الأحزاب الفائزة بمقاعد الكنيست.







