ترمب وأوباما يتبادلان الانتقادات قبل انتخابات التجديد النصفي | الشرق للأخبار

ترمب وأوباما يتبادلان الانتقادات قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خلال تجمع انتخابي دعما للسيناتور جون أوسوف، في مورو، جورجيا، 28 أكتوبر 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما خلال تجمع انتخابي دعما للسيناتور جون أوسوف، في مورو، جورجيا، 28 أكتوبر 2026 - Reuters
تشيليكوت (أوهايو)/مورو (جورجيا)-

لعب الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب والرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما أدواراً بارزة في الحملات الانتخابية الأربعاء، وذلك قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونجرس التي قد تغير ميزان القوى في الولايات المتحدة.

ويقوم ترمب بحملة انتخابية مكثفة منذ أسابيع، مما أظهر بوضوح مخاوف الجمهوريين من فقدان السيطرة على الكونجرس خلال آخر عامين من رئاسته، بينما حافظ أوباما على أن يكون ظهوره العلني محدوداً نسبياً حتى الأسبوع الماضي حين ألقى خلاله كلمات لاذعة انتقد فيها ترمب.

وستجرى الانتخابات الثلاثاء، المقبل على 35 من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ وكل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً. ويرى محللون غير حزبيين أن فرص الديمقراطيين في الحصول على الأغلبية في مجلس النواب أفضل، بينما يرون المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ متقاربة جداً.

أوباما ينتقد ترمب

وظهر أوباما في مدينة مورو بولاية جورجيا الأربعاء، ودعا الناخبين إلى دعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الذي ينافسه النائب الجمهوري مايك كولينز.

ورغم توجيه أوباما الانتقادات المعتادة من الديمقراطيين لترمب بسبب فرضه للرسوم الجمركية والدخول في حرب مع إيران، قال أيضاً إن القيم الأميركية هي ما سيصوت عليه الناخبون في هذه الانتخابات، مستعيداً رؤية زعيم الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينج جونيور المدفون في أتلانتا.

وقال أوباما "هناك جانب أخلاقي في الخيارات التي نواجهها الآن".

وأضاف "لن نتمكن من إصلاح النظام الذي تفكك، ولن نتمكن من تحرير اقتصادنا، ما دامت لدينا ثقافة يسمح فيها بكل شيء، ويعتقد من يشغلون أعلى المناصب في البلاد أن الكذب والغش والاستقواء مقبول، وما دامت لدينا ثقافة تعتبر المال المقياس الوحيد لقيمتنا".

ترمب لا يزال مؤثراً رغم انخفاض شعبيته

وانخفضت شعبية ترمب واقتربت من أدنى مستوى لها على الإطلاق مع تزايد استياء الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران، لكنه لا يزال قوة مؤثرة في الحزب، وشن حملة قوية لزيادة إقبال الناخبين الجمهوريين.

ويواصل الأميركيون التصويت منذ أسابيع. ووفقاً لمختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا، تم الإدلاء بنحو 40 مليون صوت حتى الآن. وأدلى إجمالي 45.9 مليون أمريكي بصوتهم مبكراً في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة التي جرت عام 2022.

أما ترمب، فكان يخاطب تجمعاً انتخابياً داخل صالة رياضية متواضعة في إحدى كليات مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو، وكان برفقته السيناتور جون هاستد من ولاية أوهايو الذي ينافسه السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون.

وهاجم ترمب السيناتور براون لدعمه سياسات الهجرة التي قال الرئيس إنها أغرقت مدينة سبرينجفيلد بولاية أوهايو بالمهاجرين من هايتي. وقال "لقد تحولت المدينة إلى جحيم".

وردد ترمب مزاعم خلال حملة عام 2024 الرئاسية بأن المهاجرين من هايتي في سبرينجفيلد "يأكلون القطط والكلاب"، وهي مزاعم نفى المسؤولون المحليون صحتها مراراً.

ترمب يواجه المتظاهرين

وهتفت حشود متحمسة لترمب في التجمعات طوال الحملة الانتخابية، لكن مئات المتظاهرين اصطفوا على طول مسار موكبه في منطقة تشيليكوث الريفية، ورفعوا لافتات كتب عليها "جمهوريون ضد ترمب"، و"أمسكوا بهم عبر صناديق الاقتراع"، و"الحزب الجمهوري: حراس المتحرشين بالأطفال".

وأثناء التجمع، قاطع المتظاهرون ترمب عدة مرات، وكان من بينهم شخص واحد على الأقل صرخ باسم رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

ورد ترمب قائلاً "طردت جيفري إبستين من مار الاجو"، في إشارة إلى ناديه الخاص في بالم بيتش بفلوريدا.

وقاطع متظاهرون ترمب في كل تجمعاته الانتخابية الأخيرة تقريباً. وعادة ما يتهمهم بأنهم "مأجورون" ويخرجهم رجال الأمن من المكان.

"صدام حسين وتشيزكيك فاكتوري"

وفي تجمع انتخابي في كليفلاند، السبت، سخر أوباما من ذوق ترمب في الديكور، قائلاً "لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعاً لتشيز كيك فاكتوري"، وهي سلسلة مطاعم.

ودافع ترمب عن ديكور البيت الأبيض، قائلاً إن أوباما "ترك المبنى في حالة متدهورة".

وأضاف في أوهايو "أعتقد أن البيت الأبيض هو الرمز الأول لبلدنا، ولا يمكن أن يكون لدينا بيت أبيض بنوافذ مكسورة، وأحجار متصدعة لم يتم طلاؤها منذ 30 عاماً".

الانتخابات في ألاسكا وميشيجان

وسيحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بمقاعد في ولايات تميل تقليدياً إلى الجمهوريين، مثل أوهايو أو أيوا أو ألاسكا، للتغلب على الأغلبية الجمهورية الحالية في مجلس الشيوخ البالغة 53 مقابل 47.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن مساعدي ماري بيلتولا المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ألاسكا تعاونوا مع محامي الحملة وكبار الموظفين في الذراع الانتخابية للديمقراطيين بمجلس الشيوخ لاستقطاب مرشحين اثنين مدرجين على بطاقة الاقتراع وقد يساعدان في تشتيت الأصوات من السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان.

ولم يرد ممثلو بيلتولا على طلبات التعليق.

وقال ترمب لصحافيين قبل مغادرته إلى أوهايو "على ماري بيلتولا الانسحاب من السباق الانتخابي. أعتقد أنه يجب محاكمتها جنائياً على ما فعلته".

وفي ميشيجان، يخوض الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبد الرحمن السيد منافسة متقاربة على مقعد مجلس الشيوخ الذي سيخليه السناتور الديمقراطي جاري بيترز. وتعتمد الحملتان على حلفاء بارزين لتحميس المؤيدين وزيادة نسبة المشاركة في التصويت.

تصنيفات

قصص قد تهمك