إسرائيل..اكتمال الفرز بلا أغلبية ومساع لحكومة بقيادة آيزنكوت | الشرق للأخبار

انتخابات إسرائيل.. اكتمال الفرز بلا أغلبية ومساعٍ لحكومة بقيادة آيزنكوت

"القائمة الموحدة" تكسب مقعداً إضافياً.. و"الشاباك": تحقيقنا لا يشكك في نزاهة قطاع محدد من الناخبين

يمر أشخاص بجوار ملصق يُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في وسط القدس. 27 أكتوبر 2026 - Reuters
يمر أشخاص بجوار ملصق يُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في وسط القدس. 27 أكتوبر 2026 - Reuters
دبي-

أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بعد اكتمال فرز الأصوات، الخميس، استمرار حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 للمعسكر الذي يقوده جادي آيزنكوت، و19 للحزبين العربيين، فيما تكثفت اتصالات المعارضة وسط تقارير عن احتمال دعم حزب "يهودوت هتوراه" حكومة برئاسة آيزنكوت من خارج الائتلاف.

وبحسب النتائج التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية، ارتفعت حصة القائمة العربية الموحدة "راعم" إلى 8 مقاعد، على حساب القائمة المشتركة التي تراجعت إلى 11 مقعداً، من دون تغيير في موازين القوى بين المعسكرين.

واكتمل فرز الأصوات، بما فيها 392 ألفاً و234 من أصوات "المغلفات المزدوجة"، لكن لجنة الانتخابات لم تعلن النتائج النهائية رسمياً.

ولم يحصل أي من المعسكرين على أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، إذ يحتاج معسكر نتنياهو إلى 8 مقاعد إضافية، مقابل 13 لمعسكر آيزنكوت. وتُصنَّف القائمتان العربيتان بصورة منفصلة عن المعسكرين.

اتصالات بين قادة المعارضة

والتقى رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير جولان، الخميس، آيزنكوت، الذي حصد حزبه أكبر عدد من المقاعد داخل معسكر المعارضة، وذلك بعد ساعات من اجتماع جولان مع يائير لبيد، الرجل الثاني في حزب "بياحد".

وكتب جولان على منصة "إكس": "كرسنا كلانا سنوات طويلة لأمن إسرائيل، وندرك جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا الآن. إنقاذ إسرائيل على المحك".

وأضاف: "نحن شريكان في هذا المسار، وفي الالتزام بضمان مستقبل أفضل لإسرائيل".

وأفادت القناة الإسرائيلية الـ12 بأن مصادر في حزب "يهودوت هتوراه"، الذي يمثل يهوداً متشددين دينياً ويملك 7 مقاعد وفق نتائج الفرز، تطرح دعم حكومة بقيادة آيزنكوت من خارج الائتلاف، مقابل تسويات بشأن الإعفاء من الخدمة العسكرية.

وبحسب القناة 12، يقوم التصور المطروح على تغيب نواب الحزب عن تصويتات في الكنيست، بما يتيح لهم عدم التصويت ضد الحكومة، مع إتاحة المجال لآيزنكوت للاعتماد أيضاً على مقاعد القائمة العربية الموحدة "راعم".

ونقلت القناة عن مصدر في الحزب قوله: "لن نحصل على شيء من نتنياهو. تحالفنا معه استُنفد، خصوصاً في وضع لا يملك فيه 61 مقعداً. مصلحتنا أن نعود قوة حاسمة في الكنيست".

وأضاف المصدر أن الحزب قد ينتقل إلى المعارضة إذا تشكلت حكومة وحدة.

ولم يُعرض هذا الطرح بوصفه قراراً رسمياً للحزب، كما يواجه خلافاً أساسياً بشأن التجنيد، إذ يشترط آيزنكوت لتشكيل حكومة برئاسته الالتزام بحكومة صهيونية تؤيد الخدمة العسكرية للجميع وتفكيك حركة "حماس"، فيما يعارض "يهودوت هتوراه" تعميم التجنيد.

وسبق للقائمة الموحدة أن شاركت في الائتلاف الحكومي الذي شكله يائير لابيد ونفتالي بينيت عام 2021،.

"الشاباك": المعلومات ليست من مصدر سياسي

وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إن المعلومات المتعلقة بشبهات التأثير غير المشروع في الانتخابات مصدرها معلومات استخباراتية جمعها في إطار رصد التأثير الأجنبي، وليست مقدمة من "أي حزب أو جهة سياسية من أي طرف على الخريطة السياسية".

وأوضح الجهاز أنه، باستثناء رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرج، لم يطلع أي طرف خارجه على المعلومات المعنية حتى انتهاء الانتخابات.

وأكد أن التحقيق لم يكتمل بعد، وأن التصريحات المتعلقة بمضمون الشبهات أو طبيعتها لا تعبر عن موقفه، مشيراً إلى أنه سيعرض النتائج على سولبرج فور انتهاء التحقيق، بوصفه الجهة المخولة باتخاذ القرارات في هذا الشأن.

وشدد الجهاز على أن التحقيق "مركز ومحدد النطاق"، ولا ينطوي على التشكيك في نزاهة قطاع كامل شارك في التصويت بصورة ديمقراطية وقانونية، أو اتهامه، مؤكداً أن الإجراءات لن تُتخذ إلا بحق من خالف القانون.

وأضاف أن جميع أنشطته تُنفذ في إطار صلاحياته القانونية، وبإشراف الجهات المهنية والمستشارين القانونيين داخله.

وأكد الشاباك أن رئيسه ديفيد زيني أطلع شخصياً، خلال الساعات الـ24 الماضية، كلاً من نتنياهو وآيزنكوت ولبيد على أبرز الشبهات الجاري التحقيق فيها، وذلك بناءً على طلب سولبرج وبموافقته.

طلب تحقيق وتحفظ على صحة الشبهات

وكان سولبرج قد طلب، الخميس، من رئيس الشاباك التحقيق في شبهات تدخل جهات أجنبية في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، مع عرض ما يتوصل إليه من نتائج خلال أسبوع.

وقال، في رسالة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، إنه اطلع على "شكوك خطيرة بشأن ممارسة تأثير غير مشروع على الانتخابات، من خلال تمويل قدمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية".

لكنه شدد على أنه لا يستطيع تأكيد صحة هذه الشكوك، معتبراً أن ارتباطها بجهات أجنبية يستوجب التحقيق فيها بشكل شامل، والبحث عن أدلة تؤكدها أو تنفيها.

ورفض مصدر في الشرطة الإسرائيلية، الخميس، مزاعم حزب "الليكود" بأن الأحزاب العربية "سرقت" الانتخابات، قائلاً لوسائل إعلام إسرائيلية إن يوم الاقتراع شهد عدداً قليلاً جداً من المخالفات المتعلقة بنزاهة العملية الانتخابية، حتى بالمقارنة مع انتخابات سابقة.

وأضاف المصدر أنه لا توجد أدلة مستمدة من تحقيقات أو معلومات استخباراتية تدعم تلك الادعاءات. كما رفض مسؤول في لجنة الانتخابات المركزية مزاعم التزوير، بحسب وسائل إعلام محلية.

وكان "الليكود" قد زعم، الأربعاء، أن الانتخابات شابتها مخالفات تشمل الرشوة والتهديد والعنف والتزوير واستخدام برمجيات غير قانونية لحشد الناخبين، واتهم أحزاباً عربية بـ"سرقة" الانتخابات.

مشاركة مرتفعة وخريطة برلمانية منقسمة

وتصدر "الليكود" نتائج الفرز بـ26 مقعداً، يليه "ياشار" بـ21، ثم "بياحد" بـ12، والقائمة المشتركة بـ11، فيما حصل كل من "الديمقراطيون" و"راعم" على 8 مقاعد.

وحصل كل من "عوتسما يهوديت" و"شاس" و"يهودوت هتوراه" و"إسرائيل بيتنا" على 7 مقاعد، مقابل 6 لحزب "الصهيونية الدينية".

وبلغت نسبة المشاركة عند إغلاق صناديق الاقتراع 77.7%، مقارنة بـ70.6% في انتخابات 2022، بزيادة قدرها 7.1%.

وأبقى اكتمال الفرز خريطة المقاعد بلا أغلبية لأي من المعسكرين، لتنتقل الأنظار إلى مفاوضات تشكيل الحكومة وإمكانية تجاوز الخلافات بشأن التحالفات والتجنيد والتعاون مع الأحزاب العربية.

تصنيفات

قصص قد تهمك