
قال الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" NVIDIA جنسن هوانج إن تعاملات الشركة مع "ميجاسبيد إنترناشونال" السنغافورية كانت "طبيعية تماماً ولا تثير الاستغراب"، وذلك عقب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أفاد بأن السلطات الأميركية تحقق مع مسؤولة في الشركة السنغافورية للاشتباه في تجسسها لمصلحة الصين.
وأضاف هوانج، في مقابلة مع "بلومبرغ"، الخميس، أن علاقات "إنفيديا" مع مسؤولي "ميجاسبيد" كانت سليمة، وأن الشركة أجرت مراجعة للتأكد من أن الشركة السنغافورية لم ترسل معالجات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ"إنفيديا" إلى الصين بصورة غير قانونية.
وتحظر قواعد التصدير الأميركية على الصين شراء رقائق "إنفيديا" المتقدمة المخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم وحدات معالجة الرسومات (GPU).
وتابع هوانج: "راجعنا جميع عمليات نشر وحدات معالجة الرسومات الخاصة بنا لدى الشركة، وأحصينا كل واحدة منها"، مضيفاً: "وأعتقد أن الحكومة الأميركية فعلت ذلك أيضاً".
تحقيق أميركي
وتأتي تصريحات هوانج بعد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أفاد بأن الحكومة الأميركية تحقق مع مسؤولة تنفيذية في "ميجاسبيد" تُدعى هوانج لي، للاشتباه في تقديمها معلومات إلى الحكومة الصينية.
وذكر التقرير أن هوانج لي ظهرت في صور منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"، وأنها ربما كانت تعمل لمصلحة الصين بهدف الالتفاف على القيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق.
وقال هوانج إن تعاملاته معها كانت مماثلة لتعاملاته المعتادة مع العملاء والمسؤولين التنفيذيين الصينيين، مشيراً إلى أنها لم تعد تعمل لدى "ميجاسبيد".
وأضاف: "كانت علاقتنا وتفاعلاتنا مرتبطة بشركة ميجاسبيد، وكان كل شيء طبيعياً تماماً ولا يثير الاستغراب".
وأكد الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا" أنه لم يتلق أي إخطار من الحكومة الأميركية بشأن الشبهات المحيطة بهوانج لي.
قيود التصدير تحرم "إنفيديا" من السوق الصينية
وتأتي القضية في ظل تصاعد المنافسة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين، وما صاحبها من تشديد واشنطن القيود المفروضة على تصدير التقنيات الأميركية المتقدمة، ما حرم "إنفيديا" من مصدر مهم للإيرادات في الصين، التي تُعد أكبر سوق للرقائق الإلكترونية.
وأتاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشركة هامشاً محدوداً لتصدير بعض منتجاتها الأقدم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى الصين، لكن هذه الموافقة لم تُترجم إلى شحنات بحجم ملموس، ويرجع ذلك جزئياً إلى سعي بكين نفسها إلى الحد من هذه الواردات، في إطار جهودها لتعزيز صناعة الرقائق المحلية.
وأدت القيود الأميركية على التصدير، رغم ذلك، إلى تحقيقات واتهامات تتعلق بتهريب أحدث منتجات "إنفيديا" إلى الصين، وهي ممارسات قالت الشركة إنها تمثل مشكلة محدودة للغاية.
وتُعد "ميجاسبيد" واحدة من مجموعة شركات أفادت "بلومبرغ" ووسائل إعلام أخرى بأنها ربما حاولت تحويل شحنات من الرقائق، كانت مخصصة لمراكز بيانات خارج الصين، إلى السوق الصينية بصورة غير قانونية.









