
يشارك المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان عبدول السيد، الأحد، في فعالية انتخابية بمدينة ديترويت إلى جانب منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية، النائبة هالي ستيفنز، في أول ظهور علني مشترك لهما منذ أشهر، بعد أسبوع عادت خلاله الخلافات المستمرة داخل الحزب الديمقراطي إلى العلن.
وسينضم إليهما النائب عن ولاية ساوث كارولاينا جيم كلايبورن، أحد أبرز السياسيين من أصول إفريقية في الولايات المتحدة، في فعالية داخل كنيسة في ديترويت لحث الناخبين على التصويت، بحسب شخصين مطلعين على الترتيبات وغير مخولين بمناقشتها علناً، تحدثا لوكالة "أسوشيتد برس".
وسيكون هذا أول ظهور مشترك لعبدول السيد وستيفنز منذ إفطار نظمه الديمقراطيون لإظهار وحدة الحزب، بعد أيام من الانتخابات التمهيدية التي جرت في 4 أغسطس، ويأتي بعد أسابيع واجه خلالها الديمقراطيون صعوبات في توحيد صفوفهم خلف عبدول السيد، عقب فوزه على ستيفنز بفارق ضئيل للغاية.
وحظيت ستيفنز بدعم كبير من الناخبين اليهود والمنحدرين من أصول إفريقية، ما أثار مخاوف داخل الحزب بشأن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة.
وعادت التوترات إلى العلن، الأربعاء، عندما قال جيسون تيركيش، خطيب ستيفنز، لصحيفة "ديترويت نيوز" إنه سيصوت للمرشح الجمهوري مايك روجرز.
وبعد ساعات، ظهرت ستيفنز على شبكة CNN لتؤكد أنها ستصوت لعبدول السيد، لكنها حثت حملته على "إقصاء خطاب الكراهية والتنديد به".
وقالت ستيفنز، التي حظيت بدعم كبير من الناخبين اليهود والمنحدرين من أصول إفريقية خلال الانتخابات التمهيدية: "اجعلوا الأشخاص الذين يشكلون جزءاً من ائتلافي يشعرون بالارتياح للذهاب إلى صناديق الاقتراع".
وأثارت انتقادات عبدول السيد لإسرائيل، وتصريحات سابقة له، وصلاته بصانع المحتوى المثير للجدل حسن بيكر، منذ فترة طويلة، مخاوف لدى بعض أفراد الجالية اليهودية الكبيرة في ميشيجان. وقال تيركيش وآخرون في الجالية اليهودية إن عبدول السيد لم يفعل ما يكفي لمعالجة هذه المخاوف قبل الانتخابات العامة.
وتركز أحدث جدل على إعلان نشرته لجنة العمل السياسي المستقلة ذات التوجه اليساري "ريبليون باك"، ربط بين الدعم الأميركي لإسرائيل وارتفاع أسعار البقالة.
وقال عبدول السيد عن الإعلان: "لا علاقة لذلك بحملتنا. وبالتأكيد ليس هذا ما أريد الحديث عنه الآن".
وحثته ستيفنز وديمقراطيون آخرون على الذهاب إلى أبعد من مجرد النأي بحملته عن الإعلان، وإدانة مضمونه صراحة.
خطاب ترمب وسياساته يشكلان تحدياً للجمهوريين
ويواجه الجمهوريون بدورهم تحديات سياسية، خصوصاً في ظل استياء بعض الناخبين من الرئيس دونالد ترمب، والحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وحافظ روجرز على تحالف وثيق مع ترمب في معظم القضايا، وظهر إلى جانبه خلال تجمع انتخابي في ميشيجان، الأحد، أشاد فيه بالرئيس لإعادة وظائف التصنيع إلى الولاية.
وأقيم التجمع في بورت هورون، على الضفة المقابلة مباشرة لكندا، التي ترتبط بعلاقات اقتصادية عميقة بميشيجان، وفرض عليها ترمب رسوماً جمركية.
ونظم عبدول السيد فعاليات انتخابية في مناطق ذات أغلبية جمهورية، بينها شبه الجزيرة العليا في ميشيجان. كما أطلقت حملته إعلاناً يتضمن مقاطع لشخصيات محافظة بارزة تشيد به، بينها المذيع السابق في شبكة "فوكس نيوز" تاكر كارلسون، الذي واجه اتهامات بمعاداة السامية ينفيها.
لكن الإعلان أثار مصدراً جديداً للتوتر مع بعض الناخبين اليهود.
وانتقد الحاخام آرون ستار، من جماعة "شعاري زيديك" في ساوثفيلد، كلاً من إعلان "ريبليون باك" وإعلان حملة عبدول السيد، خلال اتصال مع الصحافيين.
وقال ستار: "تفصلنا عن الانتخابات 7 أيام، ويبدو أن حدة التوتر ارتفعت بشدة. وبدلاً من أن تتحسن الأمور خلال الأسابيع الـ7 الماضية، أصبحت في الواقع أسوأ".
وفي غضون ذلك، ظهر روجرز، الأربعاء، إلى جانب السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، في فعالية نظمها "الائتلاف اليهودي الجمهوري" في برمنجهام بولاية ميشيجان.
ووصف كروز معاداة السامية بأنها "سم يمزق البلاد"، واتهم الديمقراطيين بأن الحزب بات تحت سيطرة "شيوعيين وإسلاميين يعلنون عن أنفسهم بهذه الصفات".
وهاجم ترمب مراراً ديانة عبدول السيد الإسلامية، واصفاً إياه بأنه "جهادي"، وقال، الأحد، إنه "يقف إلى جانب الإرهابيين".
ويسعى المرشحان إلى كسب أصوات الناخبين من أصول إفريقية، خصوصاً في مقاطعة واين التي تضم ديترويت، حيث تغلبت ستيفنز على عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
ومن المتوقع أن ينظم عبدول السيد فعالية انتخابية، الأحد، في منطقة ديترويت إلى جانب النائب جيم كلايبورن عن ولاية ساوث كارولاينا، في إطار جهود لتعزيز دعمه بين الناخبين السود.
وتضمنت المرحلة الأخيرة من حملة عبدول السيد عدداً كبيراً من الفعاليات في ديترويت بهدف زيادة نسبة المشاركة في التصويت.
وسعى روجرز أيضاً إلى تحقيق تقدم بين الناخبين الأفارقة. وزار برنامجاً لتحسين مهارات القراءة في مدرسة ثانوية بديترويت، وناقش تكاليف السكن مع سكان في مدينة بونتياك شمال ديترويت. وفي وقت سابق من الشهر، وزعت زوجته بطاقات هدايا بقيمة 10 دولارات في محطة وقود.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات روبي فارمر، وهي متقاعدة من ديترويت تبلغ من العمر 68 عاماً.
وقالت فارمر: "توزعون بطاقات وقود في وسط المدينة، في حين أنكم لم تكونوا لتأتوا إلى هنا لأي سبب آخر".
ورغم أن فارمر تواجه بعض الصعوبة في نطق اسم عبدول السيد، فإنها أدلت بصوتها له قبل 3 أسابيع. وكان عبدول السيد قد أعلن معارضته لسياسات ترمب، التي تقول فارمر إنها تؤثر بصورة مباشرة في أسرتها.
وقالت فارمر: "لدي ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة. وهو يعتمد على برنامج ميديكيد. جرى خفض مخصصات ميديكيد، كما أن جميع المزايا الخاصة بالعاملين في الرعاية المنزلية في ميشيجان معلقة".










