
جددت الحكومة السودانية، السبت، اتهام إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع، في شن هجمات بالطائرات المسيرة تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، انطلاقاً من أراض وقواعد عسكرية إثيوبية.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير معاوية عثمان خالد، في تصريحات صحافية، إن هجمات الطائرات المسيّرة، التي تكثفت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت "مرافق الكهرباء ومحطات المياه والبنية التحتية الحيوية"، مشيراً إلى أنها "أسفرت عن مئات الوفيات وإصابة الآلاف".
واتهم إثيوبيا بـ"تقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع"، قائلاً إن "قواعد أصوصا الإثيوبية تُستخدم لتزويد الدعم السريع بالسلاح والعتاد، وتسهيل مرور المقاتلين الأجانب والمرتزقة".
كما أشار إلى استخدام الأراضي الإثيوبية منطلقاً لهجمات الطائرات المسيّرة على السودان، متهماً أديس أبابا بـ"تنفيذ هجمات لصالح أطراف منخرطة في الحرب"، على حد تعبيره.
وأكد المسؤول السوداني أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة مع إثيوبيا، وتتمسك بالحلول الدبلوماسية وخفض التوتر، لكنه شدد على "احتفاظ السودان بحق الرد".
وتزامنت الاتهامات مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أكثر من 10 محطات للوقود والكهرباء في أكثر من 7 ولايات خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وتسببت في أضرار طالت منشآت خدمية، وانقطاعات في إمدادات الكهرباء، وأضرار بمستودعات للوقود ومنشآت مرتبطة بإمدادات الطاقة.
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة بعد أيام من اتهام الخرطوم لأديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مؤكدة امتلاكها "أدلة موثقة" على انطلاق الطائرات من الأراضي الإثيوبية.
وكانت وزارة الخارجية الإثيوبية رفضت، في 5 مايو، اتهامات سودانية مماثلة، ووصفتها بأنها "لا أساس لها"، متهمة الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، داعية إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يقود إلى استعادة الحكم المدني في السودان.









