الجامعة العربية تدين اعتماد سفير إسرائيلي لدى أرض الصومال | الشرق للأخبار

الجامعة العربية تدين تقديم سفير إسرائيلي أوراق اعتماده إلى إقليم أرض الصومال

سفير إسرائيل لدى أرض الصومال مايكل لوتيم يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله خلال مراسم في مدينة هرجيسا. 1 نوفمبر 2026 - X/@somalilandmfa
سفير إسرائيل لدى أرض الصومال مايكل لوتيم يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله خلال مراسم في مدينة هرجيسا. 1 نوفمبر 2026 - X/@somalilandmfa

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الاثنين، تقديم سفير إسرائيلي أوراق اعتماده إلى سلطات إقليم "أرض الصومال"، ووضع حجر الأساس لمبنى سفارة إسرائيلية في مدينة هرجيسا، معتبراً الخطوتين "انتهاكاً صارخاً" لسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وقالت الجامعة العربية، في بيان، إن الخطوتين تأتيان امتداداً لمساعٍ ترفضها وتدينها لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال الصومال، بهدف تقسيم البلاد واستغلال الخلافات بين أبنائها لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

وأكدت أن تلك الإجراءات، التي وصفتها بأنها "غير شرعية"، لا تغيّر حقيقة أن إقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وذكّرت الجامعة بموقف مجلسها الرافض للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال، الذي عبّر عنه خلال اجتماعه غير العادي في 28 ديسمبر 2025، ودورته العادية في سبتمبر 2026، إلى جانب بياناتها ذات الصلة.

وشددت على تضامنها الكامل مع الصومال ودعم مؤسساته الشرعية، محذرةً من تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن.

سفير إسرائيلي لدى أرض الصومال

وفي وقت سابق الأحد، قدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده كسفير لإسرائيل لدى أرض الصومال إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال مراسم أقيمت في القصر الرئاسي في هرجيسا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن "إسرائيل عازمة على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أرض الصومال".

وفي ديسمبر 2025، اعترفت إسرائيل بأرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة، لتكون بذلك أول عضو في الأمم المتحدة يعترف رسمياً بالإقليم الذي يسعى للانفصال عن الصومال منذ عقود.

اقرأ أيضاً

اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال".. لماذا يثير القلق؟

أدانت السعودية ومصر والصومال وتركيا، اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي كـ"دولة مستقلة"، مؤكدة دعمها الكامل لوحدة الأراضي الصومالية.

رفض عربي وإفريقي لانفصال الإقليم

وأثار اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال موجة رفض عربية وإفريقية، في مقدمتها الحكومة الصومالية التي اعتبرت الخطوة انتهاكاً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، ومحاولة لفرض واقع انفصالي من دون موافقة مقديشو.

كما رفضت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي الخطوة الإسرائيلية، مؤكدين ضرورة احترام وحدة الصومال والحدود الدولية المعترف بها.

وتستند تلك المواقف إلى مخاوف من تداعيات الخطوة على استقرار القرن الإفريقي، واحتمالات فتح الباب أمام حركات انفصالية أخرى، فضلاً عن حساسياتها الجيوسياسية المرتبطة بالموقع الاستراتيجي لأرض الصومال على خليج عدن وقربها من مضيق باب المندب، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وتُعد الصومال جمهورية اتحادية تضم عدة مناطق شبه مستقلة، بينما ابتعدت أرض الصومال عن مقديشو في 1991 بعد حرب، تعرضت خلالها هرجيسا، عاصمة الإقليم، ومدن أخرى للقصف من قبل نظام بري. ومنذ ذلك الحين، رسّخ الإقليم نفسه رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي به كدولة مستقلة.

ويقع إقليم أرض الصومال في موقع استراتيجي بالقرن الإفريقي، ويحده خليج عدن من الشمال ويشترك في حدوده مع جيبوتي في الغرب وإثيوبيا في الجنوب، وتبلغ مساحته أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع، مع خط ساحلي يمتد حتى 800 كيلومتر على طول البحر الأحمر.

ونال إقليم أرض الصومال الاستقلال عن بريطانيا في عام 1960، قبل أيام قليلة من حصول بقية الصومال، الذي كان تحت الإدارة الإيطالية، على استقلاله.

تصنيفات

قصص قد تهمك