
أدانت جامعة الدول العربية، الاثنين، الهجمات المتكررة التي تشنها قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة في السودان، مؤكدة أن الاستهداف المتعمد للمنشآت المدنية التي لا تشكل أهدافاً عسكرية يُعد جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.
وقالت الجامعة، في بيان، إن الهجمات استهدفت منشآت حيوية وبنية تحتية لقطاع الطاقة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر، وأسفرت عن أضرار جسيمة وخروج عدد من المنشآت عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، ما فاقم معاناة السكان المدنيين.
وحذرت من أن الاستهداف المتعمد لمحطات الكهرباء والمنشآت المدنية التي لا تشكل أهدافاً عسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن حرمان المدنيين من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، وتعطيل الأنشطة الإنتاجية ومضاعفة المعاناة الإنسانية.
وذكرت الجامعة بقرار مجلسها رقم 9246، الصادر في 11 مايو 2026، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات على البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، وما تتسبب فيه من خسائر في الأرواح وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت رفضها القاطع لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والخدمية، مجددةً دعمها للسودان والحفاظ على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وصون مقدرات شعبه وبنيته التحتية.
استهداف متكرر للبنية التحتية
وتأتي الهجمات بعدما أدانت الحكومة السودانية، الأحد، الاعتداءات المتكررة على المنشآت والمرافق الخدمية بطائرات مسيّرة قالت إنها تنطلق من الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها "جريمة ضد الإنسانية"، ووجهت بتعزيز حماية المنشآت ومحطات الكهرباء والعاملين فيها.
وشهدت الآونة الأخيرة هجمات عديدة استهدفت منشآت للكهرباء في عدة ولايات، بينها محطة المناقل بولاية الجزيرة ومحطة المرخيات التحويلية شمال غربي أم درمان.
وأدى الهجوم على محطة المرخيات إلى توقفها عن العمل وانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم ونهر النيل ومناطق أخرى، فيما بدأت السلطات تقييم الأضرار والعمل على استعادة الإمدادات الكهربائية.
ويأتي التصعيد الأخير في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما تخلفه الهجمات من أضرار بالمنشآت المدنية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان.
وسبق أن حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في يناير 2025، من تكثيف الهجمات على البنية التحتية المدنية الحيوية في السودان، بما يشمل محطات الكهرباء والمياه والسدود، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات تعرض حياة المدنيين للخطر وتتسبب في تعطيل الخدمات الأساسية.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تعرضت أجزاء واسعة من شبكة الكهرباء السودانية لأضرار جراء العمليات العسكرية، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، وأعاق جهود إعادة تأهيل المنشآت واستعادة الخدمات.










