
نفت كوريا الشمالية، الثلاثاء، الاتهامات الأميركية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من منصة "بينانس"، بعدما حملها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI مسؤولية أكبر عملية سرقة للعملات المشفرة مسجلة حتى الآن.
ووصفت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، الاتهامات الأميركية بأنها "خطاب عبثي لا جديد فيه"، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، بحسب "بلومبرغ".
وقالت إن تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي، بالإيحاء بأن جميع الجرائم الإلكترونية في أنحاء العالم من تدبير بيونج يانج، يمثل "استفزازاً سياسياً خطيراً" ضد بلادها.
وجاء النفي بعدما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي، السبت، أن كوريا الشمالية تقف وراء سرقة أصول افتراضية تتجاوز قيمتها 6 مليارات دولار من "بينانس"، في 29 أكتوبر أو نحو ذلك التاريخ. وربط المكتب العملية بحملة قرصنة كورية شمالية تُعرف باسم "تريد تريتور"، سبق ربطها بسرقات للعملات المشفرة.
وقال المكتب إنه رصد تحويل القراصنة الأصول المسروقة، بصورة أساسية، إلى عملة إيثر، متوقعاً استخدام منصات التمويل اللامركزي وخدمات المبادلة الفورية لمواصلة غسل الأموال.
وحثت السلطات الأميركية منصات تداول العملات المشفرة ومشغلي شبكات "بلوك تشين" وغيرهم من مقدمي خدمات الأصول الافتراضية على حظر المعاملات المرتبطة بالعناوين المستخدمة لنقل الأصول المسروقة.
وأثار اختراق "بينانس" صدمة في قطاع العملات المشفرة، وأعاد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجهه، في وقت يسعى فيه إلى توسيع قاعدة المستثمرين الذين يتعاملون معه.
وسبق أن حملت السلطات الأميركية وخبراء في الأمن السيبراني قراصنة كوريين شماليين مسؤولية بعض أكبر سرقات العملات المشفرة في العالم، من بينها سرقة 1.5 مليار دولار من منصة "بايبيت" العام الماضي، وأخرى بلغت قيمتها نحو 620 مليون دولار في عام 2022.
وأكدت "بينانس"، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، أنها ستتحمل الأثر المالي الكامل للاختراق، لضمان عدم تكبد المستخدمين أي خسائر. وكانت قد أعلنت، السبت، تعويض نحو 90% من الأصول المسروقة، مع التزامها بتغطية المبلغ المتبقي.









